أبرزت إحدى الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد انتقادات وزير مخابرات في جنوب أفريقيا لإسرائيل حين اعتبر ما تمارسه لا يختلف عن إرهاب الدولة، وتطرقت إلى تفاعلات تقرير فينوغراد، واستطلاعات تشير إلى استياء الجمهور من أداء الحكومة الأمنية.

"
حماس قبلت الاتفاقيات السابقة التي تم التوصل إليها بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، كما أنها في واقع الأمر نبذت العنف، بينما لاتزال الدولة اليهودية تقوم بإجراءات شبيهة بإرهاب الدولة
"
كاسريلز/جيروزاليم بوست
حماس نبذت العنف
قال وزير المخابرات في جنوب أفريقيا لصحيفة جيروزاليم بوست إن حماس قبلت الاتفاقيات السابقة التي تم التوصل إليها بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، كما أنها في واقع الأمر نبذت العنف، بينما ما تزال الدولة اليهودية تقوم بإجراءات شبيهة بإرهاب الدولة.

وقال روني كاسريلز إنه جدد دعوته لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لزيارة جنوب أفريقيا بموافقة حكومة جنوب أفريقيا لأول مرة.

واتهم كاسريلز إسرائيل بتنفيذ سياسة ضد الفلسطينيين أكثر سوءا من سياسة التمييز العنصري، موضحا أن "كثيرا ما تعقد مقارنة بين التمييز العنصري والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ولكنهما لا يتطابقان لأن الاحتلال أكثر سوءا".

وتابع "من المهم أن نقول للسلطات الإسرائيلية إنهم يتصرفون كالفاشيين لدى قيامهم بشيء ما، رغم أننا لا نسميها دولة فاشية".

وفي تبادل للرسائل الإليكترونية مع جيروزاليم بوست قال كاسريلز وهو من اليهود المنتقدين لإسرائيل، إن حماس تسير في الطريق الطبيعي بدءا من حركة مقاومة إلى حزب سياسي.

واعتبر الوزير أن إنهاء الصراع يحتم على القادة الفلسطينيين توحيد صفوفهم حول حدود 1967 على أقل تقدير وعدم الخضوع حتى يحققوا دولة حقيقية متاخمة لإسرائيل.

أهم درس
قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إن لجنة فينوغراد للتحقيق في الحرب على لبنان لم تُنشأ لمناقشة مستقبل رئيس الحكومة إيهود أولمرت أو وزير دفاعه عمير بيرتس بل للتحقيق في حرب لبنان الثانية.

فالتركيز هذه الأيام على ما قيل في التحقيق وبأي نبرة ولمن، كل ذلك انهماك في الشائعات وهو لا يغير من النتيجة شيئا.

وتابعت الصحيفة أن الإفادات التي قدمها المسؤولون الثلاثة -رئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان التي نشرت الأسبوع الماضي- لم تنقص من نتائج اللجنة، مضيفة أنهم فقط شتتوا الانتباه عن بيت القصيد.

وتساءلت قائلة إذا ما شهد أولمرت أمام اللجنة مجددا، فهل سيخلص نفسه من مسؤولية الحرب؟ وإذا ما نشرت جمل الإطراء التي استخدمها أعضاء اللجنة في أسئلتهم لرئيس الوزراء فهل ستقلل من مسؤوليته؟

ومضت تقول إن المسؤولين الثلاثة أقروا في التحقيق بمسؤوليتهم عن الحرب دون أن يتقبلوا المسؤولية، مشيرة إلى أن أحدا منهم لم يوضح لماذا لم يتوصل إلى تلك النتائج إبان الحرب ولماذا قرر المضي في الحملة على الأرض حتى النهاية؟

وأضافت أنه من غير اللائق أن يتم التركيز على سبب غياب جمل الإطراء التي تلقاها أولمرت أثناء التحقيق عن النشر، مشيرة إلى أن الدرس الحقيقي للحرب على لبنان يكمن في أن قادة البلاد يجب أن يركزوا على إدارتهم للبلاد أكثر من تركيزهم على أنفسهم.

لا أمن في سديروت

"
93% من سكان بلدة سديروت يشعرون بأن الوضع الأمني هناك سيئ أو سيئ جدا
"
يديعوت أحرونوت
أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقد نشرت مسحا يشير إلى أن 93% من سكان بلدة سديروت يشعرون بأن الوضع الأمني هناك سيئ أو سيئ جدا.

ويفيد المسح بأن 94% ينحون باللائمة بشأن صواريخ القسام التي تسقط عليهم على الحكومة الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة إنها المرة الأولى التي يجري فيها مثل هذا المسح في أوساط أهالي سديروت بالتزامن مع اجتماع للحكومة الأمنية يهدف إلى التركيز على الردود المحتملة لتهديد صواريخ القسام.

وكان البرفسور إسحاق كاتز من معهد معاغر موتشوت للبحث قد قام بالمسح لصالح الهيئة الأمنية، مما أظهر إجماعا في صفوف الناخبين من أحزاب مختلفة بأنه لا أمن في سديروت.

وكان 94% من المشملوين في المسح صنفوا مستوى أداء الحكومة بأنه سيئ أو سيئ جدا، حتى أن 39% يفكرون في مغادرة البلدة.

وأشار الاستطلاع إلى أن 71% من المواطنين يؤيدون العمل العسكري ضد قطاع غزة ومعبر فيلادلفيا بهدف تدمير البنى التحتية "للإرهاب" ووضع حد لصواريخ القسام، وإن تسبب ذلك في زيادة إطلاق الصواريخ على بلدتهم.

وفي استطلاع آخر نشرته صحيفة هآرتس قال 69% من الإسرائيليين اليهود إنهم لا يؤيدون التخلي عن الحائط الغربي في القدس ضمن عملية تبادل لإحراز سلام دائم وإنهاء النزاع حول القدس.

ووفقا للاستطلاع فإن معظم الإسرائيليين اليهود لا يعتقدون بأن التنازل عن المناطق الفلسطينية في القدس سيجلب السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد تازبيت للأبحاث بناء على طلب من معهد القدس للدراسات، أن 89% من المشمولين في الاستطلاع أبدوا عدم استعدادهم للتخلي عن جبل الهيكل مقابل السلام.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية