أبرزت بعض الصحف الإسرائيلية اليوم الاثنين مقالا يقر بأن تل أبيب لا تريد السلام، وتحدثت عن جهود عباس لحسر ما أسمته دعم حزب الله لعناصر من فتح، كما تطرقت إلى التحقيق في إمكانية خطف جونستون بإرادته.

"
إسرائيل تصر على وضع الشروط المسبقة وتعتقد أن لها الحق الحصري في ذلك ولكنها مرارا وتكرارا تتحاشي المطلب الأساسي لأي سلام عادل وهو إنهاء الاحتلال
"
ليفي/هآرتس
الحقيقة الإسرائيلية
تحت عنوان "إسرائيل لا تريد السلام" كتب جدعون ليفي مقالا في هآرتس يقول فيه إن لحظة الحقيقة قد حانت وإنه يجب أن يقال إن إسرائيل لا تريد السلام، مشيرا إلى أن ترسانة الحجج قد نفدت وأن ترنيمة الرفض الإسرائيلي باتت فارغة من محتواها.

ومضى ليفي يقول إن القبول بالعبارة الإسرائيلية "ليس هناك شريك" للسلام وإن "الوقت لم يحن بعد" للتعاطي مع الأعداء، كان ممكنا حتى وقت قريب. "ولكن الحقيقة الجديدة الماثلة أمام أعيننا اليوم لا تترك مجالا للشك بأن تلك العبارة قد تبعثرت".

وأضاف أن جيلا كاملا نشأ هنا مفطوما على خداع الذات "والشك حول احتمال تحقيق السلام مع جيراننا، فلم يكن يتبادر إلى حلمنا بأن يأتي زمن" يمد فيه العالم العربي برمته يديه لإسرائيل "فنرد بالتجاهل".

واعتبر الكاتب أن "الأكثر جنونا هو التصور بأن هذا الرفض" الإسرائيلي "يأتي تجنبا لسخط الرأي العام المحلي" مضيفا أن العالم كله "انقلب رأسا على عقب" ولكن إسرائيل بقيت في الجبهة الأمامية "للرفض".

وتابع أن إسرائيل تصر على وضع الشروط المسبقة "وتعتقد أن لها الحق الحصري في ذلك" ولكنها (إسرائيل) مرارا وتكرارا تتحاشي المطلب الأساسي لأي سلام عادل وهو إنهاء الاحتلال.

فصل فتح عن حزب الله
قالت يديعوت أحرونوت إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عين فريقا خاصا لإعداد قوائم دقيقة بأعضاء الجناح العسكري التابع لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) وكتائب شهداء الأقصى، بهدف إيجاد حلول لمشاكلهم واحتياجاتهم وحسر اعتمادهم على حزب الله اللبناني.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفريق الجديد مؤلف من أعضاء في أجهزة الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية، وجهاز المخابرات العامة وكتائب شهداء الأقصى.

وزعمت يديعوت أحرونوت أن مسؤولي السلطة الفلسطينية يدركون حقيقة أن عشرات النشطاء ينخرطون في نشاطات "إرهابية" لتلقيهم مكافآت من حزب الله.

وقالت مصادر فلسطينية للصحيفة -لم تكشف عن هويتها- إن عباس يرى في هذه الخطة عنصرا جوهريا ضمن الجهود الرامية لتوسيع وقف إطلاق النار مع إسرائيل بالضفة.

ونسبت يديعوت أحرونوت إلى مصدر فلسطيني أيضا قوله إن "كتائب شهداء الأقصى تعد الحلقة الأضعف في أي هدنة" مضيفا أن "الاعتماد المالي للعديد من المسلحين على حزب الله جعل عناصر الأقصى تنقض كل الاتفاقيات".

جونستون مخطوف بإرادته

"
السلطات الفلسطينية تجري تحقيقا في إمكانية اختفاء آلان جونستون بإرادته
"
جيرزاليم بوست
أما جيروزاليم بوست فقط تناولت قضية اختطاف مراسل هيئة الإذاعة البريطانية BBC بقطاع غزة، وقالت إن السلطات الفلسطينية تجري تحقيقا في إمكانية اختفاء آلان جونستون بإرادته.

كما نقلت عن صحيفة الحياة اللندنية قولها إن جونستون دبر خطفه مع مسلحين فلسطينيين في قطاع غزة، بعد أن تلقى مذكرة من رؤسائه في العمل تدعوه إلى مغادرة القطاع قريبا.

وأشار تقرير الحياة إلى أن جونستون انتظر خاطفيه لمدة 15 دقيقة قبل أن يصلوا ويصطحبوه إلى جهة مجهولة وقد اعتقل بمحض إرادته، ولكن ممثلي BBC رفضوا التعليق على هذا التقرير.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية