مآل أميركا عالميا كمآل ولفويتز بالبنك
آخر تحديث: 2007/5/17 الساعة 10:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/17 الساعة 10:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/1 هـ

مآل أميركا عالميا كمآل ولفويتز بالبنك

كشفت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس عن مساعي ولفويتز لإبرام صفقة يستقيل من خلالها مقابل إسقاط تهم سوء التصرف الموجهة له أو تخفيف حدتها مشبهة وضعه مع البنك بوضع أميركا مع العالم, كما تحدثت عن أخطاء بريمر في العراق, وعرجت على الوضع في فلسطين محذرة من أنه يعرض حكومة الوحدة الوطنية للخطر.

"
تهاوي ولفويتز إلى الأرض عبرة نرى من خلالها المخاطر المحدقة بالولايات المتحدة ما لم تخصص إدارة الرئيس بوش مزيدا من الوقت لإعادة بناء الجسور التي دمرتها عبر العالم
"
كريستوف/نيويورك تايمز
صفقة الاستقالة
نسبت يو أس أيه توداي لمصادر مسؤولة -لم تكشف عن اسمها- قولها إن مدير البنك الدولي بول ولفويتز يفاوض من أجل التوصل لاتفاق يستقيل بموجبه مقابل اعتراف البنك بأنه ليس المسؤول الوحيد والحصري عن قرار منح صديقته العاملة في البنك راتبا سخيا.

وأضاف هذا المسؤول أن ولفويتز يريد أن يعترف البنك بجزء من مسؤولية تضارب المصالح التي اتهم بها المدير من طرف هيئة استشارية خاصة تابعة للبنك.

وعلق نيكولاس كريستوف على هذه القضية في عموده في نيويورك تايمز قائلا إن وضع ولفويتز بالنسبة للبنك الدولي حاليا هو نفس ما ستؤول إليه أميركا بالنسبة للعالم.

وذكر في التعليق الذي اختار له عنوان "الرئيس وولفويتز" إن علينا أن لا ننظر إلى الصراع الحالي في البنك الدولي كما لو كان قصة رجل واحد يتهاوى إلى الأرض, بل هو عبرة نرى من خلالها المخاطر المحدقة بالولايات المتحدة ما لم تخصص إدارة الرئيس جورج بوش مزيدا من الوقت لإعادة بناء الجسور التي دمرتها عبر العالم.

وأضاف أن ولفويتز كان رائعا عند بداية مشواره في البنك عندما عبر عن تطلعه إلى مساعدة الدول الأفريقية, لكنه اليوم ينهي مشواره وحيدا عرضة للمشاكل وبدون أصدقاء.

فقد طمست سيئاته -يقول الكاتب- ما حقق من إنجازات, وهذا هو نفسه ما ينطبق على مكانة الولايات المتحدة عالميا.

وأشار كريستوف إلى أن بوش استثمر في مساعدة المحتاجين عبر العالم ما لم يستثمره أي رئيس أميركي من قبل سواء على برامج مكافحة الإيدز، أو توزيع مبالغ هائلة على الدول التي تثبت اتباعها نهج الحكم الرشيد أو على مكافحة الفقر والملاريا.

أخطاء بريمر
تحت عنوان "أخطاء بريمر في العراق" كتب نير روسن, صاحب كتاب "في بطن الطائر الأزرق انتصار الشهداء بالعراق" تعليقا في واشنطن بوست قال فيه إنه قدم إلى العراق بعد الغزو في مايو/أيار 2003 وقبل وصول بول بريمر, رئيس الإدارة الأميركية المؤقتة إليه, كما أنه بقي بالعراق فترة طويلة بعد مغادرة بريمر له في يونيو/حزيران 2004.

وأشار روسن إلى أن هذه التجربة مكنته من الاطلاع على العواقب الوخيمة والنتائج التراجيدية لسياسات بريمر في العراق.

وأضاف الكاتب أنه أصيب بخيبة أمل كبيرة عندما قرأ مقال بريمر الأحد الماضي في نفس الصحيفة، ولم ير فيه أي إقرار بالذنب ولا أي ندم.

وشدد على أن بريمر لم يكن يعلم شيئا عن العراق وكان يجهل اللغة العربية، ولم يكن يتمتع بأية تجربة سابقة في الشرق الأوسط كما أنه لم يكلف نفسه عناء التعلم.

بل أصابه (أي بريمر) منذ اللحظة الأولى هوس مبني على الطائفية بدا جليا في مقاله الذي ظل يكرر فيه "النظام السني السابق"، "الطابور السني"، "المسؤولون من السنة".

وقال روسن إن هذا التصنيف كان بعيدا كل البعد على الأقل في تلك الفترة- عن كيفية نظر العراقيين لأنفسهم, إذ كانوا يعتبرون أنفسهم أنهم "عراقيون أولا وقبل كل شيء", ولم تكن هناك كتلة شيعية وأخرى سنية قبل الحرب ولم يكن هناك "مثلث سني" ولا "جنوب شيعي".

وأكد الكاتب أن الأميركيين هم من فرض تلك الهويات المبنية على أساس طائفي وعرقي.

"
سكان غزة هم الخاسرون في كل الأحوال, وحل الحكومة الحالية لن يساعد على تحسين الوضع, كما أن بقاءها لن يساعد هو الآخر
"
الخطيب/لوس أنجلوس تايمز
القلاقل بفلسطين
قالت لوس أنجلوس تايمز إن الاقتتال الداخلي الذي شهده قطاع غزة الفلسطيني بين حركتي حماس وفتح يمثل خطرا على حكومة الوحدة الوطنية.

وأوضحت الصحيفة أن الأحداث الحالية تظهر أن التحالف الحكومي الذي شاركت فيها كلتا الحركتين كان محكوما عليه بالفشل منذ اللحظة الأولى، لأن أيا من فتح وحماس لن تتنازل للأخرى عن مهمة تولي رقابة الأسلحة في غزة.

وأضافت أن العنف بين الحركتين خلف خلال أربعة أيام أكثر من أربعين قتيلا وعشرات الجرحى, كما أنه يهدد بإسقاط حكومة الوحدة.

ونقلت لوس أنجلوس تايمز عن المحلل السياسي غسان الخطيب قوله إن سكان غزة هم الخاسرون في كل الأحوال, قائلا "إن حل الحكومة الحالية لن يساعد على تحسين الوضع كما أن بقاءها لن يساعد هو الآخر".

المصدر : الصحافة الأميركية