الخشية من تسلل النفوذ الخارجي إلى الاقتصاد الإيراني عكسته صحافة طهران اليوم الأحد، منبهة إلى أنه مخالفة دستورية. وأبرزت إحدى الصحف تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي عن سياسة فرنسا المستقبلية بشأن ملف إيران النووي، كما نشرت أخرى مستجدات ثلاثة ملفات على طاولة القضاء حاليا.

"
القرار يخالف روح وجوهر الدستور الإيراني وتعاليم الثورة الإسلامية التي تؤكد على ضرورة الحيلولة دون التسلط الخارجي على مقدرات إيران، خاصة أن القرار لا يأتي تحت بند تشجيع الاستثمار الخارجي
"
محمدي/جمهوري إسلامي
البنوك الأجنبية والتسلط الخارجي
صحيفة جمهوري إسلامي تابعت ردود الأفعال على قرار لجنة شورى المال المتضمن السماح بتأسيس وفتح شعب لبنوك أجنبية في إيران، ونقلت عن خبراء سياسيين واقتصاديين قولهم إن هذا القرار مخالف للمادتين 43 و81 من الدستور الإيراني.

وأكد عضو لجنة التخطيط والموازنة وممثل قم في مجلس الشورى الدكتور محمد مير محمدي أن القرار يخالف روح وجوهر الدستور الإيراني وتعاليم الثورة الإسلامية التي تؤكد على ضرورة الحيلولة دون التسلط الخارجي على مقدرات إيران، موضحا أن القرار لا يأتي تحت بند تشجيع الاستثمار الخارجي لأن ذلك له قوانينه وضوابطه الخاصة به.

وأوضح محمدي أن المادة 81 من الدستور الإيراني تنص صراحة على المنع الكامل لمنح أي امتياز خارجي لإقامة مؤسسات في المجالات التجارية والصناعية والزراعية والمعدنية، مؤكدا أن القرار لن تكون نتيجته إلا التحكم في اقتصاد البلد وهو في حقيقته ليس سوى شكل من أشكال الاستعمار الجديد.

واعتبر عضو اللجنة الاقتصادية في المجلس إيرج نديمي أن القرار يعد مخالفة قانونية، مشيرا إلى الموانع التي يضعها القانون الإيراني أمام الاستثمار الخارجي عبر قوانين تم سنها تحت رقابة مجمع تشخيص مصلحة النظام، منوها بأن الشركات الأجنبية لن تقبل بمدير إيراني مما سيفتح الباب أمام نفوذ هذه الشركات في الاقتصاد الإيراني.

وحذر عضو لجنة الرئاسة في المجلس الدكتور حميد رضا حاجي من السماح لأجانب بشراء أسهم في البنوك الإيرانية، مبينا أن القرار سيرفع أسهم الاستثمار الخارجي في مجال البنوك ليتجاوز 50%.

وقال إن هذا مخالف للدستور بصورة صريحة بالإضافة إلى أن إدارة هذه البنوك ستكون أجنبية، مما سيفتح المجال لدخول النفوذ الأجنبي إلى الاقتصاد الإيراني.

العقوبات لا تكفي
صحيفة حيات نو أبرزت تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي دومنيك دو فلبان ردا على أسئلة وجهتها له فيما يتعلق بتوقعاته بشأن سياسة الرئيس الفرنسي المنتخب نيكولا ساركوزي تجاه إيران في المستقبل.

وقال دو فلبان للصحيفة إن الدبلوماسية الفرنسية لا بد لها أن تواصل تحركها لتحقيق المصالحة بشأن ملف إيران النووي، موضحا أن انفتاح الطرف الإيراني سيمهد الأرضية المناسبة للوصول إلى حل سلمي للأزمة.

وأكد دو فلبان أن فرنسا لن تتحرك في هذا المجال بمعزل عن شركائها الأوروبيين والأمم المتحدة.

"
العالم يجب أن يجعل طهران تشعر أنها بانصياعها للإرادة الدولية ستحقق مكاسب جيدة، أما إذا اختارت العزلة والانزواء فالعقوبات لا بد منها
"
دو فيلبان/حيات نو
وأعرب دو فلبان عن قناعته بأن العقوبات وحدها لن تحول دون قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، مشيرا إلى أن العقوبات يجب أن ترافقها مقترحات تقدم مزايا ومساعدات لإيران.

وقال إن العالم يجب أن يجعل طهران تشعر أنها بانصياعها للإرادة الدولية ستحقق مكاسب جيدة، أما إذا اختارت العزلة والانزواء فالعقوبات لا بد منها.

وأبدى دو فلبان معارضته الحل العسكري، واصفا إياه بالعجز عن حل الخلاف، ومشددا على أن باب المفاوضات يجب أن لا يغلق مع الجمهورية الإسلامية تحت أي ظرف.

وأكد أن باستطاعة المجتمع الدولي، من خلال القنوات الدبلوماسية، أن يصل إلى حل يرضي الجميع، وهذه قناعة تحملها الدول الأعضاء في مجموعة 5+1 بشأن ملف إيران النووي.

ثلاثة ملفات قضائية
صحيفة جام جم أبرزت في تغطية واحدة ثلاثة ملفات يبحثها القضاء الإيراني حاليا، فجاء في مقدمتها خبر الإفراج بكفالة عن سبعة معلمين اعتقلوا بعد اعتصام نفذه عدد من معلمي المدارس أمام مجلس الشورى.

وأكد الخبر أنه لم يبق أي معلم معتقل على خلفية هذه القضية، وفيما يتعلق بقضية نشريات جامعة أمير كبير نقلت الصحيفة عن المساعد الأمني في محكمة الثورة في طهران حسين حداد اعتقال ثمانية أشخاص للتحقيق معهم بعد اتهامهم بالإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل البيت، والتطاول على المقدسات.

وقال حداد إن التحقيق سيتم مع مديري النشرية المسؤولين الذين سمحوا بطباعة ونشر مقالات لاقت احتجاجات أعداد كبيرة من الطلبة الذين تظاهروا ضدها وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأفردت جام جم في متابعتها القضائية جانبا لقضية عضو فريق المفاوضين السابق بشأن ملف إيران النووي حسين موسويان.

وأشارت إلى استدعاء شخصين لم تعلن المحكمة عن اسميهما عن طريق وزارة الاستخبارات للتحقيق معهما في قضية تسريب معلومات تتعلق بالنشاط النووي الإيراني إلى الخارج.

وأكدت الصحيفة أن ملف موسويان لم يغلق وأن التحقيقات تتعلق باتهامات أمنية وليست اقتصادية.

المصدر : الصحافة الإيرانية