تنوعت عناوين الصحف الإسرائيلية اليوم الجمعة فكتبت إحداها عن أن الموقف السوري ضعيف ولكنه خطر, وألمحت أخرى إلى وجود إستراتيجية لهجوم عربي شامل على إسرائيل, وأشارت ثالثة إلى خطة جديدة لتبادل أرض بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
 
الأسد الجريح خطر
تحت عنوان "الأسد الضعيف قد يشكل خطرا" كتب أنشيل بفيفر من صحيفة جيروزاليم بوست أن الجبهة السورية قصة منسية منذ حرب الصيف الماضي.
 
وقال الكاتب إن سوريا حاليا هي الرجل المريض في المنطقة، فليس لديها رصيد من النفط واقتصادها وبنيتها التحتية متداعية، وهي معزولة عن المجتمع الدولي منذ قيام عملائها باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، كما أن معظم قواتها المسلحة ما زالت تستخدم أسلحة سوفياتية قديمة عمرها 30 سنة ويبدو أنها ليست في حالة تمكنها من شن حرب على إسرائيل.
 

"
بشار الأسد بعد سبع سنوات من خلافة والده، يعد مثالا للإخفاق التام ولخيبة أمل محبي السلام في إسرائيل الذين كانوا يعتقدون إمكانية التفاوض معه
"
بفيفر/جيروزاليم بوست

واعتبر الرئيس بشار الأسد بعد سبع سنوات من خلافته لوالده، مثالا للإخفاق التام ولخيبة أمل محبي السلام في إسرائيل الذين كانوا يعتقدون إمكانية التفاوض معه.
 
وعلق على صعوبة توقع أن يتحمل أفراد عشيرته الأقوياء هذا الضعف فيه فعاجلا أم آجلا سينفذ صبرهم ويستبدلونه، وإلا فإن ثورة ضد الأقلية العلوية الحاكمة ليست ببعيدة.
 
وذكر الكاتب مجموعة من المسائل التي يعاني منها الأسد الصغير تتركز في فقده حليفه البعثي الوحيد العراق منذ أربع سنوات، ووفي كون الإيرانيين لا يعاملونه كشريك، وافتتانه بشخصية حسن نصر الله زعيم حزب الله رغم يقينه بأن هذه الصداقة يمكن أن تسبب له المشاكل, كما أن دفع الولايات المتحدة وفرنسا لقواته خارج لبنان بعد عامين من اغتيال الحريري أثر كثيرا على اقتصاد سوريا وعلى هيبته الشخصية.
 
والأسوأ من ذلك كله كما يقول الكاتب أنه يعرف أن زملاءه في الجامعة العربية يشعرون بأنه ليس كوالده المهيب. والطريقة الوحيدة التي يمكن أن يعتق بها نفسه هي استعادة مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1976.
 
وانتهى إلى أن آلة الحرب السورية قد تكون متداعية، لكن الفرعين اللذين تم تحديثهما، وهما كتائب المغاوير المضادة للدبابات وسلاح الصورايخ المتوسطة المدى، مدربان لضرب نقاط الضعف في إسرائيل وشن هجوم خاطف على مرتفعات الجولان، قبل تمكن القوات الإسرائيلية من الحشد في الوقت المناسب.




 
هجوم عربي على إسرائيل
وتحت عنوان "مصر قد تخطط لهجوم عربي شامل على إسرائيل" كتبت صحيفة أروتس شيفا ذات التوجه المتشدد، تقول إنه حتى وإن كان الوفد المصري قد أتى بعرض مفترض للهدنة من الفصائل "الإرهابية" في السلطة الفلسطينية للمسؤولين الإسرائيليين، فإن يوفال شتاينيتس عضو الكنيست عن الليكود حذر من أن إستراتيجية مصر هي استنزاف طاقة ومصادر القوات الإسرائيلية بالترويج الهادئ لقتال متواصل مع المتشددين في السلطة الفلسطينية.
 
ويأتي هذا العرض المفترض عقب التهديدات التي أطلقها المسؤولون الإسرائيليون بقيام القوات الإسرائيلية بعملية واسعة في غزة.
 
وقال شتاينيتس إن إستراتيجية مصر السرية هي تسهيل القتال المستمر بين إسرائيل ومن سماهم بالإرهابيين العرب في السلطة الفلسطينية واتهم القوات المصرية بالسماح بمواصلة تهريب الأسلحة والأفراد من سيناء إلى غزة.
 
ونقلت الصحيفة على لسان شتاينيتس أيضا أن مصر متواطئة مع سوريا وإيران في تحالف ضد إسرائيل، وأنه لا يستبعد احتمال قيام مصر بالتخطيط حاليا لهجوم عربي شامل على إسرائيل.
 
وقال إن هذا الاحتمال يثير القلق بسبب ضعف الحكومة الحالية التي يعتقد أنها الأضعف على مدار 30 عاما.
 
"
إستراتيجية مصر هي استنزاف طاقة ومصادر القوات الإسرائيلية بالترويج الهادئ لقتال متواصل مع المتشددين في السلطة الفلسطينية
"
أروتس شيفا
وخلال مقابلة سابقة له مع الصحيفة صرح شتاينيتس بأن على إسرائيل أن تتجاهل نداءات الهدنة من السلطة الفلسطينية وتشن هجوما واسعا على غزة.
 
ودعا الحكومة إلى إعادة الوضع الأمني إلى سابق عهده قبل اتفاقات أوسلو بطرد القيادة "الإرهابية" كما يسميها في السلطة الفلسطينية من البلد واستعادة السيطرة على كافة المناطق الفلسطينية.
 
وأكد شتاينيتس في النهاية على أن أي عملية إسرائيلية مخططة يجب أن تستهدف أيضا كبار مسؤولي حماس مثل إسماعيل هنية رغم وجودهم في حكومة السلطة الفلسطينية.
 
وكمثال أشار إلى قيام رئيس الوزراء السابق أرييل شارون بعزل ياسر عرفات في مبني المقاطعة، بل تفكيره في طرده من البلد.
 
مبادرة هونغ كونغ
وفي مقالتها الافتتاحية كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن خطة جديدة لتبادل الأرض بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
 
ووفقا لمبادرة هونغ كونغ التي أفصح عنها أوتينل شنيلر عضو الكنيست عن حزب كاديما سيتم نقل ثلاث قرى إسرائيلية عربية في منطقة المثلث إلى السيطرة الفلسطينية وستقوم إسرائيل بضم ثلاث من أكبر المستوطنات اليهودية، وهي خطة تهدف إلى الحفاظ على وجود أغلبية يهودية قوية داخل الحدود النهائية لإسرائيل.
 
وبموجب الخطة الجديدة سيتمكن المواطنون العرب في القرى الثلاثة من الحفاظ على جنسيتهم الإسرائيلية لكنهم سيصيرون جزءا من دولة فلسطينية مستقبلية. وسيطلب منهم تصاريح خاصة للعمل في إسرائيل ولن يتمكنوا من الإقامة في أجزاء أخرى من الدولة.
 
وهذه الخطة المسماة بخطة هونغ كونغ، المستوحاة من عملية نقل بريطانيا التدريجية لمدينة هونغ كونغ وتسليمها إلى الصين، من المتوقع أن تستغرق 30 عاما لتنفيذها.
 
ونقلت الصحيفة عن شنيلر أن بعض القادة العرب رحبوا بالخطة في مباحثات خاصة، وأضاف أنه لم يناقش الخطة مع أولمرت.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية