البصرة حفرة من حفر جهنم
آخر تحديث: 2007/4/28 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/28 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/11 هـ

البصرة حفرة من حفر جهنم

تصدر الوضع في البصرة اهتمامات الصحف البريطانية اليوم السبت، فوصفه جندي بريطاني بأنه ميؤوس منه وبأن البصرة أصبحت حفرة من حفر جهنم، كما تحدثت عن خطط المسلحين لخطف الأمير البريطاني هاري، وتناولت وضع الصحفيين ودعت إلى الإفراج عن جونستون، ولم تغفل الشأن السوداني.

"
لقد مكثنا طويلا في البصرة ويجب أن نعجل بالانسحاب، لأن حربنا خاسرة والبصرة أصبحت حفرة من حفر جهنم
"
بارتون/ديلي تلغراف

الوضع في البصرة ميؤوس منه
ففي الشأن العراقي نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن جندي بريطاني عاد أمس من العراق وصفه للوضع في البصرة بأنه ميؤوس منه وأنه خاسر، واتهم الحكومة بمحاولة حفظ ماء وجهها عبر الإبقاء على الجنود هناك.

وقال الجندي بول بارتون للصحيفة إن المتمردين سيطروا على المنطقة، وكثيرا ما تقع القوات البريطانية في حصار من قبل عدو غاية في التعقيد، داعيا رئيس الحكومة توني بلير إلى سحب قواته من العراق فورا.

وقال "لقد مكثنا طويلا هناك، ويجب أن نعجل بالانسحاب، لأنها حرب خاسرة والبصرة أصبحت أيضا حفرة من جهنم".

وقال بارتون إن الضغط على الجنود في فترة 18 شهرا الواقعة بين نهاية جولته الأولى في العراق وعودته هذا العام، قد ازداد بشكل ملحوظ مشيرا إلى أن "النفوذ الإيراني قد منح المتمردين قوة أكبر وسلاحا جديدا".

وأكد أن الوضع هناك لم يعد يحتمل، قائلا "كان القصد من وجودنا حفظ السلام، ولكن لا يوجد هناك سلام للحفاظ عليه، فهناك حرب أهلية مستعرة ونحن وقعنا في وسطها نتعرض للهجوم ليلا ونهارا".

خطة للقبض على الأمير
قال قائد في جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر لصحيفة ذي غارديان إن الأمير البريطاني هاري الذي سيذهب مقاتلا مع الجنود إلى العراق سيكون هدفا للمتمردين في العراق.

وقال القائد أبو مجتبى الذي يترأس وحدة مكونة من 50 مسلحا نشطا في جيش المهدي بالبصرة، إن "هدفنا هو القبض على هاري، فلدينا أناس داخل القواعد البريطانية ليخبرونا عن وصوله".

ومضى يقول "لسنا وحدنا في جيش المهدي من يتوقون للقبض عليه، بل إن كل شخص يكره البريطانيين والأميركيين، كالمجاهدين في العراق والقاعدة والإيرانيين".

ولاحظت الصحيفة أن لدى أبي مجتبى بالفعل عدد من الرجال يأتمرون بأمره ويحملون أسلحة منها الصواريخ، ولكنها لم تتيقن من مدى صحة مزاعم القائد باختراق القواعد البريطانية، أو تأسيس وحدة خاصة للقبض على الأمير هاري.

وتابع أبو مجتبى قوله "بالنسبة لي هاري مجرد جندي ويجب قتله إذا جاء إلى العراق، ولكن لنكن واقعيين، نحن نستطيع أن نقتل مئات الجنود البريطانيين قبل إرغامهم على الانسحاب كما يحدث الآن للأميركيين، ولكن هاري يبقى صيدا ثمينا وسنرغم به البريطانيين على الجثو على ركبهم والحديث معنا".

صحفيون على خط النار
كتب روبرت فيسك مقالا في صحيفة ذي إندبندنت تحت عنوان "نحن الآن على خط النار" يتحدث فيه عن المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون هذه الأيام وسط الدعم الأميركي والبريطاني للدول المرفوضة في الشرق الأوسط، داعيا إلى إطلاق سراح الصحفي ألين جونستون المختطف في قطاع غزة.

وقال إننا -أي الغرب- نخوض حروبا في الشرق الأوسط وندعم الاحتلال وعبر الدعم الطائش للعديد من الحكومات المرفوضة نقتل مئات الآلاف من الأبرياء.

ومضى يقول نحن كصحفيين نرفض كل ذلك، ونستطيع أن نرفع أصواتنا ضد كل هذه الانتهاكات عندما نكون طلقاء، مضيفا أن حجز جونستون يعد كارثة على الفلسطينيين والعرب جميعا في الشرق الأوسط، فطالما أنه في الحجز من سيغطي الفظائع التي تُقترف في فلسطين والعراق وأفغانستان؟

وذكر الكاتب أن القوات البريطانية والأميركية لا تريد من الصحفيين الوصول إلى المناطق البعيدة عن المراقبة في العراق للكشف عن الأكاذيب التي تطلقها حكوماتنا وإماطة اللثام عن الفظائع التي ترتكبها القوات الجوية الأميركية في العراق أو أفغانستان.

ساعات رملية للبشير

"
أكثر من 10 آلاف ساعة رملية ستُملأ بدم مزيف وتقلب غدا ظهرا من قبل حملات ستقام في 25 دولة بدءا من منغوليا إلى أيسلندا ومن الولايات المتحدة حتى أوكرانيا، إحياء للذكرى الرابعة للصراع في دارفور
"
ذي إندبندنت
وفي الشأن السوداني كتبت صحيفة ذي إندبندنت افتتاحية تحت عنوان "الاحتجاجات تستمر حول دارفور ولكن الصراع يمضي قدما" تقول فيها إن ثمة أدلة قاطعة على أن الجيش السوداني ما زال يقصف دارفور في اختراق صارخ للقرارات الأممية.

وقالت الصحيفة إن أكثر من 10 آلاف ساعة رملية ستُملأ بدم مزيف وتقلب غدا ظهرا من قبل حملات ستقام في 25 دولة بدءا من منغوليا إلى أيسلندا ومن الولايات المتحدة حتى أوكرانيا، احتفاء بالذكرى الرابعة للصراع في دارفور والمطالبة بوضع حد لأكبر كارثة إنسانية في العالم.

وأشارت إلى أن الاحتجاجات والمناشدات تستمر ولكن دون أي تغيير على الأرض، بل إن كل شيء يسير إلى الأسوأ.

ولم تعول الصحيفة كثيرا على الاتفاق بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس السوداني عمر البشير -لنشر قوات أفريقية أممية لحفظ السلام في دارفور- في ظل تاريخ الأخير في التوصل إلى اتفاقيات ومن ثم نقضها.

واختتمت قائلة إذا لم يتم الاتفاق على عقوبات أممية، فلا بد من اتخاذ عقوبات أحادية الجانب من طرف قطاعات الأعمال الخاصة والحكومية الدولية، داعية النظام السوداني إلى إدراك أن العالم عندما يرى الصور التلفزيونية للساعات الرملية غدا، سيكون الوقت قد نفد بالنسبة للرئيس البشير.

المصدر : الصحافة البريطانية