القوات البريطانية ستبقى خمس سنوات أخرى في العراق
آخر تحديث: 2007/4/8 الساعة 11:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/8 الساعة 11:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/21 هـ

القوات البريطانية ستبقى خمس سنوات أخرى في العراق

ملف القوات البريطانية في العراق وأصداء أزمة البحارة الذين أفرجت عنهم طهران، إلى جانب انعدام ثقة البريطانيين في بلير وبراون، كانت أهم ما تطرقت إليه الصحف البريطانية اليوم الأحد.

"
القوات البريطانية ستمكث في العراق خمس سنوات أخرى
"
وثيقة/صنداي تلغراف
حتى 2012
قالت صحيفة صنداي تلغراف إن القوات البريطانية ستمكث في العراق خمس سنوات أخرى، وفقا لوثيقة سرية تسمى "مؤامرة الجولة العملية" أعدها قادة في وزارة الدفاع وحصلت الصحيفة على أجزاء منها.

وذكرت الصحيفة بأن مائة ألف من أصل 180 ألف جندي بريطاني يخدمون في العراق منذ أن بدأت الحرب في مارس/آذار 2003.

وبحسب وثيقة "مؤامرة الجولة الأخيرة" التي تضم وحدات سيتم إرسالهم لتأدية عمليات عسكرية، فإن 12 كتيبة آلية خدمت في العراق عام 2005 وستقوم بجولة لمدة ستة أشهر في أفغانستان في مايو/أيار المقبل، ثم تعود إلى العراق وتمكث فيه حتى 2012 ضمن عملية Tlic19-وهي رمز الحرب في العراق وتعني "الهادفة".

المفاوضات هي المجدية
تحت عنوان "مأزق الخروج" قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي في افتتاحيتها إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير فهم شيئا واحدا على الأقل، وهو أنه عندما عاد البحارة البريطانيون من طهران أدرك أن موت أربعة من زملائهم في اشتباك مسلح بالبصرة كان أكثر أهمية.

وقالت الصحيفة إن علينا أن نشعر بالامتنان لعودة البحارة سالمين، ويجب أن نفهم الدرس من أجل المستقبل، وهو أن المفاوضات لا التهديد والوعيد هي السبيل للحصول على نتائج من إيران.

ولكن الأهمية الحقيقية لأزمة البحارة تكمن في أنها تمثل مدى استنزاف القوات البريطانية واستغلالها في صراع تدور رحاه في العراق، وهو الصراع الذي تلعب فيه إيران دورا غير متوقع ومزعزع للاستقرار.

وتحت عنوان "الرهانات في لعبة خاسرة.. سياسة بريطانيا بالية" قال مراسلا ذي إندبندنت أون صنداي في البصرة إنه إذا كان هناك ما يرمز إلى مدى توريط بلير عبر سياساته الخارجية لبريطانيا في صراعات خطرة وغير متوقعة وغير محسوبة العواقب، فهو اقتران البهجة مع الرعب يوم الخميس الماضي بالإفراج عن البحارة وموت ستة من الجنود البريطانيين في البصرة.

وحول الحديث عن الانسحاب قال المراسلان إن سقوط القتلى البريطانيين في البصرة يؤكد أن مهمة العراق لم تنته بعد، بل ستدخل بريطانيا في علاقة أكثر تعقيدا مع إيران مما كانت عليه بشأن أسر البحارة، حتى أن هذا الحدث سينظر إليه بأنه جزء ثانوي من صراع أكبر.

بريطانيا تحكم على بلير
كشفت صحيفة ذي أوبزيرفر عن صورة جديرة بالملاحظة حول خسارة بلير لثقة الناخب البريطاني عبر استطلاع أجري على ألفي شخص يلخص وجهة نظرهم عن عشر سنوات من ولايته.

ويظهر الاستطلاع -في الوقت الذي يستعد فيه بلير لمغادرة منصبه- أن الناس يعتقدون بأن البلاد باتت مكانا أكثر خطورة وأقل بهجة، مضيفة أن ثمة إجابة سلبية لأكثر من أربعين سؤالا تطرقت إلى الثقة بالسياسات وكيف يشعرون تجاه حياتهم والمرافق العامة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الاستطلاع الذي أجري لحسابها بمناسبة بلوغ بلير عقدا في منصبه، سيزيد من المخاوف في أوساط القيادة العليا لحزب العمال بأنه سيمنى بالهزيمة في الانتخابات الوطنية التي ستجرى في أسكتلندا وولاية ويلز وفي الانتخابات المحلية في إنجلترا الشهر المقبل.

كما أن نتائج الاستطلاع ربما تعني أن وزير المالية غوردن براون إذا ما كسب انتخابات القيادة، سيتسلم إرثا سياسيا يصعب التعامل معه.

"
 رأى أكثر من نصف المشمولين في الاستطلاع أن بلير كان غير ملم بما يحصل وليس جديرا بالثقة وكان فقط مهتما بالدعاية، واعتقد 57% أنه مكث طويلا في منصبه
"
استطلاع/ذي أوبزيرفر
ورأى أكثر من نصف المشمولين في الاستطلاع أن بلير كان غير ملم بما يحصل وأنه ليس جديرا بالثقة كما أنه كان مهتما فقط بالدعاية، واعتقد 57% أنه مكث طويلا في منصبه.

لا لبراون
وفي افتتاحيتها قالت صحيفة صنداي تلغراف تحت عنوان "التحدي الحقيقي أمام غوردن حقيقي" إن ما يجمعنا مع كافة الناخبين البريطانيين هو أننا نأمل أن لا يكون غوردن براون رئيسا للوزراء.

ولكن، تتابع الصحيفة، إذا ما حصل ذلك فسيصب في مصلحة المحافظين، سيما أن الأمر سيستغرق عامين فقط قبل أن ينتهزوا فرصة خلعه من منصبه.

وأضافت أن الحقيقة التي ينبغي أن تتبادر إلى ذهن من سيتولى رئاسة الوزراء بعد تقرير حزب العمال في الأسابيع المقبلة، هي أنه لم يحصل على تخويل من الناخبين بل من دعم السياسات التي ورثها عن طريق انتصار بلير في الانتخابات العامة الأخيرة.

الهند تطلب من الغرب تبني أطفالها
وفي خبر بعيد عن السياسة، قالت صحيفة تايمز إن الهند تحث الأزواج في بريطانيا ودول غربية أخرى على تبني آلاف الأطفال غير المرغوب فيهم الذين يقيمون في دور رعاية الأيتام وإنقاذ حياتهم من الفقر وفراغ العاطفة.

وقالت الصحيفة إن أكثر من 11 مليون طفل تم التخلي عنهم في الهند وسط تنامي عدد الأطفال الجدد الذين يقذف بهم أناس مجهولون أمام دور الرعاية لمنع تعرضهم للقتل.

وأشارت إلى أن 90% من هؤلاء الأطفال من الفتيات وهن لأمهات لا يستطعن تحمل أعباء الاحتفاظ بهن، مضيفة أن الفتيات يواجهن مستقبلا كئيبا كأن يصبحن بغايا أو خادمات إذا لم يتم العثور على عائلات تحتضنهن.

المصدر : الصحافة البريطانية