مشاركة إيران بمؤتمر العراق فرصة للإفراج عن رهائنها
آخر تحديث: 2007/4/21 الساعة 19:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/21 الساعة 19:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/4 هـ

مشاركة إيران بمؤتمر العراق فرصة للإفراج عن رهائنها

فاطمة الصمادي-طهران
شكل عدم النجاح في الإفراج حتى الآن عن الدبلوماسيين المختطفين من قبل الولايات المتحدة مدخلا للصحف الإيرانية اليوم السبت لتوجيه الانتقاد للأداء الدبلوماسي الإيراني، كما ركزت على دعوة خبير أميركي إدارة واشنطن للحوار مع طهران وتصريحات خاتمي بشأن ملف بلاده النووي.

"
وزارة الخارجية لم تقم بالتحرك المناسب والفعال لضمان الإفراج عن المختطفين بل إنها تنساهم يوما بعد يوم
"
داريوش قنبري/همشهري
الأداء الدبلوماسي
تحدثت صحيفة همشهري تحت عنوان "عدم الرضا عن الأداء الدبلوماسي الإيراني" قائلة إنه رغم مرور أكثر من 100 يوم على قيام القوات الأميركية بالاعتداء على القنصلية الإيرانية في أربيل واعتقال خمسة من أعضائها، فإن الجهود الدبلوماسية الإيرانية وكذلك العراقية لم تفلح في الإفراج عنهم ولا حتى تمكين القنصلية من مقابلتهم أو الاتصال بهم.

وأضافت الصحيفة أن الأنباء تتحدث عن شروط إيران لحضور المؤتمر المتعلق بأمن العراق، وأن منها مكان انعقاد المؤتمر رغم أن طهران كانت راضية عن انعقاده في القاهرة، إضافة إلى الإفراج عن دبلوماسييها المختطفين.

ونقلت همشهري عن عضو لجنة الأمن الوطني والسياسة الخارجية حشمت الله فلاحت قوله إن غياب إيران عن المؤتمر  يعتبر فشلا مسبقا له، مشيرا إلى أن مشاركة بلاده تعد فرصة ذهبية لبحث قضية الإفراج عن هؤلاء الدبلوماسيين.

ودعا حشمت الله الدبلوماسية الإيرانية إلى الاستفادة بشكل أكبر من مواثيق جنيف المتعلقة بالبعثات الدبلوماسية.

ونشرت الصحيفة انتقادات عضو آخر من اللجنة لأداء إيران الدبلوماسي في هذه القضية، فقال داريوش قنبري إن وزارة الخارجية لم تقم بالتحرك المناسب والفعال لضمان الإفراج عن المختطفين بل إنها تنساهم يوما بعد يوم.

وفي السياق ذاته رأى عضو لجنة الأمن الوطني في مجلس الشورى إلهام أمين زاده أن المسؤولية تنصب بشكل أساسي على الجانب العراقي الذي لا بد أن يقوم بالتحرك لدى قوات الاحتلال للإفراج عن دبلوماسيين اختطفوا على أراضيه، مشيرا إلى أن الاحتلال الأميركي يتخذ المختطفين لديه ورقة لممارسة الضغط على طهران في مباحثات محتملة بين الجانبين.

وتساءل الناطق باسم اللجنة في مجلس الشورى كاظم جلالي عن ماهية المؤشرات التي تحدث عنها وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بقرب الإفراج عن الدبلوماسيين الخمسة.

وقال جلالي إنهم يريدون أن يعرفوا الأسس التي قامت عليها آمال متكي هذه والدوافع التي أدى إلى هذه المؤشرات.

إيران وإستراتيجية واشنطن
صحيفة جمهوري إسلامي أبرزت تصريحات المستشار الأميركي المتخصص في الشأن الإيراني ري تكيه في مجال السياسات الخارجية بضرورة الحوار الدبلوماسي مع طهران، وأكد تكيه أن مشكلات الشرق الأوسط لا يمكن التوصل إلى حل لها بدون تعاون الجمهورية الإسلامية.

