هم الإدارة الأميركية تسجيل النقاط السياسية
آخر تحديث: 2007/4/7 الساعة 13:52 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/7 الساعة 13:52 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/20 هـ

هم الإدارة الأميركية تسجيل النقاط السياسية

زيارة بيلوسي للشرق الأوسط وخاصة لسوريا لقيت أصداء كثيرة في الصحف الأميركية اليوم السبت، إذ اعتبرت أن هذا النشاط الدبلوماسي كان ينبغي أن يأتي من البيت الأبيض لا من البرلمان، وتحدثت عن ما يقال عن استعدادت في المنطقة تحسبا لوقوع حرب، فضلا عن إعلان ماكين ترشحه للرئاسة الأميركية المقبلة.

"
إدارة بوش  منهمكة في تسجيل النقاط السياسية بدل التفكير في ما إذا كان الحديث مع سوريا قد يساعد في احتواء حمام الدم في العراق وإحياء الجهود من أجل التفاوض على السلام
"
نيويورك تايمز
زيارة بيلوسي لسوريا
تحت عنوان "التلمس الحقيقي في دمشق" تناولت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لسوريا وقالت إن "ثمة شيئا واحدا نتفق فيه مع منتقدي زيارتها لدمشق، وهو أن البيت الأبيض لا رئيس البرلمان هو من بيده القيادة الدبلوماسية".

غير أن إدارة جورج بوش -كما تقول الصحيفة- منهمكة في تسجيل النقاط السياسية بدل التفكير في ما إذا كان الحديث مع سوريا قد يساعد في احتواء حمام الدم في العراق وإحياء الجهود من أجل التفاوض على السلام.

وتابعت أن بوش ما دام يمضي في النأي بنفسه عن النقاش على مستويات رفيعة مع جار إسرائيل الإستراتيجي ولبنان والعراق، فإن مثل تلك الزيارات تخدم الغرض المفيد في الحث على مزيد من الفحص الدقيق لسياسات الإدارة الفاشلة.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الشروع في المحادثات مع سوريا من شأنه أن يعطي أميركا فرصة لدق إسفين بين دمشق وطهران، وهذا سيعزز جهود واشنطن في كبح التأثير الإيراني المتنامي في العراق، مشيرة إلى أن عزل إيران قد يقنعها بأن ثمن طموحاتها النووية سيكون باهظا.

كما أن المحادثات المباشرة مع دمشق ستخدم المصالح الإسرائيلية عبر قيام سوريا بالحد من تسليح حزب الله في لبنان وتوافق على السلام مقابل مرتفعات الجولان.

وخلصت الصحيفة إلى أن بيلوسي لم تساعد في شيء عبر التصريح في دمشق بأن إسرائيل مستعدة للحديث مع سوريا، وهو ما نفته تل أبيب، بل كان هدفها حث إدارة بوش على المضي في الدبلوماسية النشطة، لا أن تقوم بهذا النشاط الدبلوماسي بنفسها، مشيرة إلى أنها كلما كانت حذرة في شقها ذلك الطريق كلما كانت النتائج إيجابية.

أسبوع سيئ على الغرب
تحت هذا العنوان قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن الزيارة المحرجة التي قامت بها رئيسة البرلمان الأميركي نانسي بيلوسي للشرق الأوسط والتجاوب الدولي الضعيف مع اعتقال إيران 15 من البحارة البريطانيين، شكلا أسبوعا سيئا للغرب وجيدا للجهاديين.

فعن أزمة البحارة البريطانيين أعربت الصحيفة عن أسفها لأن الجواب على استغراب رئيس الوزراء البريطاني حين قال "حقا لا أعرف لماذا يمضي النظام الإيراني في القيام بذلك"، كان واضحا جدا وهو أن سفح بريطانيا للدماء بدأ يؤتي ثماره.

وأضافت أن إيران أظهرت مجددا مدى ضعف الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في تجاوبهما مع القتل، حيث رفض الاتحاد الأوروبي فرض تجميد الصادرات إلى طهران، وفشلت بريطانيا في إقناع مجلس الأمن بممارسة الضغط على طهران.

وعادت الصحيفة في الختام إلى زيارة بيلوسي وقالت إنها قدمت رسالة "عدم الجدية" إلى من أسمتهم أعداء الحرية، أثناء زيارتها لسوريا ولقائها مع الرئس بشار الأسد لما أشارت إليه على الملأ من أنها جلبت رسالة تصالحية من الحكومة الإسرائيلية.

ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن إسرائيل لم تبعث معها تلك الرسالة إذ قام رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بخطوة استثنائية بإصدار تصريح يقول فيه إن رئيسة البرلمان تتحدث عن هراء، وأنه على السلوك السوري أن يتغير أولا قبل إجراء مفاوضات حقيقية.

استعدادات دفاعية
وفي موضوع ذي صلة قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن إمكان شن هجوم أميركي على إيران أحدث اضطرابا في النشاط العسكري حول الشرق الأوسط حيث أخذت طهران تعبئ حلفاءها استعدادا للدفاع.

وذكرت الصحيفة أن محللين وسياسيين حذروا من أن التوترات المتصاعدة بين أميركا وإيران -في منطقة يسود فيها الشك وتندر فيها الثقة- من شأنها أن تذكي حربا.

واستشهدت الصحيفة بما قاله مدير معهد الدراسات للأمن القومي بتل أبيب زفي شتوبر "إن الوضع يصل إلى حد لا يمكن أن نستبعد فيه التطور غير المخطط له" وأضاف "منذ أن عشنا في حقبة لا توجد فيها مفاوضات بدا أن كل شيء مفتوحا، والأمور هشة بحيث يمكن أن نشهد تطورا عرضيا".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المخاوف أطلقها أيضا أموس يادلين وهو رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلي الذي أبلغ الحكومة بأن حزب الله وسوريا وإيران تقوم باستعدادات دفاعية توقعا لنشوب حرب.

ماكين للرئاسة

"
السيناتور الجمهوري سيطلق حملة قوية الأسبوع المقبل لإقناع الأميركيين بأنه يمكن الفوز في حرب العراق، في حملته الانتخابية الرئاسية المقبلة
"
واشنطن بوست
ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن السيناتور الجمهوري ماكين سيطلق حملة قوية الأسبوع المقبل لإقناع الأميركيين بأنه يمكن الفوز في حرب العراق، في حملته الانتخابية الرئاسية المقبلة.

وقالت الصحيفة إن ماكين سيناقش في خطابه يوم الأربعاء أهمية مسألة الفوز في العراق لأمن أميركا وكون آلة حرب الرئيس الأميركي جوج بوش تعود أخيرا إلى الطريق الصحيح بعد أربع سنوات، وفقا لمستشارين ومساعدين لماكين.

وقال ماكين في مقابلة مع محطة سي بي إس نيوز لم تبث بعد "أعتقد أننا قادرون على النجاح في العراق" ودعا المشاهدين إلى دعم هذه الإستراتيجية الجديدة، قائلا "لندعم هذا الجنرال الجديد -يقصد ديفد بتراوس- ونعطيه كل ما يريد حتى يحرز النجاح".

وأشار المستشارون إلى أن قضية العراق ستكون واحدة من ضمن أهم ثلاث قضايا سيوليها ماكين اهتماما في الأسابيع المقبلة لدى استعداده للإعلان رسميا عن ترشحه للرئاسة.

المصدر : الصحافة الأميركية