اهتمت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء بحادث إطلاق النار الذي شهدته جامعة فيرجينيا تيك الأميركية وقتل فيه طالب كوري 30 شخصا قبل أن ينتحر, فاعتبرته إحداها تراجيديا أميركية, وتابعت تطورات حملة انتخابات الرئاسة الفرنسية, كما علقت على اتفاق المصالحة الوطنية في ساحل العاج.

"
يقدر عدد من يوجد بحوزتهم سلاح ناري بالولايات المتحدة بـ192 مليون شخص
"
لوموند
مجزرة فرجينيا تيك
قالت لوفيغارو إن شو سانغ هيو الطالب الكوري الجنوبي, الذي أقدم على قتل 32 طالبا بجامعة فيرجينيا تيك قبل أن ينتحر, ترك رسالة طويلة شرح فيها أسباب إقدامه على هذه الفعلة.

ونقلت عن مسؤول بالشرطة قوله إن هيو حاصل على وضعية قانونية تسمح له بالإقامة بصورة دائمة في الولايات المتحدة .

كما نقلت عن بعض وسائل الإعلام قولها إن هذا الطالب أرجع في رسالته سبب إقدامه على هذا الفعل إلى استيائه من "أبناء الأغنياء" ومن "المجون" قائلا إن المجتمع هو الذي "دفعني إلى القيام بهذا الفعل".

لوموند اعتبرت أن المشكلة الأساسية تكمن في مسألة بيع الأسلحة في الولايات المتحدة, حيث يمانع الرئيس جورج بوش في اعتبار انتشار الأسلحة بصورة قانونية سببا في حدوث مثل هذه الواقعة.

وشددت على الدور الذي يلعبه لوبي "رابطة حملة البنادق" في استمرار ضمان حق تملك السلاح في أميركا, إذ يقدر عدد من يوجد بحوزتهم سلاح ناري بالولايات المتحدة بـ192 مليون شخص.

وقالت الصحيفة إن أصواتا بدأت ترتفع في واشنطن مطالبة بالسماح للمدرسين والطلاب بامتلاك أسلحة, مما اعتبرته مؤشرا على أن أميركا ليست مستعدة بعد للسيطرة على عنفها.

القطيعة الهادئة
تحت عنوان "ساركوزي يخاف من أن يكون مروعا أكثر من اللازم" قالت ليبراسيون إن جهود مرشح يمين الوسط  نيكولا ساركوزي في تلميع صورته لم تعط بعد النتائج المتوخاة منها.

وقالت الصحيفة إن صدى موضوع "ساركوزي يبعث على الخوف" يتردد أكثر فأكثر في الحملة الجارية, مما قالت إن منافسيه سيغولين رويال وفراسوا بايرو جعلا منه فرس الدعاية لديهما.

وأضافت أن شعار "القطيعة الهادئة" الذي أطلقه ساركوزي في نوفمبر/تشرين الثاني لم يفده كثيرا حتى الآن, مما حدا بمناصريه إلى اتهام الاشتراكيين بتدشين حملة "خسيسة" ضد مرشحهم.

وتحت عنوان "ساركوزي الموضوع الأساسي هو القيم" نقلت لوفيغارو عن الرجل قوله في مقابلة معها إن الموضوع الأساسي لحملة الرئاسة الحالية هو القيم الأخلاقية.

وأضاف ساركوزي أن مواضيع العمل والتعليم والهجرة والأمن كلها تدور حول أزمة الهوية التي تمر بها فرنسا, مشيرا على أن هذا ما جعله يؤكد للفرنسيين أن المعركة الحالية ليست سياسية بقدر ما هي معركة أيديولوجية.

"
مظاهر التوافق والمصالحة تتضاعف بينما بدأ العاجيون يفككون المنطقة المعروفة بمنطقة "الثقة" التي كانت تفصل شمال بلادهم عن جنوبها منذ 2002
"
لومانيتي
المصالحة العاجية
تحت عنوان"نهاية الانقسام العاجي" قالت لومانيتي إن مظاهر التوافق والمصالحة تتضاعف بينما بدأ العاجيون يفككون المنطقة المعروفة بمنطقة "الثقة" التي كانت تفصل شمال بلادهم عن جنوبها منذ 2002.

وذكرت الصحيفة أن القوات العاجية المختلطة, من الموالين للرئيس والمتمردين السابقين, ستحل شيئا فشيئا محل القوات الفرنسية وقوات الأمم المتحدة التي كانت ترابط في المنطقة الفاصلة بين الجنوب والشمال.

وأشارت إلى أن الزيارة المرتقبة للرئيس العاجي لوران غباغبو لمدينة بواكي التي كانت تعتبر عاصمة المتمردين ستمثل علامة أخرى على "جدية عملية السلام الحالية".

المصدر : الصحافة الفرنسية