تنوعت مواضيع افتتاحيات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد، فركز بعضها على رهانات بوش الخاسرة في العراق بمناسبة الذكرى الرابعة لغزو العراق وسقوط بغداد، في حين ذهب بعضها إلى فلسطين والعنف الإسرائيلي هناك، دون أن تنسى طلب السعودية من إيران تسليم بعض المطلوبين.

"
واقع العراق المأساوي ونزيف دماء أبنائه ومخاوف جيرانه تحول إلى مجرد ورقة سياسية يتبارى الجمهوريون والديمقراطيون في لعبها والمزايدة عليها لتحقيق مكاسب انتخابية
"
الشرق القطرية
البطة العرجاء

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها أن من يتابع أداء الرئيس الأميركي جورج بوش وإدارته خلال فترة رئاسته الثانية، يمكن أن يقف بسهولة على مدى الفشل السياسي والعسكري، الذي جعل أميركا أشبه بسفينة تمخر عباب المحيط من دون بوصلة.

ورأت الصحيفة أن الإستراتيجيات التي وضعها المحافظون الجدد لبناء إمبراطورية تستند إلى القوة المطلقة وتقسم العالم وفق مزاجها إلى أخيار وأشرار، وتسخر القيم الدينية لتحقيق أغراض سياسية، قد أنتجت عوامل مضادة فاعلة، داخليا وخارجيا، وولدت رفضاً شاملاً لها.

وأكدت الصحيفة أن ما تواجهه السياسة الأميركية الآن من فشل في العراق وأفغانستان وأميركا اللاتينية، وفي علاقاتها مع روسيا والصين، بل وحتى مع أوروبا، وما تلاقيه من كراهية ورفض على مستوى العالم كله ليس مصادفة، وإنما هو نتيجة طبيعية لسوء السلوك وعدم الأهلية للقيادة.

وختمت الصحيفة بالتساؤل كيف يمكن الرهان، والحال هذه، عليها في تدبير الأمور أو حل القضايا، خصوصا أنها أصبحت أشبه بالبطة العرجاء.

وفي نفس السياق كتبت صحيفة الشرق القطرية تحت عنوان "رهانات بوش الخاسرة" متسائلة: ماذا بقي لدى إدارة الرئيس الأميركي لتقوله للشعب الأميركي والعالم في الذكرى الرابعة لغزو العراق وسقوط بغداد، من مبررات واهية؟

وعادت لتقول إن واقع العراق المأساوي ونزيف دماء أبنائه ومخاوف جيرانه تحول إلى مجرد ورقة سياسية يتبارى الجمهوريون والديمقراطيون في لعبها والمزايدة عليها لتحقيق مكاسب انتخابية.

العراق والمؤتمر الدولي
قالت صحيفة الوطن القطرية إن الاستقرار السياسي والأمني لن يعود بالكامل إلى العراق إلا وفق شرطين أساسيين: أولهما تحديد جدول زمني للانسحاب الأميركي، وثانيهما تحقيق تصالح وطني بين القيادات العراقية بما في ذلك قادة المقاومة.

واستنادا إلى ذلك رأت الصحيفة أنه من السذاجة التعويل على المؤتمر الوزاري الدولي المقرر في شرم الشيخ في الثالث من مايو/أيار المقبل، خاصة أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال إن الهدف منه هو تخفيف التوتر بين القوى الدولية والإقليمية ذات الصلة بالوضع العراقي.

وأكدت الوطن أن ذلك بالفعل هو أقصى ما يمكن أن يرجى من المؤتمر المذكور، مشيرة إلى أن لا جدوى منه إذا لم يفتح الطريق نحو مصالحة وطنية بين القادة العراقيين أنفسهم.

طلب تسليم مطلوبين
ذكرت صحيفة الرأي العام الكويتية إن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز قال إن المملكة العربية السعودية طلبت من إيران تسليم أشخاص يشتبه في أنهم متشددون يتآمرون ضد أمن المملكة.

وقال الوزير إن لديهم معلومات بوجود سعوديين مطلوبين لدى الإيرانيين، مؤكدا أنهم يلحون على الأشقاء بإيران أن يسلموهم، مضيفا أن لديهم قائمة وطلبا عموميا، وأنهم يطالبون إخوانهم الأشقاء الإيرانيين بتسليم أي سعودي أو أي أحد يستهدف المملكة.

"
ما أغاظ الإسرائيليين ليس السرعة في تشكيل الحكومة فقط، وإنما التأييد الذي لاقته وخاصة من قبل أطراف كانت تناصب حماس العداء أو تضعها على قائمة الإرهاب
"
الوطن السعودية
إسرائيل تخرق هدنة نوفمبر

قالت صحيفة الوطن السعودية إن إسرائيل منذ اغتصابها فلسطين لم تحترم أيا من الاتفاقيات والمواثيق الدولية، مؤكدة أنها بحسب الأمم المتحدة دولة عنصرية، وإن تراجعت المنظمة الدولية في وقت لاحق عن هذا الوصف.

وأكدت أن الحكومة الفلسطينية الأخيرة أعطت الأوروبيين والعرب الحريصين على مساعدة الشعب الفلسطيني في التغلب على محنته الاقتصادية، بابا يسلكونه عبر الهدنة الأمنية، إلا أن إسرائيل استأنفت سياستها العدوانية المدمرة، بعد أن فشلت في تقسيم الشعب الفلسطيني وفي إشعال حرب أهلية بينه.

ورأت الصحيفة أن ما كان في ذهن إسرائيل لم يكن فقط إلحاق الخسائر بالفلسطينيين وبناهم التحتية، بل كذلك خرق اتفاق مكة المكرمة وإسقاط حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي بدأت فعليا بفك الحصار الاقتصادي والسياسي عن السلطة الفلسطينية.

ويبدو أن ما أغاظ الإسرائيليين حسب الصحيفة، ليس السرعة في تشكيل الحكومة فقط، وإنما التأييد الذي لاقته وخاصة من قبل أطراف كانت تناصب حماس العداء أو تضعها على قائمة الإرهاب.

المصدر : الصحافة الخليجية