تغيير قوانين البنك الدولي بات ملحا
آخر تحديث: 2007/5/19 الساعة 18:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/19 الساعة 18:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/2 هـ

تغيير قوانين البنك الدولي بات ملحا

انصب اهتمام الصحف الأميركية اليوم السبت على ضرورة تغيير قوانين البنك الدولي بحيث تسمح بتعيين قادة أكفاء من كافة أنحاء العالم، وأشادت بموقف الاتحاد الأوروبي من الهجوم الروسي على بعض الدول الأوروبية الصغيرة.

"
لا بد من تغيير قوانين تعيين قادة البنك الدولي بحيث تعطي الأولوية للجدارة كميزة يجب أن يتسم بها المرشح فضلا عن فتح باب الترشيح للمؤهلين على مستوى العالم
"
نيويورك تايمز
اختيار رئيس البنك الدولي
تحت هذا العنوان دعت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إلى إصلاح قوانين البنك الدولي المتعلقة بتعيين رئيس هذه المؤسسة قبل اختيار خليفة رئيسها الحالي بول ولفويتز.

وحثت على تغيير القوانين بحيث تعطي الأولوية للجدارة كميزة يجب أن يتسم بها المرشح، فضلا عن فتح باب الترشيح للمؤهلين على مستوى العالم.

واستهلت الصحيفة مقدمتها بالقول إن البنك الدولي على مدى عقود من الزمن علم المانحين فضيلة المنافسة والاختيار وفقا للجدارة والإجراءات الشفافة، ولكن عندما يأتي الأمر عند اختيار قيادته فإن واشنطن ترفض تطبيق تلك المبادئ.

ومضت تقول إن العادة فوضت رؤساء الولايات المتحدة السلطة لمنح رئاسة البنك الدولي لأي أميركي سواء أكان يملك المؤهلات الإدارية المناسبة أو الشهادات التي تثبت تخصصه في التنمية أم لا، مشيرة إلى أن القادة الأوروبيين مارسوا سلطة الرعاية لأكبر المناصب في صندوق النقد الدولي.

وأضافت نيويورك تايمز أن عملية الاختيار المتصدعة تلك هي التي أنجبت أزمة ولفويتز وهي مهينة ليس بسبب النفاق بل لأنها جعلت البنك أقل تأثيرا ومصداقية في تمويل التنمية الدولية خلافا لما يجب أن يكون.

ودعت الرئيس الأميركي جورج بوش إلى التحلي بمزيد من الحذر لدى اختياره الرئيس الجديد، لافتة إلى أنه في حاجة ماسة إلى مرشح يزيد من التمويل الذي يحتاجه البنك من الكونغرس والدول الأوروبية المانحة لإعادة بناء معنويات الموظفين المتصدعة وكذلك متابعة التنمية المتماسكة وتطبيق أجندة مكافحة الفساد.

ورأت الصحيفة في ترشيح المسؤول السابق في البنك الدولي أشرف غاني الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والأفغانية خيارا شجاعا لما تركه من بصمات إيجابية عندما كان وزيرا للمالية في أفغانستان قبل عدة سنوات.

اعتراف غير مباشر
وفي هذا الإطار كتبت صحيفة بوسطن غلوب افتتاحية تقول فيها إن تنحية بول ولفويتز قسرا من منصبه كرئيس للبنك الدولي لم تأت بسبب زيادة راتب صديقته في البنك، بل لكونه عاجزا عن الإلمام بثقافة مؤسسة تضم 10 آلاف موظف، مشيرة إلى أن عمله ازداد صعوبة بسبب إخفاقات الإدارة الأميركية والرزمة التي حملها معه من تأييده للحرب على العراق.

وقالت الصحيفة إن ولفويتز كرجل فكرة لا كمدير حصل على العمل عام 2005 كعزاء له لأنه لم يحصل على منصب وزير الدفاع أو مستشار في الأمن القومي، ولكن الولايات المتحدة تملك الحق كأكبر مساهم في البنك الدولي في تنصيب الرئيس، منتقدة بوش في اختياره لرجل كان من أكثر المؤيدين للحرب كرئيس لمؤسسة دولية تعتمد على الإجماع.

وأشارت إلى أن المتحدث باسم بوش قال أمس إن الرئيس سيعمل على تعيين من يحل محل ولفويتز في أسرع وقت ممكن يكون أكثر خبرة في الإدارة، في إشارة إلى اعتراف غير مباشر بخطأ تعيين ولفويتز أصلا.

واختتمت بالقول إن على الرئيس الجديد أن يشكل تحالفا في المؤسسة الدولية بحيث تتم الموافقة على السياسات الحكيمة التي كان يسعى سلفه لتطبيقها.

صد بوتين

"
ما جرى في القمة الأوروبية والروسية استعراض للقادة الأوروبيين في المبادئ من شأنه أن يريح إستونيا وبولندا ولتوانيا شيئا ما، ولكنه يتناقض مع زيارة رايس هذا الأسبوع لموسكو التي قصدت منها تخفيف التوتر بين روسيا وأميركا
"
وانشنطن بوست
وفي الشأن الروسي كتبت صحيفة واشنطن بوست افتتاحية تحت عنوان "صد بوتين" تنتقد فيها الهجوم الذي شنته موسكو في الأسابيع الأخيرة على دولة أوروبية صغيرة وعضو في الاتحاد الأوروبي هي إستونيا.

وهذا الهجوم كان من نوع جديد كما تقول الصحيفة: حرب على شبكة الحاسوب، حيث تعرضت الحواسيب التي تعمل في الوزارات الحكومية الإستونية والبنوك والمدارس ووسائل الإعلام للتعطيل عبر الإنترنت.

وقالت الصحيفة إن الهجوم جاء من "سيرفرات" حكومية روسية بما فيها التي تعمل في مكتب الرئيس فلاديمير بوتين، مشيرة إلى أن بلدا يعتمد كليا في تجارته على الوسائل الإلكترونية قد يواجه تهديدا خطيرا.

ومضت تقول إن الهدف الرئيسي لسياسة بوتين تجاه إستونيا ولتوانيا ينطوي على دق أسفين بين حكومات أوروبا الغربية مثل فرنسا وألمانيا وبين أعضاء التحالف الغربي الذين كانوا جزءا من الاتحاد السوفياتي أو حلف وارسو، مشيرة إلى أنه إضافة إلى الحرب الإلكترونية على إستونيا، حظرت روسيا استيراد اللحوم من بولندا ومنعت تصدير النفط إلى مصافي لتوانيا.

ولكن الصحيفة أثنت على وقوف القادة الغربيين في قمة سمارا الروسية التي جمعتهم مع الروس مع هذه الدول، حيث أكد رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو أن "أي مشكلة تقع لعضو في الاتحاد الأوروبي فهي مشكلة الاتحاد برمته، والمشكلة البولندية هي مشكلة أوروبية".

واختتمت بالتعليق على ما جرى في القمة الأوروبية الروسية بأنه استعراض للقادة الأوروبيين في المبادئ من شأنه أن يريح إستونيا وبولندا ولتوانيا شيئا ما، ولكنه يتناقض مع زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس هذا الأسبوع لموسكو التي قصدت منها تخفيف التوتر بين روسيا وأميركا.

المصدر : الصحافة الأميركية