لم تخرج الصحف اللبنانية عن الموضوع المحلي وإن لبست له ثوب الدولي، حين ذهبت إحدى الصحف إلى أوكرانيا لتقدم تنبيها لمن يريد من اللبنانيين، في حين اكتفت الصحف الأخرى بالتعليق على الأحداث أو حتى سردها في بعض الأحيان.

"
أزمة أوكرانيا لا تعدو خبرا لبنانيا محليا لا يحتاج إلا إلى بعض التعديلات في الأسماء والمواقع على اختلاف تداخلاتها، لأن الأساس هو هو في كلا الأزمتين
"
بعاصيري/النهار
أين صار البرتقال؟

في صحيفة النهار سردت الكاتبة سحر بعاصيري أسباب الأزمة السياسية التي تعصف بأوكرانيا، حيث الرئيس قرر حل البرلمان باسم الدستور، وباسم الدستور أيضا اعتبر رئيس الحكومة القرار غير شرعي، ولم تستطع المحكمة الدستورية الفصل بين الخصمين.

وبعد أن وصفت الكاتبة الصراع هناك، وما لجأ إليه كل من الخصمين من الوسائل، وما اعتمد عليه في الداخل وفي الخارج، ذهبت تقارن الموضوع بما يدور في لنبان.

وقالت إن أزمة أوكرانيا لا تعدو خبرا لبنانيا محليا لا يحتاج إلا إلى بعض التعديلات في الأسماء والمواقع على اختلاف تداخلاتها، لأن الأساس هو هو في كلا الأزمتين.

وأوضحت أن هناك في كلا البلدين حرية مستعادة واستقلالا مستعادا ونفوذا يسعى إلى العودة، وثورة تتعرض لتحديات كثيرة وخطيرة، تضعف بسبب من داخلها وخارجها.

ورأت في كلا الأزمتين تحالفات تتغير، وصيغة للتعايش بين القوى تنهار، وحلا صار مستحيلا من الداخل، مختتمة بأن في أزمة أوكرانيا تنبيها لمن يريد أن يفهم من اللبنانيين.

عن لبنان الدولي الصغير
كتب طلال سلمان في صحيفة السفير تعليقا قال فيه إن قضية لبنان "كلما كبرت في الخارج تصاغر لبنان الداخل فضاق بأهله الذين يتزاحمون على أبواب مغادرته طلبا للأمان قبل الرزق"، وحرصا على عقولهم قبل مشاعرهم الوطنية التي تشحب ساعة بعد أخرى.

وقال إنه "كلما تلاقى "الكبار" من أقطاب العالم، في مجلس الأمن أو خارجه، لإظهار اهتمامهم بلبنان وشعبه، خاف اللبنانيون من الاختناق تحت ضغط هذه العواطف الجياشة التي سبق لهم أن خبروا كم أن حرارتها حارقة للأوطان والشعوب الصغيرة".

وأضاف أن اللبنانيين كلما استمعوا إلى تصريحات مرجعياتهم العظمى، المقدس بالبركة منها والمنجس بالسياسة، تضاءلت آمالهم فوق أرض بلادهم الجميلة، لأنه لا شيء يبشر بنهاية قريبة للأزمة التي تعصف بأمانهم.

ورأى سلمان أن الأخطر هو أن المرجعيات أصبحت تنذر اللبنانيين بالأقسى والأصعب، ثم استعرض حملات التخوين والحملات المضادة، مستعظما على البعض متابعة إسرائيل في كل التهم التي تسوقها للإيقاع بين لبنان وسوريا.

ويضيف الكاتب متهكما أنه يستغرب إنذارات المرجعيات بالويل "والطائرات الإسرائيلية تحرس أجواءنا، والبوارج الألمانية تحرس مياهنا، والمخابرات الأميركية تقوم على أمن قياداتنا بالكفاءة المستمدة من تجربتها العراقية".

الأمم المتحدة ليست بلدا أجنبيا
تابعت صحيفة المستقبل تفاصيل المشهد السياسي وما يدور فيه من تراشق بين السياسيين، فاستعرضت ما سمته "حملة قوى التحالف السوري التهويلية التصعيدية"، مركزة على دعوة النائب ميشال عون إلى حل المجلس النيابي، ووصفه توقيع نواب الأكثرية على نص المذكرة التي رفعت إلى الأمم المتحدة بخصوص المحكمة الدولية بالخيانة.

وأضافت أن عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن، جاء ليكشف عن "خطوات تصعيدية أخرى ستلجأ إليها قوى المعارضة في الأيام المقبلة"، كاعتبار مطلب الحكومة قد أصبح من الماضي، مما يعني الذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة حصرا.

وفي ما رأت الصحيفة أنه رد على عون قالت إن وزير العدل شارل رزق شدد على أن "اللجوء إلى الأمم المتحدة ليس لجوءا إلى دولة أجنبية، بل إلى شرعية دولية لبنان جزء منها".

ونسبت إليه أيضا أنه قال إن "الأزمة السياسية تتجاوز بكثير المحكمة الدولية ويجب التمييز بين اتفاقية المحكمة والنظام الذي ستعمل بموجبه".

"
مواصفات الرئيس المقبل أنه خارج المجموعتين، وتشمل نظافة اليد والثبات على الموقف، مما يجعل عدد المرشحين أقل من واحد
"
الأنوار
مواصفات الرئيس
اهتمت صحيفة الأنوار بموضوع الرئيس المقبل والمواصفات المطلوبة فيه، متوقفة عند بيان مجلس المطارنة الموارنة الذي يوضح أن لا أحد يمتلك حق تعطيل انتخاب الرئيس بتعطيل نصاب الثلثين الذي لا تملكه أي من القوتين المتصارعتين.

وقال المحلل السياسي في الصحيفة إن مواصفات الرئيس المقبل تبدأ بأنه خارج المجموعتين، وتشمل نظافة اليد والثبات على الموقف، مما يجعل عدد المرشحين الذين يتمتعون بهذه المواصفات أقل من واحد حسب الصحيفة.

واستنتجت الصحيفة أن الأكثرية والأقلية يجب أن تشاركا معا في انتخاب الرئيس، مؤكدة أن التوافق في هذه النقطة إلزامي وليس مجرد شعار.

المصدر : الصحافة اللبنانية