أحد ضحايا مجزرة الأميركان والبريطانيين جراء قصفهم حي الشعلة بالعاصمة العراقية
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم السبت إن التسلسل القيادي في مشاة البحرية تجاهل "علامات" واضحة "لسوء تصرف خطير" في عملية قتل طالت 24 مدنيا عراقيا في مدينة حديثة عام 2005، وفقا لتقرير جنرال أميركي في الجيش.

وقال الميجر جنرال إيلدون بارغيويل في تقريره المؤلف من 104 صفحات حول مجرزة حديثة، إن القادة في الجيش الأميركي عززوا مناخا قلل من قيمة حياة العراقيين الأبرياء إلى درجة اعتبر فيها الجنود الأميركيون أن قتلهم جزء غير مهم من الحرب.

وشمل الانتقاد الذي جاء في التقرير جميع الأطراف بدءا من الجنود المشاركين في القتل في 19 نوفمبر/تشرين الثاني حتى القائد الذي أصدر أوامره للوحدة الثانية من مشاة البحرية في العراق.

ووجد تقرير بارغيويل أن الضباط تجاهلوا عن عمد تقارير عن قتل المدنيين لحماية أنفسهم ووحداتهم من المسؤولية.

وقالت الصحيفة رغم أن بارغيويل لم يعثر على أدلة دامغة لعملية التستر، فإنه توصل إلى أنه لم يكن هناك أي اهتمام بإجراء تحقيق في المجزرة.

وأشار بارغيويل إلى أن "القادة الأميركيين على جميع مستوياتهم نظروا إلى الخسائر المدنية حتى وإن كانت بأعداد كبيرة، كجزء روتيني ونتيجة طبيعية لأساليب التمرد"، منتقدا تلك الطريقة لأنها تفقد مشاة البحرية الشعور مع ما يكون في صالح غير المقاتلين.

ومضى يقول إن التصريحات التي صدرت عن التسلسل القيادي خلال مقابلات لصالح هذا التحقيق، تشير إلى أن حياة المدنيين العراقيين ليست بأهمية حياة الأميركيين، وأن موت العراقيين يأتي ثمنا لهذا العمل، ناهيك عن أن المارينز يريدون إنجاز عملهم بصرف النظر عن الثمن.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن تقرير بارغيويل السري انتهى العمل به في يونيو/حزيران العام الماضي، ولكن لم يتم الكشف عنه بسبب التحقيق الجنائي المستمر مع ثلاثة من المارينز حول مزاعم قتل ومع أربعة آخرين رفضوا النظر في القضية.

ومن جانبه رفض المتحدث باسم مشاة البحرية التعليق على هذا التقرير، وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين في الجيش لم يطرحوا القضية للنقاش لأنها كانت رهن التحقيق.

المصدر : واشنطن بوست