هجوم رسمي على المعارضة
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 13:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ

هجوم رسمي على المعارضة

عبده عايش-صنعاء

كرست الصحف اليمنية الصادرة الخميس معظم تناولاتها لبرنامج الحكومة الجديدة التي يتوقع أن تنال به الثقة من البرلمان اليوم، فالحكومة هاجمت المعارضة، وطالبتهم بعدم التقوقع السياسي والاستمرار في النكاية بالسلطة، فيما المعارضة شككت بجدية الحكومة في مكافحة الفساد وقدرتها على وقف التدهور الاقتصادي.

حكومة النجاح

"
إنجاز الحكومة لمهام التنمية يتطلب من الجميع استشعار المسؤولية الوطنية والعمل على تهيئة الظروف المؤدية إلى النجاح الذي تقتضي المرحلة الوطنية الجديدة تحقيقه
"
26 سبتمبر
ذكرت صحيفة 26 سبتمبر العسكرية في افتتاحيتها أن في صدارة أولويات الحكومة تحسين مستوى المعيشة للمواطنين والتركيز على الوضع الاقتصادي من خلال سياسات تنظر من أفق واسع يعطي إمكانية إبداع الحكومة وابتكار المعالجات للقضايا الملحة من أجل تحقيق نهوض حقيقي يلمسه المواطنون في كل مناحي حياتهم.

وقالت إن إنجاز الحكومة لمهام التنمية يتطلب من الجميع في هذا الوطن استشعار المسؤولية الوطنية والعمل على تهيئة الظروف المؤدية إلى النجاح الذي تقتضي المرحلة الوطنية الجديدة تحقيقه على نحو يلبي التوجهات الاقتصادية لمسيرة التكامل، ومن ثم الاندماج باقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي.

ولفتت إلى مؤتمر فرص الاستثمار الذي تحتضنه صنعاء الأسبوع المقبل، معتبرة أنه يأتي ليشكل خطوة مهمة لإيجاد توجه يعزز سياسات الحكومة الهادفة إلى فتح آفاق رحبة للنماء والازدهار المنبثق عن فرص العمل التي ستخلقه استثمارات الرأسمال الوطني الخاص والاستثمارات العربية والأجنبية.

وأكدت أن "المرحلة القادمة واعدة في ظل الحكومة الجديدة، خاصة وأن هناك عوامل داخلية وخارجية إقليمية ودولية، تؤكد التفاؤل الذي استقبل به أبناء اليمن تشكيل حكومة الدكتور علي محمد مجوّر".

تشكيك المعارضة
هاجمت أسبوعية 22 مايو الصادرة عن حزب المؤتمر الحاكم قادة المعارضة بمجلس النواب في الجلسة التي تلا فيها رئيس الوزراء علي محمد مجوّر برنامج حكومته، واعتبارهم أنه لم يأت بجديد، وتكهنهم أن الحكومة ستفشل بعد عام.

وقالت الصحيفة إن قادة المعارضة أصبحوا أكثر عدوانية وشراسة في مواجهة مشروع الإصلاحات والتحديث والتنمية الاقتصادية وإعلاء سيادة القانون ومكافحة الفساد، ذلك لأنهم قد وجدوا أن التوجهات الجديدة لدى قيادات الدولة وقيادات المؤتمر الحاكم تقود إلى إحداث تحول كبير في حياة المجتمع نحو الأفضل.

وأضافت "ولأنهم يشعرون أن هذا المشروع وهذه التوجهات ستقود إلى نجاح كبير يقوي المؤتمر الحاكم شعبيا، لذلك يحاولون تشويهها والتشكيك فيها ووضع العراقيل أمامها، لكنهم سينهزمون لأنهم يقفون ضد مصالح شعبهم".

المصداقية المطلوبة
تحت هذا العنوان كتب المحرر السياسي في يومية الثورة الحكومية مؤكدا على حق المعارضة في أن تعبر عن وجهة نظرها داخل البرلمان أو خارجه إزاء سياسات الحكومة.

