عوض الرجوب-الضفة الغربية
ركزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء على الشأن الداخلي، فقد تحدثت عن انفراج متوقع للأزمة المالية والتعامل مع البنوك، ومقومات نجاح الخطة الأمنية لوزارة الداخلية. كما حذرت من العواقب الوخيمة للالتفاف على المبادرة العربية، وتناولت الأهداف من اللقاءات الدورية بين عباس وأولمرت وقضايا أخرى.

تفهم أميركي

"
التعامل مع المصارف بشكل نظامي أصبح وشيكا, والبنك الدولي مطالب بأن يبادر إلى مباشرة إدارة صندوق المساعدات المقدمة إلى السلطة كما كان قائما في العامين 2004 و2005
"
الأيام
نقلت صحيفة الأيام عن وزير المالية الفلسطيني سلام فياض قوله إن اللقاء الذي عقده مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مقر وزارة الخارجية الأميركية بحث في المطلب الفلسطيني رفع القيود المفروضة على تعامل البنوك مع حكومة الوحدة، مع شرح المعاناة الفلسطينية وعرض الاحتياجات اللازمة.

وأوضح أن رايس "أبدت تفهما للربط ما بين إمكانيتنا على الأداء المالي وضرورة أن نعمل بحرية مع البنوك، وأن من شأن ذلك أن يمكننا من الإدارة بشكل شفاف".

وأبدى فياض تفاؤله حيال الموقف الأميركي قائلا "بناء على طبيعة النقاش الذي جرى والأسئلة التي كانت مطروحة فإن لدي ما يدفعني للاعتقاد بأن هناك ما يدعو للتفاؤل، وإمكانية حل هذا الموضوع خلال فترة وجيزة".

من جهتها نقلت صحيفة القدس عن فياض قوله إن التعامل مع المصارف بشكل نظامي أصبح وشيكا, مشيرا إلى أن اجتماعه مع رايس كان مهما وأنه طالب البنك الدولي بأن يبادر إلى مباشرة إدارة صندوق المساعدات المقدمة إلى السلطة كما كان قائما في العامين 2004 و2005.

التهميش الإسرائيلي
في الملف السياسي أشارت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "التهميش الإسرائيلي لمبادرة السلام العربية" إلى أنه في كل مرة تخرج إلى حيز الوجود أو يتم إحياء مبادرة سلام، أيا كان مصدرها، تقوم إسرائيل بالتعامل مع المبادرة الجديدة أو المجددة بأسلوب فاتر.

فإما أن تبدي تحفظات عديدة عليها تفقدها معناها وفعاليتها أو ترفضها جملة وتفصيلا، أو ترفض بنودا مفصلية فيها كما فعلت مؤخرا عندما طالبت بحذف البند المتعلق بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم الوارد في مبادرة السلام العربية.

وحذرت الصحيفة من أن الرفض الإسرائيلي لمعالجة جوهر النزاع في المنطقة من شأنه أن يكرس هذا النزاع، ويدخل فيه أطرافا لها علاقة قومية أو دينية بأطرافه مما سيوسع من نطاق المواجهة عاجلا أم آجلا.

وشددت على أن النتائج والعواقب الوخيمة لمواصلة إسرائيل سياساتها وممارساتها الحالية التي تسير في طريق معاكس للسلام، سيدفع ثمنها الطرفان الإسرائيلي والعربي على حد سواء.

وخلصت إلى أن مبادرة السلام العربية وضعت النقاط على حروف أي تسوية سلمية مقبولة وهي الحد الأدنى الذي لا مجال للنزول عن سقفه، مؤكدة أن أي تهميش لهذه المبادرة هو مؤشر على أن القطار الإسرائيلي يبتعد عن محطة السلام ويتجه نحو المجهول ببطء ولكن على غير هدى أو تخطيط سليم للحاضر والمستقبل.

التفاف إسرائيلي
في السياق ذاته أوضح الكاتب أحمد مجدلاني في الأيام تحت عنوان "لقاء عباس أولمرت أهداف مختلفة" أن الالتفاف الإسرائيلي على أية ضغوط قد تواجهها حكومة أولمرت المزعزعة الأركان، كان في الدعوة الملغومة ببدء اتصالات مع الجامعة العربية لاستكشاف مبادرة السلام العربية، وكأن المبادرة بحاجة لاستكشاف أو يشوبها الغموض.

وأضاف أن الهدف من اللقاء الدوري الأول الذي عقد في القدس -وهو اللقاء الرابع هذا العام- هو إيهام العرب بأن الإدارة الأميركية راغبة وعازمة على مواصلة جهودها في دفع العملية السلمية، لكنه شدد على أن "هذه الإيحاءات والرسائل لا تحمل أجندة محددة ولا هدفا واضحا، سوى أن الإدارة الأميركية لا تستهدف سوى إدارة الأزمة القائمة وليس حلها".

وتابع الكاتب أن الهدف الأميركي الواضح من مواظبة هذه اللقاءات وجعلها دورية يتلاقى وإلى حد بعيد أيضا مع المصالح والأهواء الإسرائيلية.

وعلى المستوى الفلسطيني رأى مجدلاني أن ترويج اللقاءات الدورية بين الرئيس عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية له أيضا ما يبرره لدى الرئاسة؛ فهي أولا تسعى وبكل قوة إلى استرضاء الجانب الدولي لتخفيف الضغط عنها من جهة ولتسويق حكومتها واتفاقها السياسي من جهة ثانية.

الخطة الأمنية

"
واجب الحكومة ووزاراتها المختلفة أن تباشر صياغة خطة تثقيفية جديدة، والبدء بها لتحفيز المواطنين للقيام بواجباتهم تجاه أمنهم الخاص والعام
"
الحياة الجديدة
في الشأن الداخلي أوضح الكاتب يحيى رباح في صحيفة الحياة الجديدة أن الخطة الأمنية الحالية التي طرحتها وزارة الداخلية مثقلة بالآمال الكبرى المعقودة عليها، مشيرا إلى أن هناك حياة داخلية رديئة جدا ووضعا إقليميا ودوليا للفلسطينيين يحتاج إلى متطلبات كثيرة.

وشدد على أن الخطة الأمنية اختبار حاسم وكبير، واختبار موت أو حياة، وليس أمامها سوى طريق واحد هو النجاح.

في السياق ذاته وفي نفس الصحيفة رأى عمر حلمي الغول أن واجب الحكومة ووزاراتها المختلفة أن تباشر صياغة خطة تثقيفية جديدة، والبدء بها لتحفيز المواطنين للقيام بواجباتهم تجاه أمنهم الخاص والعام، وإعادة الاعتبار للسلطة الفلسطينية، والحكومة وأجهزتها وللديمقراطية والنظام والقانون والحريات العامة والخاصة.

وخلص تحت عنوان "ما دور الشعب في الخطة الأمنية؟" إلى أن الكرة في ملعب حكومة الوحدة الوطنية، متسائلا إذا ما كانت ستتحمل مسؤولياتها لتحشد طاقات الشعب خلفها لإنجاح خطتها أم لا.

المصدر : الصحافة الفلسطينية