بدر محمد بدر-القاهرة
اهتمت الصحف المصرية الصادرة صباح الاثنين بالتعليق علي قضية التفريط في حق العودة للفلسطينيين, كما تناولت العنف في الولايات المتحدة بعد أحداث جامعة فرجينيا, وقضية التجسس الإسرائيلي على مصر, بالإضافة إلى أخلاقيات مهنة الصحافة, ومواضيع داخلية وخارجية أخرى.

"
على المسؤولين العرب صغارا وكبارا أن يكفوا عن تقديم التنازلات باسم المواطنين العرب, وأن يكفوا عن التنازل عما لا يملكون التنازل عنه, خاصة حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين
"
سعيد/الأهرام
حق العودة
محمد السيد سعيد أكد في مقاله بصحيفة الأهرام أنه لا يجوز لأحد أن يعلن عن تنازلات مبدئية لصحيفة إسرائيلية قبل أن يبدأ التفاوض, لأن القضية الجوهرية هي أنه لا الملك عبد الله ولا غيره من أصحاب السيادة والسعادة لهم أن يتنازلوا عن حقوق غيرهم ممن أتعسهم فشل الحكومات العربية في الدفاع عن وجودهم المادي في وطنهم فلسطين.

ويبعث الكاتب بثلاث رسائل, أولاها أن على المسؤولين العرب صغارا وكبارا أن يكفوا عن تقديم التنازلات باسم غيرهم من المواطنين العرب, والأهم أن يكفوا عن التنازل عما لا يملكون التنازل عنه, خاصة حق العودة والتعويض للاجئين.

الرسالة الثانية تطالب الجامعة العربية في شخص أمينها العام بأن تعلن أن مهمتها الوحيدة -كما يرى الكاتب- هي الدفاع عن الحق الفلسطيني المغتصب, وأنها لا تملك قانونا التنازل عنه كما لا يملك غيرها تقديم هذا التنازل.

الرسالة الثالثة يوجهها الكاتب للاجئين الفلسطينيين وهي أن عليهم أن ينظموا أنفسهم باعتبارهم بشرا لهم حقوق فردية, إضافة إلى كونهم مواطنين فلسطينيين تابعين لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تستطيع وحدها التفاوض باسمهم فيما يتعلق بالشق السياسي والتطبيقي للوفاء بهذه الحقوق.

جنون القتل في أميركا
نبيل زكي علق في صحيفة الأخبار على حادث القتل في جامعة فرجينيا, مؤكدا أنه لا أحد في وسائل الإعلام الأميركية يجرؤ على أن يربط بين العنف الذي تمارسه أميركا في العالم كل يوم, والعنف الذي تجلبه لنفسها في الداخل ولا أحد يطالب أميركا بأن تنظر في المرآة.

ويؤكد الكاتب أن المناخ العام في الولايات المتحدة يقود إلى جنون القتل, حيث أن أميركا تخوض غمار حرب مستمرة منذ عام 1999 بل إن المسؤولين الأميركيين يتحدثون عن حروب قادمة في الأفق تستغرق عشرات السنين بل نصف هذا القرن!

ويقول الكاتب إن أغرب الأمور هو ما قاله الرئيس الأميركي جورج بوش في حفل التأبين بجامعة فرجينيا من أن هؤلاء الذين حرموا من الحياة لم يفعلوا شيئا يجعلهم يستحقون هذا المصير, وتساءل الكاتب: وماذا يا سيد بوش عن مئات الآلاف من العراقيين والفلسطينيين الذين حرموا من الحياة رغم أنهم لم يفعلوا شيئا يستحقون عليه هذا المصير؟

"
عمليات التجسس تؤكد كل يوم أن العدو الصهيوني لا يحترم اتفاقا, ولا يمكن أن يقبل بمبدأ التسوية السياسية, إذ الهدف هو فرض مخطط الهيمنة والسيطرة والاحتلال
"
بكري/الأسبوع
زمن الجواسيس

مصطفى بكري علق في صحيفة الأسبوع المستقلة على قضية التجسس الإسرائيلي على هيئة الطاقة الذرية التي تم الإعلان عنها في الأسبوع الماضي, مذكرا بأن هناك أربعا وعشرين قضية تجسس إسرائيلية جرت على الأرض المصرية منذ توقيع اتفاقية كامب ديفد في أكتوبر/تشرين الأول 1978.

وتساءل الكاتب: هل هذا هو السلام الذي يتحدثون عنه، أم أن القضية في الأساس هي مؤامرة حقيقية على السلام المفقود في المنطقة؟!

بكري قال إن عمليات التجسس تؤكد كل يوم أن العدو الصهيوني لا يحترم اتفاقا, ولا يمكن أن يقبل بمبدأ التسوية السياسية, إذ الهدف هو فرض مخطط الهيمنة والسيطرة والاحتلال.

ويستطرد قائلا إنه إذا كانت هناك نوايا جادة في الإصلاح ومواجهة المؤامرات وعمليات التجسس, فالطريق إليها يبدأ بالعدل وسيادة القانون والقضاء على من أسماهم مراكز القوى الجديدة, واحترام إرادة الشعب, وهنا فقط يكون الحل.

الصحفيون ودعائم المهنة
فهمي هويدي تحدث في صحيفة الدستور المستقلة عن تدهور الأوضاع في مهنة الصحافة في السنوات الأخيرة, مشيرا إلى أن من تجليات هذا التدهور فقدان الصحفي استقلاله وحياده, مما أدى إلى "ذوبان" بعض الصحفيين في المصادر.

وقال إن ذلك أوضح ما يكون في حالة مندوبي الوزارات, الذين تعرضوا لإغراءات وغوايات كثيرة حولت بعضهم من جراء الذوبان إلى مندوبين للوزارات لدى الصحف لا العكس.

ويؤكد الكاتب أن النتيجة الطبيعية لذلك هي اندثار معادلة كون الخبر حق القارئ والتعليق ملك صاحبه, وعند أولئك فإن الخبر والتعليق صارا ملكا للحكومة وأحيانا لوزارة الداخلية!

ويرى الكاتب أنه عندما تصل الأمور إلى هذا المدى في التخلي عن بديهيات المهنة وأصولها فإن ذلك يصبح إيذانا بتقويض دعائمها وانهيارها, وهو مصير ينبغي أن لا نستغربه ما دام ولاء الصحفي للحكومة وليس للقارئ.

المصدر : الصحافة المصرية