اليوم بداية نهاية بلير المتعطش للحرب
آخر تحديث: 2007/5/10 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/5/10 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/23 هـ

اليوم بداية نهاية بلير المتعطش للحرب

تمحور اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس حول عزيمة بلير إعلان استقالته من رئاسة حزب العمال اليوم, فأقدمت على تقييم أولي للسنوات العشر التي قضاها في الحكم, مع تركيز خاص على تعطشه للحرب, والضرر الذي لحق به بسبب ذلك, وأوردت نتائج استطلاعات للرأي عن صورته لدى البريطانيين.

"
بلير سيعلن اليوم الخميس استقالته من زعامة حزب العمال في نفس القاعة التي دشن فيها بدء حملة تزعمه لهذا الحزب يوم 11 يونيو/حزيران عام 1994
"
غارديان
بداية النهاية
قال صحيفة غارديان إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيعلن اليوم الخميس استقالته من زعامة حزب العمال في نفس القاعة التي دشن فيها بدء حملة تزعمه لهذا الحزب يوم 11 يونيو/حزيران عام 1994.

وأضافت الصحيفة أن بلير سيسدل بذلك الستار على فترته في مركز الزعامة الذي ورثه من جون سميث, واستطاع من خلاله تحقيق قصة النجاح الانتخابي لما أصبح يعرف بحزب العمال الجديد.

وذكرت أنه سيعلن غدا تأييده لترشيح وزير ماليته غوردون براون لخلافته, مشيرة إلى أنه لن يتنازل عن رئاسة الوزراء قبل بداية شهر يوليو/تموز القادم, مانحا بذلك سبعة أسابيع لحزبه كي يختار زعيما له ونائبا لذلك الزعيم.

وتحت عنوان "نهاية عهد, لكن بلير لن يتقاعد" قالت صحيفة ذي إندبندنت إن رئيس الوزراء البريطاني سيحذر حزبه خلال خطابه اليوم -الذي سيعلن فيه جدول استقالته- من التقاعس عن برنامجه الإصلاحي.

وقالت إنه سيعلن عن قراره أمام مجلس الوزراء, لكنه سينتقل بعد ذلك إلى دائرته الانتخابية, التي انتخبته عام 1983, وذلك لإعلان قراره على الملأ.

أما صحيفة ديلي تلغراف فاختارت العنوان "سنوات بلير.. الوداع الطويل" للحديث عن هذه القضية, قائلة إن هذا الإعلان لن يصاحبه احتفال يذكر, متنبئة بأن تكون الألفاظ التي سيختارها بلير لإعلانه متواضعة ومدروسة بطريقة جيدة وأن يقدم خطابه على أحسن ما يمكن.

ورغم ما قالت الصحيفة إن بلير أنجزه لحزبه, فإنها قالت إنه سيغادر هذا الحزب دون أن يكون قد أفلح في كسب حب وثقة منتسبيه.

متعطش للحرب
"متعطش للحرب ومتحد إلى آخر لحظة", هذا هو العنوان الذي اختاره كون كوفلين في ديلي تلغراف للحديث عن بلير والحروب، قائلا إن التاريخ سيخلد له تعطشه للحرب.

وقال كوفلين إن العشر سنوات التي قضاها بلير في الحكم أدخل فيها بريطانيا عددا من الحروب لم يدخلها فيها أي رئيس وزراء من قبله.

لكنه أضاف أن أهم قرار اتخذه بلير خلال رئاسته للوزراء هو إرساله القوات البريطانية للمشاركة في غزو العراق في ربيع العام 2003, وما صاحب ذلك من تأييد لا يتزحزح لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في حربه على الإرهاب.

وأشار الكاتب إلى أن بعض حروب بلير يمكن تبريرها, كتدخله في كوسوفو عام 1999, الذي كان الهدف منه الحيلولة دون تجدد التطهير العرقي في البلقان, مما جعل الكثيرين ينظرون إلى حرب كوسوفو على أنها "حرب عادلة".

ونفس التقييم ينطبق على تدخل القوات البريطانية في سيراليون صيف العام 2000 لوقف الحرب الأهلية القذرة التي شهدها ذلك البلد.

أما مشاركته في الحرب على أفغانستان فلم تلق ذلك القبول, لكن رغم ما واجهه بلير من انتقادات على خلفية مشاركته في غزو كل من أفغانستان والعراق, فإنه ظل متحديا حتى النهاية ومبررا أفعاله بأنها كانت كلها دفاعا عن المصالح البريطانية.

"
العراق سيظل الوصمة الضخمة التي تلطخ سجل بلير التاريخي
"
سيغارت/تايمز
تقييم بلير
أوردت غارديان نتائج استطلاع للرأي أجرته بالتعاون مع معهد (ICM) أظهر أن بلير سيغادر اليوم زعامة حزب العمال ونسبة تأييده لا تزال مرتفعة بين منتسبي هذا الحزب, كما أنه لا يزال يحظى باحترام منتسبي الأحزاب البريطانية الأخرى.

وقالت الصحيفة إنه رغم التقهقر الحاصل في شعبية حزب العمال, فإن بلير سيذكره البريطانيون على أنه كان قوة تغيير في بلدهم, وإن لم يكن ذلك بالضرورة إلى الأفضل.

فقد أعرب 60% من كل الذين استطلعت آراؤهم و70% من ناخبي حزب العمال عن اعتقادهم أن بلير كان مثل قوة تغيير في بلدهم, كما ذكر 80% من ناخبي حزب العمال أنه كان جيدا لبريطانيا ووافقهم في ذلك 44% من عموم البريطانيين.

لكن 58% من المستطلعة آراؤهم أكدوا أن بلير كان مخيبا للآمال إذا ما أخذنا في الاعتبار الآمال التي عقدت عليه عند انتخابه.

وفي هذا الإطار قالت ماري آن سيغارت في تعليق لها في صحيفة تايمز إن بلير يستحق بالنسبة لها 6.5 من عشرة, مشيرة إلى أن إرثه تتضارب حوله الآراء, إذ إن حياة ملايين الأشخاص قد تحسنت خلال العشر سنوات الماضية.

لكنها نبهت إلى أن العراق سيظل الوصمة الضخمة التي تلطخ سجل بلير التاريخي.

المصدر : الصحافة البريطانية