نوايا مغايرة للأنظمة العربية من الوجود الأميركي بالعراق
آخر تحديث: 2007/4/25 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/25 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/8 هـ

نوايا مغايرة للأنظمة العربية من الوجود الأميركي بالعراق

أبرزت إحدى الصحف البريطانية اليوم الأربعاء مقالا يتحدث عن الهوة بين الأنظمة العربية ومواطنيها بشأن خروج القوات الأميركية من العراق، وتحدثت أخرى عن سطوع نجم الصين في الانحباس الحراري، كما تطرقت ثالثة لشعبية العمال والمحافظين في بريطانيا، ودعايات البنتاغون المزيفة.

"
النوايا الحقيقية لدول المنطقة  مختلفة تماما عن مواطنيها، فهي لا تعترف بأنها -لأسباب تتعلق بالرأي العام- لا تريد من القوات الأميركية خروج من العراق
"
الأغا/ذي غارديان
أجندة الأنظمة العربية مختلفة
كتب حسين الأغا وهو عضو هيئة تدريس بجامعة أكسفورد مقالا في صحيفة ذي غارديان تحت عنوان "آخر شيء ينشده اللاعبون الأساسيون في الشرق الأوسط خروج القوات الأميركية من العراق" يقول فيه إن مواطني المنطقة العاديين يريدون خروج الأميركيين من العراق، ولكن لدى كل من إسرائيل والقاعدة والجماعات السياسية والدول وجهة نظر أخرى.

واستهل الكاتب المقدمة بالقول إن الجدل العلني في الشرق الأوسط ينطوي على العداوة للاحتلال الأميركي للعراق، ويدعو إلى إنهائه آجلا وليس عاجلا، مستشهدا بوصف خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الاحتلال بأنه غير شرعي.

ولكن النوايا الحقيقية كما يقول الكاتب مختلفة تماما، فالدول والجماعات السياسية لا تعترف بأنها -لأسباب تتعلق بالرأي العام- لا تريد من القوات الأميركية خروج من العراق.

وعزا الكاتب ذلك إلى أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على تحقيق النجاح في استخدام اللاعبين الأساسيين في المنطقة لتنفيذ خططها، كما أن هؤلاء اللاعبين الإقليميين تعلموا استخدام الوجود الأميركي لتعزيز أهدافهم الخاصة.

وتابع أن ما يسمى محور الدول العربية المعتدلة المؤلف من السعودية والأردن ومصر، يفزع من الانسحاب المبكر للقوات الأميركية لعدة أسباب: أولها أن ذلك سيُفسر على أنه هزيمة أميركية، الأمر الذي سيضعف الأنظمة الموالية لأميركا في الوقت الذي ستقوى فيه شوكة وراديكالية شعوبهم.

والسبب الثاني وراء فزع الدول العربية من الانسحاب الأميركي ينطوي على أن ظهور النظام الشيعي في العراق سيكون مسألة وقت.

وأما السبب الثالث فهو الخشية من تقسيم العراق حيث يرى كثير من العرب أن الاحتلال هو الذي يجمع البلاد ويحول دون تقسيمه.

دور الصين في التلوث
ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن تحولا زلزاليا سيطرأ على العالم في مجال التلوث، وهو أن الصين ستتخطى الولايات المتحدة كأكبر باعث للغازات التي تسبب ارتفاعا في حرارة الأرض، مشيرة إلى أن ذلك يأتي بسرعة أكبر مما كان متوقعا، مما يزيد الطين بلة في التعاطي مع التغير المناخي.

ونقلت الصحيفة عن الوكالة الدولية للطاقة (IEA) قولها إن الاقتصاد الصيني الذي ينمو بمعدل غير مسبوق يصل إلى 11% سنويا يبعث بكميات من الكربون الصادر عن مصانع الطاقة تزيد عن الولايات المتحدة الأميركية.

وأشارت إلى أن وكالة الطاقة قالت قبل ثلاث سنوات إن الصين ستتفوق على الولايات المتحدة كأكبر ملوث بيئي في العالم، ولكن ليس قبل 2025، غير أن الوكالة أكدت حديثا أن هذا التفوق قد يحدث قبل 2010.

وتقدر الوكالة كمية الكربون التي يتسبب الصينيون في انبعاثها بـ5600 مليون طن عام 2006 مقابل 5900 للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن تلك الكمية قد تصل هذا العام إلى 6020 مليون طن من الصين مقابل 5910 ملايين طن من مصانع الطاقة الأميركية.

ضغوط على العمال والمحافظين
أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة ذي غارديان ومركز "آي سي أم" أن الحزبين السياسييين الرئسيين في بريطانيا يتعرضان لضغوط كبيرة قبيل الانتخابات المحلية في إنجلترا وويلز وأسكتلندا.

إذ تبين من خلال الاستطلاع أن ثلث الناخبين تحولوا عن العمال أو المحافظين وسيمنحون أصواتهم إلى الديمقراطيين الليبراليين أو أحزاب أصغر.

وأشار الاستطلاع إلى أن الدعم لحزب العمال قد هبط نقطة واحدة عن الشهر الفائت ليصبح 30%، في حين أن المحافظين تراجعوا 4 نقاط لتكون نسبتهم 37%.

وقالت الصحيفة إن هذا الاستطلاع يوضح الصورة التي يتعين من خلالها على القائد الجديد للعمال إعادة بناء الدعم إذا ما حصل على فرصة للفوز بولاية رابعة في السلطة.

وبالأرقام قال أغلبية الناخبين التي تصل إلى 54% إن الانتخابات العامة المقبلة يجب أن تحدث تغييرا في الحكومة، في حين يعتقد 21% أن على بريطانيا أن تبقي على حزب العمال.

الدعاية الأميركية

"
ما زلت مشوشة إزاء السبب الذي دفعهم (المسؤولين في البنتاغون) للكذب واختلاقي كأسطورة
"
لينش/ديلي تلغراف
سلطت صحيفة ديلي تلغراف الضوء على الكشف عن زيف دعاية وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لجنودها الذين يقاتلون في العراق وأفغانستان.

وتنطوي الدعاية على أن الجندي بات تيلمان كان لاعب كرة قدم مشهورا وقد تخلى عن الشهرة من أجل خدمة الوطن ونيل الموت البطولي في قتاله ضد طالبان في أفغانستان، وأما الجندية جسيكا لينش فقد قاتلت حتى آخر رصاصة قبل أن تُصاب وتعتقل في العراق.

ولكن تبين أن الروايتين غير صحيحتين إثر شهادة قدمها شقيق الجندي وأخرى جاءت من قبل المجندة لينش بهدف تصميمهما المشترك على أن الحقيقة هي الكارثة المؤقتة للحرب.

ووجه الشاهدان في جلسة استماع أمام لجنة تابعة للكونغرس اتهاما قويا لتصرف الجيش تحت إمرة الوزير السابق دونالد رمسفيلد.

ونقلت الصحيفة عن رئيس لجنة المراقبة التابعة للكونغرس هنري واكسمان التي تحظى بدعم ديمقراطي وجمهوري، إن جلسة الاستماع تهدف إلى ضمان عدم تكرار ممارسة الجيش التستر وإعداد التقارير المضللة.

وقالت لينش التي أصيبت في الناصرية عام 2003 "ما زلت مشوشة إزاء السبب الذي دفعهم (المسؤولين في البنتاغون) للكذب واختلاقي كأسطورة".

المصدر : الصحافة البريطانية