بدر محمد بدر-القاهرة
اهتمت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين بالتعليق على الأحداث الإرهابية الأخيرة في السعودية, كما تحدثت عن مزاعم أولمرت بخصوص رغبته في التهدئة مع الفلسطينيين, وداخليا تناولت أزمة بدو سيناء مع الشرطة المصرية, وعودة المحاكمات العسكرية للإخوان المسلمين من جديد وموضوعات أخرى.

"
الأحداث الأخيرة في السعودية تؤكد من جديد أن الإرهاب لا وطن له ولا دين, وأنه ظاهرة عالمية تستلزم مؤتمرا دوليا لبحث سبل القضاء عليها
"
عبد المنعم/
الأخبار
الإرهاب في السعودية
محمد عبد المنعم كتب في صحيفة الأخبار معلقا على ما أعلنته السعودية قبل يومين من القبض على 176 من تنظيم القاعدة كانوا يخططون لتدمير المنشآت الحيوية هناك واغتيال كبار المسؤولين السعوديين, وكانوا سيطبقون نفس أسلوب خطف طائرات الركاب للهجوم على هذه المنشآت وتدميرها كما حدث يوم 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

ويرى الكاتب أن هذا التطور يكشف فشل السياسات التي تبنتها واشنطن عقب الهجمات, ويؤكد أن كل القرارات الأميركية في هذا الشأن كانت خاطئة وأن صانع القرار هناك كان قد فقد السيطرة على أعصابه.

ويقول الكاتب إن الأحداث الأخيرة في السعودية تؤكد من جديد أن الإرهاب لا وطن له ولا دين, وأنه ظاهرة عالمية تستلزم مؤتمرا دوليا لبحث سبل القضاء عليها.

مزاعم أولمرت والباب المفتوح
صحيفة الجمهورية علقت في مقالها الافتتاحي على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بأنه يريد أن يتجنب التصعيد في قطاع غزة, مؤكدة أنه يتجاهل سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية ضد مدن الضفة الغربية, واستشهاد عدد من رجال المقاومة في حملات القنص التي تمارسها وحدات عسكرية إسرائيلية مدربة.

وقالت إن أولمرت رفض مرارا وتكرارا العرض الفلسطيني بمد التهدئة المفترضة إلى مدن الضفة الغربية, وأصر على إطلاق يد قواته فيها تضرب حينما تريد, متصورا أن التهدئة في غزة يمكن أن تمنع الفلسطينيين من الرد.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالتأكيد على أن السلام لا تصنعه القوات الإسرائيلية باعتداءاتها وغاراتها, بل بالتجاوب مع المبادرة العربية التي رأت أنها الباب المفتوح الوحيد لإنهاء الصراع الآن, إذا أرادت إسرائيل أو أميركا.

استمعوا إليهم
على الصعيد الداخلي تابعت صحيفة الأهرام مشكلة بدو سيناء الذين تجمهروا على الحدود مع الأراضي المحتلة بسبب أزمتهم مع الشرطة المصرية, وتساءلت في افتتاحيتها: هل انسدت فعلا كل القنوات أمام بدو سيناء وعجزوا عن إيصال مطالبهم فاضطروا للتجمهر والتهديد باللجوء إلى إسرائيل؟

واستطردت أنه ربما يكون معهم بعض الحق فيما يقولونه, إذ ما زلنا نعمل بعقلية إصدار الأوامر من فوق وعدم الالتفات إلى الآراء التي تأتي من تحت!

وقالت الصحيفة إننا أحيانا نتصرف مع كل معترض أو محتج على أنه متمرد أو منتهك للنظام والقانون, وكأنه ليس له رأي فيما يمس أمور حياته اليومية!

وتساءلت: أين أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية الذين من المفروض أن يكونوا همزة الوصل بين السلطة والرعية؟

لماذا لم يجلسوا إليهم ويستمعوا لشكواهم وينقلوها لوزير الداخلية أو لرئيس مجلس الوزراء أو لوزير العدل؟ وإذا كانوا قد فعلوا فهل استجاب لهم الآخرون أم تجاهلوا طلباتهم بحجة أن أمن الوطن مقدم على حقوق المواطنين!

"
الإخوان لن يتوقفوا عن العمل والنشاط وفق منهجهم الإصلاحي في إطار الدستور والقانون بعيدا عن العنف والإرهاب, ولن يستفزهم أحد للخروج عن طريقهم, كما أن المحاكمات لن تفلح ولا العقوبات مهما كانت في القضاء عليهم
"
العريان/الدستور
المحاكمات العسكرية

عصام العريان كتب في صحيفة الدستور المستقلة ينتقد عودة المحاكم العسكرية للمدنيين من جديد, مؤكدا أن قرار إحالة الإخوان المسلمين إلى القضاء العسكري كان القرار الخطأ والاختيار السيئ من بين عدة بدائل أمام الرئيس مبارك, كما أن قرار بدء المحاكمة في نفس يوم عيد تحرير سيناء كان الاختيار الأسوأ.

وقال العريان إن الإخوان لن يتوقفوا عن العمل والنشاط وفق منهجهم الإصلاحي في إطار الدستور والقانون بعيدا عن العنف والإرهاب, ولن يستفزهم أحد للخروج عن طريقهم, كما أن المحاكمات لن تفلح ولا العقوبات مهما كانت في القضاء عليهم أو حتى إضعاف قوتهم وتحجيم انتشارهم.

ووصف ما يجري بأنه من بشائر التعديلات الدستورية, وأنها رسالة إلى كل المعارضين ومن يرفعون أصواتهم ضد السياسات المدمرة والظالمة.

وأكد أن بعض رجال السلطة يظن أنه بهذا القرار وتوقيته قبيل انتخابات مجلس الشورى القادمة سيؤثرون على قرارات الإخوان, وهذا وهم كبير, فالإخوان يستمدون قوتهم -بعد إيمانهم بالله- من تضحياتهم التي يلمسها الشعب ويراها حقيقة واقعة بسبب الظلم الواقع عليهم.

المصدر : الصحافة المصرية