انتصار الناتو على طالبان شبه مستحيل
آخر تحديث: 2007/5/2 الساعة 13:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/2 الساعة 13:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/15 هـ

انتصار الناتو على طالبان شبه مستحيل

انشغلت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء بمستجدات حملة الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية, مبرزة تشبيه اليمين المتطرف لساركوزي ورويال بأنهما كالطاعون والكوليرا, ودعوته مناصريه إلى مقاطعة الاقتراع القادم, لكن إحداها حذرت من احتمال تعرض حلف شمال الأطلسي لهزيمة نكراء في أفغانستان.

"
العملية العسكرية في أفغانستان تواجه معضلة لا يمكن حلها, فالبقاء يعني المخاطرة بالتورط في حرب كبيرة مآلها الحتمي الخسارة, والانسحاب يعني التوقيع على الهزيمة في مواجهة حركة إسلامية استبدادية, وتخل عن الشعب الأفغاني
"
لوموند
الأطلسي وطالبان
تحت عنوان "حلف شمال الأطلسي وطالبان" كتبت صحيفة لوموند في افتتاحيتها تقول إن عودة طالبان المتدرجة إلى أفغانستان, وشن هذه الحركة هجمات تزداد ضراوتها كل ربيع وتواجدها القوي في أكثر من نصف بلاد البشتون، هو في الحقيقة ناقوس خطر يتهدد الحكومة الأفغانية والتحالف الغربي المؤيد لها.

وأضافت أن جنوب أفغانستان أصبح من جديد ساحة حرب, كما أن أصوات دبلوماسيي وسياسيي الحكومات الغربية المشاركة ميدانيا في العمليات بدأت ترتفع مشككة في فرص الانتصار في هذه الحرب.

ونبهت الصحيفة إلى أن مقاتلي طالبان الذين رضعوا من لبن المخابرات والمدارس الباكستانية ويتمتعون بدعم تنظيم القاعدة, يستولون على المزيد ليس من الأرض فحسب بل من عقول وقلوب الأفغان أنفسهم.

واعتبرت لوموند هذا التقدم القوي لطالبان بعد خمس سنوات من سقوطها, فشلا ذريعا لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأكدت أن عملية الدول الغربية في هذا البلد الشاسع -والتي كانت تستهدف اجتثاث فلول القاعدة- تعاني الآن من أضرار على صعد عدة, إذ لم تنجح عسكريا ولا اجتماعيا ولا سياسيا.

بل إن الصحيفة أشارت إلى أن هذا الفشل يتجلى في كون الدول الغربية المشاركة في هذه العملية تضع الآن شروطا قاسية للوفاء بالتزاماتها تجاه هذه العملية, بما في ذلك رفض الانتشار في هذه المنطقة أو تلك لتفادي القتال, وبعضها يهدد حتى بسحب قواته.

وكما هي الحال في العراق تقول لوموند إن العملية في أفغانستان تواجه معضلة لا يمكن حلها, فالبقاء يعني المخاطرة بالتورط في حرب كبيرة مآلها الحتمي الخسارة, والانسحاب يعني التوقيع على الهزيمة في مواجهة حركة إسلامية استبدادية, فضلا عن كون ذلك يعني ترك الأفغان يواجهون مصيرهم بعدما راهنوا على التدخل الغربي بل حتى على الديمقراطية.

وأكدت الصحيفة أن هذا الوضع يستدعي من أوروبا إعادة تقييم طبيعة تدخلها في أفغانستان لأن مصداقيتها ومصداقية حلف الناتو على المحك, كما أن ذلك سيحدد قدرتها المستقبلية على التدخل في صراعات خارج حدودها.

كوليرا وطاعون
"لا مجال للاختيار ما بين الكوليرا والطاعون" هذا ما نقلته صحيفة ليبراسيون عن أحد مؤيدي الجبهة الشعبية في إجابة عن سؤال "من سيصوت له في الجولة الثانية؟".

وذكرت الصحيفة أن زعيم الجبهة الوطنية جان ماري لوبن أكد أنه لن يصوت في الجولة الثانية لا لمرشح اليمين نيكولا ساركوزي ولا لمرشحة اليسار سيغولين رويال.

ونقلت كصدى لقرار لوبن قول كلود أحد مؤيديه إنه لن يصوت لأنه لا يختار "قاتله"، في إشارة منه إلى ساركوزي الذي يتهمه منتسبو الجبهة الوطنية بسحب البساط من تحتهم.

"
عرض البرامج خلال  المناظرات التلفزيونية لا يؤثر في الناخبين بقدر ما يؤثر فيهم موقف معين أو ابتسامة لهذا المرشح أو ذاك
"
محللون سياسيون/
ليبراسيون
مناظرة ساركوزي ورويال
قالت صحيفة لاكروا إن ساركوزي ورويال اللذين ظلا يتراشقان خلال الأشهر الماضية عبر وسائل الإعلام سيلتقيان اليوم الأربعاء وجها لوجه عبر القناة الأولى للتلفزيون الفرنسي وقناة فرانس2.

وأضافت الصحيفة أن شهود هذه المناظرة سيكونون فرنسيين في الأساس, مشيرة إلى أنه من المنتظر أن يشاهدها نحو عشرين مليون فرنسي.

ونسبت إلى محللين لهذا النوع من الدعاية الانتخابية قولهم إن عرض البرامج خلال هذه المناظرات لا يؤثر في الناخبين بقدر ما يؤثر فيهم موقف معين أو ابتسامة لهذا المرشح أو ذاك.

كما نقلت عن أحد المحللين قوله إن العبء الأكبر يقع على كاهل ساركوزي الذي يعتبر الأكثر حظا في الفوز, إذ إن أي خطأ يقترفه سيكلفه غاليا.

المصدر : الصحافة الفرنسية