ونقلت الصحيفة عن المستشار الأميركي قوله إن نفوذ إيران يتزايد بشكل يجعلها أحد المحاور الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، وبدون الإقرار بدورها وطلب مساعدتها لن يكون بالإمكان حل مشكلات كالموضوع العراقي وأمن منطقة الخليج.

وقالت إن المستشار يرى أن ذلك كله يحتم على واشنطن أن تغيير من سياستها التي تتخذ من التهديد عنوانا إلى سياسة تفتح باب الحوار والمحادثات، مخاطبا الإدارة الأميركية بأنها إذا أرادت الحد من النفوذ الإيراني عليها أن تجري تعديلا جوهريا في إستراتيجيتها.

وأوضح أن على قادة واشنطن القبول بعدد من الحقائق التي لا يمكن إنكارها على أرض الواقع إذا أرادوا أن يتخذوا خطوات سياسية حكيمة تجاه طهران، وعليهم بالسعي لإيجاد طريقة تجعل المنطقة أفضل من الماضي بالتعاون مع إيران.

وأعاد تكيه إلى الأذهان سياسة ريتشارد نيكسون ووزير خارجيته هنري كيسنجر عندما أدركا حقائق الواقع وقاما بمد جسور الحوار مع الصين، مما مكن من إنهاء حرب فيتنام.

وأضاف أن الأمر ذاته هو ما قام به نيكسون مع الاتحاد السوفياتي السابق من أجل نزع فتيل الأزمات وهو ما مكن من توقيع الكثير من المعاهدات الهامة في مجال الحد من التسلح.

وختم تكيه بالقول إن ذلك ليس معناه أن ظروف الحوار مع إيران تشبه تلك التي كانت مع بكين أو موسكو، لكن قرارا سياسيا صائبا سيمكن من تهيئة الظروف المناسبة لمثل هذه المحادثات.

"
إذا كان العالم قلقا من برنامج إيران النووي فعليه أن يجلس إلى طاولة الحوار ليبحث معها أسباب قلقه، أما إذا كان قلقا من السلاح النووي فعليه أن يمارس ضغوطه على الدول التي تمتلك ذلك السلاح
"
خاتمي/جام جم
خاتمي والنووي
تحت عنوان "ليمارسوا الضغط على أصحاب السلاح النووي" أبرزت صحيفة جام جم تصريحات الرئيس الإيراني السابق ورئيس مركز حوار الحضارات محمد خاتمي بشأن ملف بلاده النووي.

وأكد خاتمي خلال مؤتمر إعلامي في قرغيزستان أن إيران لا تملك ولا تسعى لامتلاك السلاح النووي، مشيرا إلى التزام طهران باتفاقية "أن بي تي" المتعلقة بمنع انتشار هذا السلاح، إضافة إلى أن برنامجها النووي السلمي يجري تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشرح خاتمي حاجة إيران وحقها في امتلاك التقنية النووية متسائلا: لماذا تمتلك دول مثل أميركا وروسيا واليابان هذا الحق وتحرم منه طهران؟ وأشار إلى أن احتياطي النفط والغاز الإيراني ينضب يوما بعد يوم مما يحتم على بلاده التفكير بطريقة تمكنها من الاستفادة الرشيدة من هذه المنابع.

وأوضح أنه عندما انتخب رئيسا لإيران كانت عائدات بلاده من الصناعات البتروكيماوية 500 مليون دولار، ومع انتهاء مدة رئاسته وصلت هذه العائدات إلى 6 مليارات دولار، مما يؤكد ضرورة توظيف النفط والغاز لأهداف أخرى.

وقال خاتمي إن العالم إذا كان قلقا من برنامج إيران النووي فعليه أن يجلس إلى طاولة الحوار ليبحث معها أسباب قلقه، أما إذا كان قلقا من السلاح النووي فعليه عندها أن يمارس ضغوطه على تلك الدول التي تمتلك ذلك السلاح.

المصدر : الصحافة الإيرانية
كلمات مفتاحية: