بزوغ نجم جديد في تركيا يعزز الطبقة المتوسطة
آخر تحديث: 2007/4/25 الساعة 17:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/25 الساعة 17:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/8 هـ

بزوغ نجم جديد في تركيا يعزز الطبقة المتوسطة

وزير الخارجية عبد الله غل
ورئيس الوزراء رجب أردوغان
تحت عنوان "في تركيا.. علامة على بزوغ نجم طبقة متوسطة إسلامية" كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن اختيار الحزب الحاكم مرشحا للرئاسة ذا خلفية إسلامية خطوة ستعمل على تغلغل الحزب والطبقة المتوسطة النامية من المسلمين الملتزمين، في المؤسسة العلمانية التركية للمرة الأولى.

وذكرت الصحيفة أن هذا الاختيار جسد مخاوف الأتراك العلمانيين الذين يخشون إمكانية تعرض ثوابتهم المتمثلة في المساواة الجنسية وشرب الخمر وارتداء الملابس القصيرة للخطر.

وقالت إن المرشح الجديد عبد الله غل إذا ما فاز بالرئاسة فإنه سيعزز الطبقة السياسية الجديدة في تركيا، والتي وصفتها بأنهم مجددون ذوو خلفية دينية.

وتطمينا لمخاوف العلمانيين صرح غل في مؤتمر صحفي بأنقرة بعد ترشيحه قائلا إن "اختلافاتنا مصدر ثرائنا". وإذا ما تأكد ترشيحه فإن حزبه سيشغل منصب الرئاسة ورئاسة الوزراء والبرلمان.

وتعلق الصحيفة على مزج الدين بالسياسة في حكومات الشرق الأوسط بأنه كان ينظر إليه على أنه سم الحداثة، لكن هذا المزج في الحياة التركية يقف فريدا كحالة نادرة.

ويعلق أحد أعضاء البرلمان الأوروبي بأن هذا الحزب قد ساهم في تحديث تركيا أكثر من جميع الأحزاب العلمانية في السنين السابقة.

وبعيدا عن قضية الدين فإن التقدم الاقتصادي في ظل الحزب الحاكم كان غير عادي وفي تنام مستمر. ويقول مصمم أزياء وصاحب بيت للموضة من بلدة غل بأن مهمته هي "تغطية جميع النساء حول العالم".

وذكرت الصحيفة أن ثروة تركيا قد أغرت المزيد من الأتراك اليقظين على المشاركة في الحياة العامة، حتى أن بعض المدارس الدينية تدرس اللغة الإنجليزية الآن، الأمر الذي كان غير موجود منذ عشر سنوات، لتحسين فرص الطلبة ذوي التربية الدينية للالتحاق بالجامعة.

وتؤكد نيويورك تايمز على انفتاح المسلمين الملتزمين في الحياة العامة، حيث ترى الفتيات يرتدين الحجاب ويلعبن كرة السلة بملابس رياضية زاهية. كذلك كانت نساء الطبقة المتوسطة الملتزمات يستخدمن حمامات السباحة وقاعات الرياضة على استحياء في السابق، أما الآن فهن يملأن هذه الأماكن.

وتنتهي الصحيفة إلى السؤال المفتوح عن دور الدين في مجتمع يجعل الأتراك العلمانيين في حالة ضيق شديد. وإذا ما كان السيد أردوغان واضحا في معارضته لتدخل الإسلام في السياسة، لكن ماذا عن عموم الناس الذين يشغلون وظائف في الإدارة العامة؟ وماذا عن رأيهم في المساواة الجنسية؟ الأتراك العلمانيون يخشون أن تقود نظرتهم العامة للحياة إلى تفسير جديد للقواعد وتسامح أقل لنمط حياة علماني.

المصدر : الصحافة الأميركية