اهتمت الصحف البريطانية بما يجري في مخيم نهر البارد بلبنان, مركزة على المعاناة التي يعيشها سكان هذا المخيم من خلال سرد قصص بعض من وصل منهم إلى مستشفى الصفدي, كما حذرت مستخدمي الإنترنت من أن غوغل يراقبهم.

"
عناصر فتح الإسلام مصممون على القتال حتى آخر رمق ولن يستسلموا, كما أن كثيرا منهم يلبسون أحزمة ناسفة
"
ديلي تلغراف
التحضير لمواجهة دامية
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين وجدوا أنفسهم البارحة محاصرين بين مجموعة إسلامية متطرفة مدججة بالسلاح وبين الجيش اللبناني، فيما يحضر الطرفان لمواجهة عسكرية دامية.

وأضافت الصحيفة أن قرابة ثلثي سكان مخيم نهر البارد الذي يقطنه أربعون ألف لاجئ فلسطيني لا يزالون داخل المخيم، إما بسبب ضعفهم وقلة حيلتهم أو بسبب خوفهم من تصفية عناصر فتح الإسلام لهم، إذ يقول بعض الذين تمكنوا من الفرار إن هؤلاء العناصر يتخذون من المدنيين درعا ويهددون أي أحد منهم يحاول الخروج بالقتل.

واعتبرت صحيفة تايمز أن الجيش اللبناني يواجه من خلال هذه المعركة أقسى تحد له منذ سنين, مشيرة إلى أن الأخبار الواردة من داخل المخيم تقول إن عناصر فتح الإسلام مصممون على القتال حتى آخر رمق ولن يستسلموا, كما أن كثيرا منهم يلبسون أحزمة ناسفة.

ونسبت الصحيفة لأحد ضباط الأمن المدني اللبنانيين في المنطقة وصفه هؤلاء المقاتلين بـ"الأشداء", مضيفا أنهم لا يتوقفون عن القفز من هنا إلى هناك أمام القوات اللبنانية مكررين "الله أكبر".

وقال إن الجيش اللبناني قبض على أحدهم بعد إصابته بجروح بالغة وكان يلبس حزاما ناسفا ولم يكن يربط رجله بجسمه سوى قطعة صغيرة من اللحم لكنه لم يكن يصدر أي صوت يستشف منه الجزع ولا حتى الألم.

"
الجيش اللبناني يؤكد أنه لا يستهدف المدنيين ويحاول تفادي الإضرار بهم, مما يذكرني بجيش آخر يقول نفس الكلام
"
فيسك/ذي إندبندنت
ضحايا أبرياء
وتحت عنوان "ضحايا أبرياء محصورون في حرب ثأر لا نهاية لها" أورد روبرت فيسك في صحيفة ذي إندبندنت قصص معاناة بعض الفلسطينيين في نهر البارد, فمنهم من جيء به إلى مستشفى صفد بمخيم البداوي يدمي رغم أنه لا يزال طفلا صغيرا وقد قتلت أمه بجانبه ولا يزال أبوه داخل المخيم, ومنهم من تمزقت أحشاؤه بسبب الشظايا الناجمة عن القصف.

وتحدى فيسك أي شخص يحس بقوة التحمل أن يزور مستشفى صفد هذه الأيام.

وأضاف يقول إن الجيش اللبناني يؤكد أنه لا يستهدف المدنيين ويحاول تفادي الإضرار بهم, لكن فيسك أردف قائلا "يمكنني تذكر جيش آخر يقول نفس الكلام!!"

وأكد فيسك أن غالبية الجنود الذين قابلهم على مشارف نهر البارد ينحدرون من الشمال اللبناني الذي ينحدر منه الجنود اللبنانيون الذين قتلهم عناصر فتح الإسلام, متسائلا عما إذا كانت أحاسيس الثأر والانتقام لديهم تغلبت على الانضباط العسكري عندما بدؤوا يطلقون النار على المخيم.

"
ثلاثة أضعاف مستخدمي محرك غوغل للبحث لا يدركون أنه يقوم بتخزين بيانات حول أشخاصهم
"
تايمز
غوغل يراقبك
قالت ذي إندبندنت إن غوغل, أضخم محرك بحث في العالم، يخطط لإنشاء أكثر قاعدة بيانات شخصية شمولية يتم جمعها على الإطلاق.

وكشفت غوغل تفاصيل الكيفية التي تنوي من خلالها مراقبة وتنظيم المعلومات على المستوى الدولي, مشيرة إلى أن هدفها هو تعليم الناس كيف يديرون حياتهم.

ونقلت الصحيفة عن المدير التنفيذي لهذا المحرك العملاق أريك شميت قوله إن هدف غوغل هو تمكين مستخدميه من طرح أسئلة مثل "ماذا علي فعله غدا؟ وماذا يجب علي أخذه؟".

لكن ذي إندبندنت نقلت عن بعض المناضلين من أجل حماية الخصوصية الفردية قولهم إنهم قلقون من هذا التوجه الذي يتطور باتجاه مزيد من التعقب عبر الإنترنت، معتبرين أن قاعدة البيانات المذكورة القائمة على مقارنة البيانات تمثل خطرا حقيقيا يتسلل إلى الحريات الفردية.

وتحدثت تايمز عن سعي غوغل إلى الاستثمار في 23andMe وهي مؤسسة تمكن مستخدميها من وضع الحامض النووي (DNA) الخاص بهم على الإنترنت.

ونقلت عن استبيان أجري مؤخرا تأكيده أن ثلاثة أضعاف مستخدمي هذا المحرك لا يدركون أنه يقوم بتخزين بيانات حول أشخاصهم.

المصدر : الصحافة البريطانية