التدخل في الشؤون السورية الداخلية مرفوض
آخر تحديث: 2007/4/22 الساعة 11:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/22 الساعة 11:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/5 هـ

التدخل في الشؤون السورية الداخلية مرفوض

دمشق-محمد الخضر
أفردت الصحف السورية مساحات واسعة للحديث عن الانتخابات التشريعية التي تجري اليوم وغدا، داعية بشكل خاص إلى المشاركة في ذلك الاستحقاق، كما انتقدت تصريحات صدرت عن بعض المسؤولين الأميركيين حول تلك الانتخابات واعتبرت أنها تدخل مرفوض في الشؤون الداخلية السورية.

"
الولايات المتحدة تعاني من مرض الانفصام في تعاملها مع الديمقراطية، إذ أن الديمقراطية وفق الفهم الأميركي مقبولة فقط عندما تكون ملائمة للمصالح الأميركية
"
الثورة
نرفض التدخل الخارجي
قالت صحيفة الثورة الحكومية إن الولايات المتحدة تعاني من مرض الانفصام في تعاملها مع الديمقراطية، إذ أن الديمقراطية وفق الفهم الأميركي مقبولة فقط عندما تكون ملائمة للمصالح الأميركية.

ولهذا قالت الصحيفة إنه يمكن فهم تعامل واشنطن مع فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عندما عاقبت الشعب الفلسطيني ومازالت رغم تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ورأت الثورة في مقال افتتاحي بقلم رئيس تحريرها عبد الفتاح العوض أن الأميركيين يكذبون عندما يتحدثون عن نشر الديمقراطية، بل هم أقرب إلى تبرير التدخل في المنطقة وفي شؤونها الداخلية.

ولفتت النظر إلى تصريحات نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية سكوت كارنبر حول الانتخابات السورية ورأت أنها تعبر عن تدخل في الشؤون الداخلية لا يقبل به أي سوري.

وقالت الصحيفة ردا على بعض الغمز في الانتخابات إن سوريا مستقرة داخليا ومطمئنة جدا إلى درجة أن كل الضغوط الخارجية لم تستطع أن تؤثر سلباً على نسيجها الداخلي المترابط بقوة.

وهذه الحال تختلف عن تجارب مجاورة وبعيدة على السواء ارتهنت خياراتها الداخلية لمصالح الخارج، وربطت إيقاعها الداخلي على إيقاع واشنطن وباريس كما ترى الثورة.

وتابعت الصحيفة موجهة دعوتها للسوريين قائلة إن المشاركة الواسعة في الترشح للفوز بأحد 250 مقعدا يتكون منها مجلس الشعب يعبر عن مدى القناعة بأهمية ونجاعة الانتخابات الحالية.

وخلصت إلى أنه يحق للسوريين فقط تقييم ما يحدث، كما أن التفاعل مع هذه الانتخابات هو شهادة من المواطن السوري على قدرة مجلس الشعب على تمثيله والتعبير عن همومه وتطلعاته.

دعوة إلى المشاركة
ودعت صحيفة تشرين الرسمية بدورها السوريين إلى الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع لممارسة حقهم وواجبهم في الوقت ذاته لاختيار أعضاء مجلس الشعب التاسع.

وكتبت الصحيفة أن الناخب مطالب باختيار من لديهم الكفاءة والسمعة الحسنة، كما أن المرشح مطالب بحمل أمانة التكليف من قبل الشعب لينوب عنه تحت قبة المجلس يتحدث عن همومه، وتطلعاته.

وعددت الصحيفة الحصانات التي يتمتع بها النائب، خدمة للمهمة الموكلة إليه، إذ هو لا يسأل جزائيا ولا مدنيا بسبب الوقائع التي يوردها أو الآراء التي يبديها أو التصويت في الجلسات العلنية أو السرية وفي أعمال اللجان، وهو يتمتع بحصانة مدة ولاية المجلس ولا يجوز في غير حالة الجرم المشهود اتخاذ أي إجراءات جزائية ضد أي عضو إلا بإذن سابق من المجلس، وفي غير أدوار الانعقاد يتعين أخذ إذن من رئيس المجلس.

وتناولت الصحيفة المكاسب الكبيرة التي حققها المجلس في دوراته السابقة، وأكدت أن المرحلة المقبلة تفرض على المواطنين المشاركة الفاعلة لممارسة حقهم الانتخابي، وتحقيق المعادلة المتوازنة بين الحقوق والواجبات التي كفلها الدستور في اختيار من يمثل الشعب لمواجهة التحديات الخارجية.

"
نسبة المثقفين المرشحين تكاد تكون معدومة، والدعايات الانتخابية لا تعبر عن جو متوازن من حيث الإنفاق وطريقة العرض وتكاد تكون استعراضية بامتياز
"
الاقتصادية
لنمنع وصول النصابين
طرحت صحيفة الاقتصادية الخاصة سؤالا حول حقيقة المرشحين، وأسباب سلوكهم طريق الوعود المعبد بالبيانات الانتخابية غير المسقوفة، واستنتجت وجود ما يسمح للنصابين وغير المؤهلين بالترشح للانتخابات.

واعتبرت أن هذا ليس حادثاً طبيعياً، ولا كارثة استثنائية، بل هو صناعة بشرية متقنة للغاية نمت وترعرعت في ظل مؤسسة الفساد التي كانت تعيش على مؤسسات الحكومة حتى كبرت وتوسعت ومدت جذورها عميقاً إلى مؤسسات الحكومة.

ورأت الصحيفة أن الأخطر هو أن هذه الظاهرة عازمة على أن تؤسس قاعدة قوية لها داخل المؤسسة البرلمانية، حتى لو بدأتها بدائرة صغيرة لأنها سرعان ما تنمو وتنتشر.

وتنبه الاقتصادية إلى أن هناك أسماء كثيرة يجهلها السوريون، لكنها أعلنت عن نفسها عبر حملات انتخابية باذخة، وتتساءل كيف نبت هؤلاء ثم تحولوا إلى العمل في الشأن العام.

وأشارت إلى أن مسؤولية الاختيار ثقيلة ثقل جبال قاسيون الراسخة، بل هي شاهد على من اختار ممارسة حق العزلة فنأى عن ترشيح نفسه رغم كفاءته وحاجة البلاد إليه، وشاهد أيضاً على أقلامنا التي ستنقل البعض إلى حصن القبة، وستحول دون وصول آخرين إليه.

وتساءلت عما إن كان المواطن متحمسا للقيام بواجبه وحقه الديمقراطي، لأنه يجهل فعلاً من سينتخب ولمن سيعطي صوته خاصة أنه لا يعرف 95% من المرشحين.

وقالت إن نسبة المثقفين المرشحين تكاد تكون معدومة، وأن الدعايات الانتخابية لا تعبر عن جو متوازن من حيث الإنفاق وطريقة العرض وإنها تكاد تكون استعراضية بامتياز.

وأضافت الصحيفة أن مقاربات الإعلام والصحافة والتلفزيون كذلك لاتزال أقل بكثير مما يجب أن تكون عليه تجاه الانتخابات وأهميتها ودورها، وهذا أمر غير مفهوم وغير معلل ويحتاج إلى وقفة عاجلة.

المصدر : الصحافة السورية