بيكر هاملتون تعود إلى السطح مجددا
آخر تحديث: 2007/5/21 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/21 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/5 هـ

بيكر هاملتون تعود إلى السطح مجددا

تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الاثنين، فركزت على عودة توصيات لجنة بيكر هاملتون إلى الواجهة، وانتقدت سياسة شافيز الاشتراكية، كما دعت إلى إصلاح البنك الدولي وسبل التعاطي مع زيادة إنتاج المخدرات في أفغانستان.

"
عودة بيكر هاملتون إلى الواجهة مجددا تؤكد رغبة واشنطن في خلق سياسة عملية طويلة الأمد في العراق
"
واشنطن بوست
موقف البيت الأبيض الجديد
قالت صحيفة واشنطن بوست إن توصيات لجنة الدراسة الخاصة بالعراق والمعروفة باسم بيكر هاملتون، بصدد أن تحظى بنظرة أخرى من قبل البيت الأبيض والكونغرس وسط محاولة المسؤولين في المضي قدما نحو الخروج بحلول ثنائية الحزب لتخليص أميركا من العراق.

ومع مضي المحادثات هذا الأسبوع بشأن مشروع قرار تمويل جديد، تشير الإدارة الأميركية بقوة إلى قبولها بفكرة مطالبة الحكومة العراقية بالإيفاء بمحددات سياسية وإلا قد تخسر شيئا من المساعدة الأميركية، وهذه أهم التوصيات التي قدمتها لجنة بيكر هاملتون في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

كما أن الإدارة بحسب الصحيفة تستعد للبدء بمحادثاتها الأولى مع إيران في "يوم الشهداء"، أي بعد فترة وجيزة من تلك المحادثات التي أجريت على مستوى عال مع سوريا.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن عودة بيكر هاميلتون إلى الواجهة مجددا تؤكد رغبة واشنطن في خلق سياسة عملية طويلة الأمد في العراق، لافتة النظر إلى أن الأشهر التي تلت إصدار اللجنة لتقريرها شهدت استقطابا متزايدا وسط توحد الديمقراطيين في رغبتهم لإنهاء التورط الأميركي في حرب العراق، وسعي الرئيس جورج بوش لكسب مزيد من الوقت من أجل نشر جنود إضافيين لإرساء الأمن في بغداد.

ونبهت الصحيفة إلى أن الحاجة الملحة باتت تخيم على الكونغرس حيثما يسعى صناع السياسة هناك لتقديم تشريع فوري يجعل من الـ79 توصية للجنة بيكر هاملتون السياسة الرسمية للحكومة الأميركية.

سياسة شافيز فاشلة
أما صحيفة واشنطن تايمز، فخصصت افتتاحيتها تحت عنوان "أجندة تشافيز المدمرة" لتوجيه انتقاد لسياسة إصلاح الأرض التي يتبعها الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز منذ 2005 حيث يقوم بإعادة توزيع الأراضي الزراعية على الجمعيات التعاونية وتقديم قروض غير مستردة.

وقالت الصحيفة إن المفارقة، إذا ما كان التاريخ شاهدا، تكمن في أن هذا النوع من الوعود بإصلاح الأراضي يجعل من فنزويلا أكثر اعتمادا على الغذاء المستورد، مشيرة إلى أن خطة شافيز الإصلاحية ثبت فشلها، وفي بعض الأحيان أدت إلى كارثة، وخير دليل مألوف له يتمثل في سياسة رئيس كوبا فيدل كاسترو.

وبعد أن تحدثت عن الخطوات التي اتخذها شافيز في بلاده من تأميم شركة النفط والكهرباء، قالت إنه يعتقد أن تلك الخطوات من شأنها أن تدعم خطته الاشتراكية كما تفعل دبلوماسيته، غير أنه لم يتمكن من فعل إلا القليل للحد من الفقر في فنزويلا رغم ارتفاع أسعار النفط، مشيرة إلى أن إعادة توزيع الأراضي ما هي إلا سياسة فاشلة أخرى وتذكير بأن يساريي الماركسيين في أميركا اللاتينية يرفضون أن يتعلموا من دروس الماضي.

البنك الدولي
أما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور فقد تحدثت عن ضرورة إصلاح البنك الدولي بعد العاصفة التي ضربته عقب فضيحة رئيسها الأخيرة الذي قام بترقية صديقته دون وجه حق.

وقالت الصحيفة إن المواجهة التي تجري في أروقة البنك فتحت عيون العالم على الدور الأصغر الذي يلعبه البنك في مكافحة الفقر.

ومضت تقول إن آلاف الموظفين في البنك يتمتعون بخبرات جليلة في مكافحة الفقر ويجب عدم فقدها، ولكن عملهم تقوضه الصراعات الداخلية والخمول البيروقراطي الذي ينشأ عن الرواتب العالية.

واختتمت بالقول إن الإيجابية التي يمكن أن تنجم عن خروج رئيسه بول ولفويتز ربما تكون في إعادة النظر في بنك ثبتت جدارته في الماضي ولكنه يحتاج إلى إثبات ذلك مجددا في المستقبل.

مكافحة المخدارت في أفغانستان

"
 خير سبيل للتعاطي مع مشكلة المخدارت في افغانستان يكمن في إدارة إنتاج الأفيون وإضفاء الشرعية عليه عبر تحويله إلى أدوية مثل المورفين، كما حصل في تركيا في السبعينيات من القرن الماضي
"
يو إس أي توداي
صحيفة يو إس أي توداي ركزت على مكافحة المخدرات والإرهاب في أفغانستان، قائلة إن إلحاق الهزيمة بطالبان يتطلب تبني سياسة واقعية وخلاقة ودعما من الشعب الأفغاني.

وبعد أن سلطت الضوء على رواج زراعة المخدرات وما تنتجه من كميات تبلغ 90% من الهيروين في العالم، أشارت الصحيفة إلى أن الطريقة التي تدفع بها أميركا لحل المشكلة عبر رش المحاصيل بالمبيدات، من شأنها أن تزيد الوضع تدهورا.

وأوضحت أن القوات الأجنبية في أفغانستان تعول في حربها ضد طالبان على الاستخبارات ودعم المواطنين الأفغان، ولكن رش محاصيلهم يثير استياءهم زيادة على سخطهم الناجم من الأذى الذي يلحق بهم جراء القصف الذي قد يصيبهم.

لذا ارتأت الصحيفة العمل باقتراح (مجلس سانليس) -وهي مجموعة تتخذ من أوروبا وأفغانستان مقرا لها- الذي يقضي بإدارة إنتاج الأفيون وإضفاء الشرعية عليه عبر تحويله إلى أدوية مثل المورفين، مستشهدة بما حصل في تركيا في السبعينيات من القرن الماضي إبان عهد الرئيس الأميركي الأسبق نيكسون.

ويقترح المجلس إنشاء مصانع للمورفين في قرى أفغانية يديرها أناس ومستشارون من خارج المجلس، حيث تؤمن تلك المصانع العمالة والدخل لأهالي القرى الأفغانية وتحول العائدات إلى صناعات بديلة.

المصدر : الصحافة الأميركية