لكنه قال إنه "من غير الجائز أن تعمد المعارضة إلى تصوير الواقع على غير صورته، أو أن تتجه إلى التشكيك والتحامل على كل شيء لمجرد النكاية بالسلطة، أو رغبة منها في تشتيت الانتباه عن كل خطوة إيجابية تتحقق على أرض الواقع".

وتساءل محرر الصحيفة السياسي قائلا "هل يعي هؤلاء أن الوقت لم يعد مناسبا للتقوقع السياسي أو للمعارضة السلبية التي تستخدم مساحة الحرية الديمقراطية لتصفية الحسابات الحزبية دون النظر لانعكاسات هذا الاستخدام على مصالح البلاد والعباد".

أمنيات ليس إلا
قال البرلماني الإصلاحي زيد الشامي في مقال بصحيفة الصحوة إن برنامج الحكومة أقل ما يقال فيه إنه عبارة عن أمنيات لا تدعمها الأرقام، وجل ما فيه بقاء الأحوال على ما هو عليه، مع أن هذا لن يتم لأن التدهور مستمر، والأسعار في ارتفاع، وليس هناك أي جدية في التصدي للفساد، أو تفعيل المحاسبة، أو ترشيد النفقات.

وأشار إلى تأكيد الحكومة تنفيذ برنامج الرئيس صالح الانتخابي، موضحا أن برنامجها لم يتضمن شيئا من ذلك، فبالوقوف عند قضية البطالة الذي بشر برنامج الرئيس بالقضاء عليها خلال عامي 2007- 2008، نجد أن برنامج الحكومة حدد إيجاد فرص عمل مؤقتة لثلاثين ألف عاطل من بين أكثر من مليون عاطل عن العمل.

وتحدث الشامي عن الأمية التي يرزح تحتها 50% من السكان، أي ما يقارب عشرة ملايين نسمة، وقال إن البرنامج الحكومي حدد توفير ستة آلاف معلم للقضاء على هذه الأمية، وإنه سوف يستوعب 150 ألف دارس ودارسة خلال العامين القادمين، معتبرا أن ذلك يعني أقل من 1% من الأميين، وأن الحكومة بحاجة لـ125 سنة للقضاء على الأمية.

التنمية والقانون

"
مشكلة بلادنا هو الامتياز لفئات معينة وكأنهم فوق المجتمع وفوق القانون، وكأن لديهم فوارق يختلفون بها عن الإنسان العادي
"
الأيام
شدد الكاتب عبد الرحمن خبارة في مقاله الأسبوعي بصحيفة الأيام الأهلية على ضرورة تطبيق القانون على كل الناس ومن دون استثناء، إذا أرادت الدولة إحداث تنمية حقيقية في البلاد.

وقال "مشكلة بلادنا هو الامتياز لفئات معينة وكأنهم فوق المجتمع وفوق القانون، وكأن لديهم فوارق يختلفون بها عن الإنسان العادي".

وأكد أنه "لن يحدث تطور حقيقي ولا استمالة للاستثمار إلى بلد يلعلع في عاصمته الرصاص ليليا ودون تدخل الدولة فهذه هي المهزلة الكبرى وعادة ما يحدث ذلك بالقرب من وزارة الداخلية أو من رئاسة الدولة".

وقال خبارة "يجب أن نقف بقوة، حكومة ومعارضة، ضد نشوء نواة لمليشيات الغد كما هو الحاصل في العراق ولبنان، فبسكوت الدولة والحكومة عن هذه الأعمال غير الشرعية التي لا تحترم أي قانون أو نظام فإننا سنمهد لها أن تنمو وتزدهر فوق الدولة إذا ما كنتم تعلمون، فهل للدولة والحكومة من القوة ما يوقف هذا العبث اللا إنساني؟".

المصدر : الجزيرة