الدبلوماسية لا الغلظة مع الفلسطينيين والسوريين
آخر تحديث: 2007/5/2 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/2 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/15 هـ

الدبلوماسية لا الغلظة مع الفلسطينيين والسوريين

ركزت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء على ثلاث قضايا هي: التحقيق في الحرب على لبنان وإعرابها عن أملها بتطبيق هذا الأسلوب في واشنطن، ونشر الدرع الصاروخي في أوروبا بعد موافقتها وفحص الصواريخ، والثالثة الدفء الذي خلفته زيارة بيلوسي في سوريا.

"
أهم درس يمكن استخلاصه من تجربة لبنان أن إسرائيل لا تستطيع أن تهزم أكثر أعدائها خطورة عبر استخدام القوة الغليظة وحدها، ولكن أمنها وبقاءها يتطلبان دبلوماسية نشطة مع الفلسطينيين والسوريين
"
نيويورك تايمز

درس من حرب لبنان
في معرض تعليقها على تقرير فينوغراد الإسرائيلي حول الحرب على لبنان، قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن الحكومة الإسرائيلية فشلت في إدارتها للحرب. ولكن عمل لجنة التحقيق التي عينتها الحكومة ذاتها لتحليل الأخطاء، محل إعجاب وتقدير.

وأضافت أن لجان التحقيق الصريحة عادة إسرائيلية تثير الإعجاب والحسد، مشيرة إلى أن الإسرائيليين يدركون أنهم يعيشون في منطقة خطرة، وأن السبيل للخروج من الأخطاء المكلفة يجب أن يبدأ بالاعتراف بما حدث والجهة المسؤولة عنها.

وقالت الصحيفة إنه لمن الجميل أن نرى ذلك النوع من الصراحة البناءة يتخذ طريقه إلى واشنطن.

وتابعت أن اللجنة لم تدع بصراحة إلى استقالة رئيس الحكومة إيهود أولمرت ولكن النتائج تجعله أكثر ضعفا، مؤكدة أن الضعف السياسي ليس هو ما تحتاجه إسرائيل.

وأهم درس يمكن استخلاصه من تجربة لبنان بحسب الصحيفة أن إسرائيل لا تستطيع أن تهزم أكثر أعدائها خطورة عبر استخدام القوة الغليظة وحدها، ولكن أمنها وبقاءها يتطلبان دبلوماسية نشطة مع الفلسطينيين والسوريين والاستعداد للمجازفة.

واختتمت قائلة إن إسرائيل تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى حكومة وقائد يتحلان بالقوة الكافية لتوجيه الدفة بحكمة عبر أخطار الحرب غير المؤكدة، وبالشجاعة الكافية لاختبار الاحتمالية غير المؤكدة للسلام.

الدرع الصاروخي
وحول الدرع الصاروخي الذي تحاول الولايات المتحدة نشره شرق أوروبا قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن عاصفة الدبلوماسية -التي ما زالت في تصاعد مستمر حول برنامج الإدارة الصاروخي- غالبا ما تكون من فعل روسيا، مشيرة إلى أن فلاديمير بوتين استخدم بمهارة خطط الإدارة الأميركية لإثارة المتاعب في الناتو ولتبرير خطوات جديدة لسياسة روسيا الخارجية الحربية كالتحرك نحو التخلي عن المعاهدة التي تحد القوات العسكرية التقليدية في أوروبا.

وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية كانت محقة في وصفها هجوم بوتين بالمثير للسخرية، ولكن ذلك لا يعني أن إستراتيجية الدرع الصاروخي منطقية.

ودعت واشنطن بوست إلى تكريس المزيد من الوقت والجهد لكسب الدعم الأوروبي لهذا النظام الصاروخي والانخراط أيضا مع خطط الناتو.

وحثت على مطالبة الأوروبيين بالمشاركة في تكاليف هذا المشروع والتي قد تصل إلى أربعة مليارات دولار، داعية إلى عدم نشر الصواريخ قبل إجراء الفحص عليها والتأكد من فعاليتها.

واختتمت بمطالبة الكونغرس بلعب دور فاعل لتأمين ارتباط هذا المشروع بالوقائع على الأرض ومدى حاجتها سيما أن إيران لن تشكل تهديدا فعليا قبل 2015.

تداعيات زيارة بيلوسي

"
ثاني أكثر شخصية سياسية تحظى بشعبية في سوريا هذه الأيام ربما تكون بيلوسي
"
واشنطن تايمز
في تقرير لها من سوريا تتبعت صحيفة واشنطن تايمز مشاعر السوريين عقب زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى دمشق قبل فترة وجيزة، وقالت إن ثاني أكثر شخصية سياسية تحظى بشعبية في سوريا هذه الأيام ربما تكون بيلوسي.

وقالت إن الزيارة أضفت الدفء على قلوب السوريين حيث ما زال هذا الحدث محور الحديث بينهم وبين الأميركيين الذين يزورون البلاد.

وأضافت الصحيفة أن صور بيلوسي إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد الذي يعتبر رسميا الأكثر شعبية في البلاد، تظهر في قنوات التلفزة الإخبارية خاصة لدى تغطية النزاع بين الرئيس الأميركي جورج بوش والكونغرس حول حرب العراق ومشروع قرار الإنفاق.

ونقلت عن بعض مواطني العاصمة السورية قولهم إن زيارة بيلوسي لبلادهم إلى جانب ثلة من الوزراء شتت محاولة واشنطن عزل النظام السوري.

وقال أحد المواطنين الذي فضل عدم ذكر اسمه "إنها تحظى بشعبية كبيرة هنا فهي بطلة"، مضيفا أن "هذا أفضل شيء يحدث هنا ويثبت أن الأسد محق في عدم تقديم تنازلات".

وأضاف المواطن أن زيارة بيلوسي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لاحقا "دعمت العلاقة بين النظام والشعب السوري وأظهرت أن عزل سوريا لن ينجح".

المصدر : الصحافة الأميركية