حماس تسير على خطى حزب الله
آخر تحديث: 2007/5/22 الساعة 11:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/22 الساعة 11:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/6 هـ

حماس تسير على خطى حزب الله

سير حماس على خطى حزب الله والبصمات الإيرانية في التصعيد الأخير في غزة فضلا عن الخطوات التي يتعين على إسرائيل اتخاذها للمضي في طريق السلام، كانت أهم القضايا التي تطرقت إليها الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء.

"
قدرات حماس في إرسال منفذي هجمات انتحارية داخل الخط الأخضر لم تعد كما كانت من قبل
"
هآرتس
دروس حرب لبنان
كتبت صحيفة هآرتس تحليلا تقول فيه يبدو أن حماس تعلمت دروس حرب لبنان الثانية، حيث قام مسلحيها بتوقيت إطلاق الصواريخ قبل أخبار الساعة الثامنة بعد صمت دام ليوم كامل، مؤكدة أن حماس تسير على خطى حزب الله.

ومضت تقول إن تعداد الجثث كما كان في سنوات الانتفاضة الثانية هو الذي يعني شيئا، وأن جنازة الضحية هي التي تقرر رد الحكومة، غير أن سيل الصواريخ التي أمطرت البلدات الإسرائيلية على مدى أسبوع لم تحرك ساكنا، إلا أن إسرائيل الآن بعد مقتل إسرائيلية ستصعد من هجماتها ضد حماس والجهاد.

وأشارت إلى أن قدرات حماس في إرسال منفذي هجمات "انتحارية" داخل الخط الأخضر لم تعد كما كانت من قبل، لافتة النظر إلى أن سنوات من الجهود الاستباقية التي نفذتها أجهزة الأمن الداخلية وقوات جيش الدفاع الإسرائيلية تمكنت من تقويض قدرات حماس وتفكيك معظم الشبكات "الإرهابية" في الضفة الغربية.

ولكن السؤال المطروح الآن بحسب الصحيفة يكمن في ما إذا كانت حماس ستحجم عن المضي في هجماتها نظرا للضغط الإسرائيلي الذي يطالها، ولكن حتى الليلة الماضية، فإن الجواب لا.

واختتمت بالقول إن أفضل ما تطمح إليه الحكومة الإسرائيلية الآن بعد الحريق الهائل الذي نشب هو وقف إطلاق نار مؤقت، لتكون النتيجة بعد ذلك ظهور حماس مجددا بعزيمة وإصرار كبيرين.

بصمات إيران
قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي افرايم سنيه لصحيفة جيروزاليم بوست الليلة الماضية إن بصمات إيران كانت موجودة في التصعيد الأخير لهجمات صواريخ القسام، مشيرا إلى أن طهران أصدرت أوامرها للجماعات "الإرهابية" لتصعيد الصراع بهدف تشتيت الانتباه الدولي عن برنامجها النووي.

وأضاف "كل شيء يسير بتنظيم من إيران، وكل الجماعات الإرهابية تتلقى دعما مباشرا من إيران التي تسدد فواتير الأسلحة والتدريب".

وشدد على ضرورة النظر في تصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة إذا ما بدأت صواريخ القسام تسقط على بلدات نتيفوت وعسقلان وكريات غات وسط تخوف من أن استهداف إسرائيل لقادة حماس من شأنه أن يزيد الهجمات على مواقع إسرائيلية لا تبعد 25 كلم عن غزة.

ومن المخاوف التي تقض مضجع إسرائيل بحسب مسؤولين حكوميين أن يستطيع الفلسطينيون الوصول إلى جنوب أشدود والمناطق الغربية من بئر السبع.

وأشار مسؤولون رفيعو المستوى إلى التفكير في احتمالية تمكن الفلسطينيين من إطلاق صواريخ بعيدة المدى قادرة على إلحاق أضرار أكبر من ما تخلفه صواريخ القسام، بعد أن قرر المجلس الأمني استهداف قادة حماس.

وقال مسؤولون لجيروزاليم بوست أن "الإرهابيين" تمكنوا من تهريب صواريخ بعيدة المدى إلى غزة من سيناء عبر أنفاق تحت معبر فيلادلفيا.

ومن المخاوف التي يخشاها المسؤولون أن تنجح كل من حماس والجهاد في زيادة مدى صواريخ القسام، مشيرة إلى ما قاله مسؤولون كبار في وزار الدفاع من "أنهم يعملون دائما على تحسين صورايخهم وزيادة مداها".

اللوم على إسرائيل أيضا

"
إسرائيل دائما تتمسك بذريعة غياب الشريك الفلسطيني، ولكننا أيضا نحن من يلام
"
باسكن/يديعوت أحرونوت
أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقد أبرزت مقالا للدكتور جيرشون باسكن وهو المدير المساعد للمركز الفلسطيني الإسرائيلي للدراسات والمعلومات، يقول فيه إن إسرائيل دائما تتمسك بذريعة غياب الشريك الفلسطيني، ولكننا أيضا نحن من يلام.

وقال إن إستراتيجية العلاقات العامة الإسرائيلية ينبغي أن تقوم على أن إسرائيل ترغب بإنهاء الاحتلال وأنها تسعى للسلام وعلى استعداد لتقديم التضحيات من اجل تحقيقه.

ولكن يستطرد الكاتب قائلا من الواضح أنه لا فائدة من توقيع اتفاقيات سلام طالما أن الحكومة الفلسطينية عاجزة عن الإيفاء بالتزاماتها، متسائلا: كيف لنا أن نحقق تقدما مع الفلسطينيين إذا ما كانوا غير قادرين عن ترتيب بيتهم الخاص به؟

وبعد أن تحدث عن الوضع المتدهور للحياة الفلسطينية، قال الكاتب ربما إسرائيل لا تتحمل مسؤولية مباشرة عن ذلك كله، ولكن يبقى نتيجة مباشرة لسياستها، محذرة من أن غياب سيطرة الفلسطينية على قطاع غزة يهدد سلطتها في الضفة الغربية أيضا.

ومن الحلول التي طرحها الكاتب الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والإفراج عن الأموال الفلسطينية التي تجنيها إسرائيل من الضرائب الجمركية، وفتح معبر رفح مع مصر والسماح للفلسطينيين بإنشاء نقطة عبور للسلع بين رفح ومصر عوضا عن الاعتماد الفلسطيني الكامل على المعبر الإسرائيلي.

ثم دعا الكاتب إلى إعلان إسرائيل قبولها لمبادرة السلام العربية كقاعدة للعودة إلى المفاوضات، مشيرا إلى أنه إذا كانت إسرائيل جادة في سعيها للسلام وإنهاء الاحتلال، فعليها اتخاذ العديد من الخطوات التي تسير في ذلك الاتجاه بدلا من الاعلان المتكرر لعدم وجود شريك.

واختتم بالقول إذا كانت إسرائيل ترغب في تحسين حملة العلاقات العامة فإن السبيل الوحيد لذلك يكمن في تحسين المنتج الذي تسعى لبيعه.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية