قمة عربية جادة
آخر تحديث: 2007/4/2 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/2 الساعة 15:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/15 هـ

قمة عربية جادة

بدر محمد بدر-القاهرة
اهتمت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين بالحديث عن نتائج القمة العربية التي عقدت في الأسبوع الماضي في الرياض، واتفقت غالبيتها على أنها كانت جادة وأن الظروف بعدها مواتية لوضع عربي أفضل، كما تناولت التدهور الأمني في الصومال، وموضوعات أخرى.

إعداد جيد

"
أميركا تحتاج إلى إشعار بأن الدول العربية لن تظل دائما عاجزة ومكتوفة الأيدي في مواجهة مساندتها غير المشروطة لإسرائيل
"
الجمل/ المصري اليوم
الدكتور يحيى الجمل كتب في صحيفة المصري اليوم المستقلة يؤكد أن القمة العربية الأخيرة من القمم القليلة التي تم الإعداد الجيد لها، وأنها واجهت الأمور المعروضة عليها أيضا بجدية، وكان فيها شبه إجماع عربي على معالجة الموضوعات الخطيرة التي ناقشتها.

وكان طبيعيا أن يكون الملف الفلسطيني والعراقي واللبناني والملف النووي الإيراني -إلى جانب ملفات أخرى- على جدول أعمال القمة، ورغم ذلك فإن الأمر يحتاج إلى إشعار أميركا بأن الدول العربية لن تظل دائما عاجزة ومكتوفة الأيدي في مواجهة مساندتها غير المشروطة لإسرائيل.

وثمن الكاتب اهتمام البيان الختامي للقمة بالإشارة إلى ضرورة إعطاء أولوية قصوى لتطوير التعليم ومناهجه في العالم العربي بما يعمق الانتماء العربي, ويستجيب لمتطلبات التحديث والتنمية, ويكرس مبادئ حقوق الإنسان.

وضع أفضل بعد القمة
في صحيفة الأخبار تساءل نبيل زكي عن السر وراء اهتمام أميركا وإسرائيل المفاجئ بالمبادرة العربية, مع أنها مطروحة منذ عام 2002! مشيرا إلى أن المبادرة العربية تعني الانسحاب أولا، والسلام ثانيا، والتطبيع ثالثا.

ويضيف الكاتب أن محور واشنطن تل أبيب يريد القفز على الانسحاب والسلام إلى التطبيع مباشرة، مع استمرار الاحتلال والاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية وتهويد القدس واستمرار الجدار العنصري العازل، بل واستمرار الحصار الخانق المفروض على الشعب الفلسطيني، عقابا له على ممارسته للديمقراطية!

ويوضح الكاتب أن هناك اتفاقا واضحا بين إسرائيل والإدارة الأميركية على أن التطبيع يسبق التوقيع، والدليل على ذلك هو رفض أولمرت البدء بمفاوضات بشأن قضايا الحل النهائي.

ويرى أن أميركا الآن في ورطة في العراق وتريد من العرب مساعدتها على الخروج من المأزق، وتتظاهر بأنها مستعدة لدفع الثمن، غير أنها تراوغ وتناور، والظروف مواتية للعرب لكي يجعلوا ما بعد القمة مختلفا تماما عما قبلها, لأن السند الأكبر لإسرائيل يترنح ويعاني من عجز قد يتحول إلى حالة مزمنة!

أربعة أخطاء
في موضوع آخر كتب عطية عيسوي في صحيفة الأهرام يؤكد أن الحكومة الانتقالية في الصومال وقعت في أربعة أخطاء فادحة أدت إلى أعنف قتال تشهده العاصمة مقديشو.

الخطأ الأول نزع سلاح أبناء القبائل بالقوة، خاصة قبيلة الهوية الكبيرة التي تشكل 30% من سكان الصومال، واقتحام بيوتهم واعتقال بعضهم وتسليمهم إلى إثيوبيا والولايات المتحدة، بدعوى انتمائهم إلى تنظيم القاعدة أو إلى جماعات إسلامية متطرفة.

الخطأ الثاني، كما يرى عيسوي، هو محاولة فرض أبناء قبيلة الرئيس ورئيس الوزراء على أبناء قبيلة الهوية في معقلها بالعاصمة وتجاهل إشراكهم في قوات الجيش والشرطة، بما يتناسب مع حجم ونفوذ قبيلتهم، مما أدى إلى اشتباكات دموية بين الطرفين.

الخطأ الثالث هو السماح للقوات الإثيوبية المحتلة باقتحام المنازل ونزع الأسلحة عنوة واعتقال الصوماليين وقتل كل من يتصدي لها، رغم الكراهية المتعمقة لدى الصوماليين لإثيوبيا بسبب ضمها لإقليمي أوجادين والصومال الغربي إلى أراضيها في فترة الاستعمار.

أما الخطأ الرابع فهو الاستعانة بقوات إثيوبية للإطاحة بنظام حكم المحاكم الإسلامية، المقبول من معظم الصوماليين, وبقوات حفظ سلام أفريقية رغم رفض أغلبية الشعب لذلك.

أخطر 3 سنوات

"
السنوات الثلاث القادمة في مصر سنوات مصيرية ومفصلية، فهي التي طبخت التعديلات الدستورية من أجلها، وهي التي ستشهد نقل السلطة إلى رئيس جديد
"
الإبراشي/ صوت الأمة
وائل الإبراشي كتب في صحيفة صوت الأمة المستقلة يؤكد أن السنوات الثلاث القادمة في مصر سنوات مصيرية ومفصلية، فهي التي طبخت التعديلات الدستورية من أجلها، وهي التي ستشهد نقل السلطة إلى رئيس جديد، فكل التوقعات والمؤشرات والشواهد تؤكد أنه جمال مبارك، وحتى لو كانت هناك احتمالات أخرى، فمن المؤكد أن السلطة الجديدة هي امتداد للسلطة الحالية!

ويتساءل الإبراشي: ماذا تحمل السنوات الثلاث القادمة؟! هل ستشهد -مثل كل عمليات نقل السلطة في مصر- اعتقالات وصدامات وأزمات ومصائب؟ ولو لم يكن الرئيس القادم هو جمال مبارك فإن أول قرار سيتخذه الرئيس الجديد هو اعتقال البطانة التي أعدت ورتبت التعديلات الدستورية الأخيرة!

المصدر : الصحافة المصرية