تشتت اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء، فحاولت إحداها تفكيك معادلة نجاح بوش في العراق، في حين اهتم غيرها بالسودان باعتبار موقفه يعد نوعا من الانفتاح. ولفتت أخرى النظر إلى الأسرى الفلسطينيين، دون أن تنسى الشؤون المحلية.

"
من "إنجازات" الاحتلال أنه أضاف نهر دم إلى نهري دجلة والفرات اللذين تسمى بسببهما البلاد بلاد الرافدين
"
الخليج الإماراتية

معادلة نجاح بوش
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن إستراتيجية الفشل هي التي تدير الاحتلال في العراق، وإن الإدارة الأميركية غارقة في المستنقع حتى أذنيها، محذرة من أنها قد تهرب من العراق بابتكار حالات فوضى جديدة في المنطقة مباشرة أو عبر الاحتلال الصهيوني أو عبر صناعة الفتن التي تبرع فيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتلال والفتنة يخدمان بعضهما بعضا، مؤكدة أن الاحتلال لا يدوم طويلا إن لم يزرع الفتن لكي تتشتت الأنظار عنه، منبهة إلى أن ذلك هو ما نفذته إسرائيل في فلسطين وعندما اجتاحت لبنان، وهو ما يقوم به الأميركيون والبريطانيون ومن معهم في العراق.

وقالت إن بصمات الاحتلال واضحة جلية خلف ما ينحدر إليه هذا البلد من فتن وتفتيت طائفي ومذهبي وعرقي، رغم وجود أصوات عراقية وأميركية وبريطانية وعربية وأوروبية وروسية وصينية تدعو إدارة بوش إلى مراجعة إستراتيجية الاحتلال، والبحث عن مخرج جدي لها وللعراق.

غير أنها أكدت أن العالم في مكان والاحتلال في مكان آخر، لأنه يشعر أن فوضاه لم تحقق كامل أغراضها بعد وأن ثمة حاجة إلى حرائق إضافية تمكن من إقامة ما يسمى الشرق الأوسط الجديد على أنقاض المنطقة العربية وعلى حسابها، حاضرا ومستقبلا.

وختمت الخليج متهكمة بتصديق تلك العراقية التي قالت في ذكرى مرور أربع سنوات على غزو العراق إن من "إنجازات" الاحتلال أنه أضاف نهر دم إلى نهري دجلة والفرات اللذين تسمى بسببهما البلاد بلاد الرافدين.

انفتاح سوداني
قالت صحيفة الوطن السعودية إن ما تحقق من اتفاق بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة وسحب ملف دارفور من الأيدي الأجنبية، لا يقل عن اتفاق مكة المكرمة الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين، والذي نجح في لم شمل الفصائل الفلسطينية والخروج بحكومة وحدة وطنية.

وقالت إن المطلوب من الحكومة السودانية الآن هو المضي قدما وبكل قوة في طريق السلام الذي يحقن دماء أبناء الوطن الواحد، ويسحب في الوقت نفسه البساط من تحت أقدام أبواق الحرب ودعاة التصعيد ويفوت الفرص على المتربصين بأمن السودان ووحدة ترابه.

وفي نفس الموضوع قالت صحيفة الوطن القطرية إن السودان ينحاز إلى الخيارات السلمية وإلى الحرص على صيانة مصالحه الوطنية.

وأضافت أن الخرطوم بهذا الانفتاح تكون قد أسقطت تحذيرات المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الأميركية جون نغروبونتي، وفوتت الفرصة على التعرض لعزلة دولية، كانت أحد خيارين للمسؤول الأميركي، وألقت بالكرة في ملعب الأمم المتحدة.

وخلصت الوطن إلى أن ما أبدته الخرطوم من تعاون وليونة وانفتاح على التسويات والحلول بشأن دارفور يؤكد حقيقة أن هناك توجها سودانيا جادا وصادقا لطي ملف دارفور بالطرق السليمة، وعلى المجتمع الدولي أن يتخلى عن المعايير المزدوجة ويلجم تحركات المتمردين والحد من التدخلات الأجنبية التي لا تريد لهذا الملف أن يطوى.

"
إلى متى يظل هذا التجاهل لأحد عشر ألف أسير، في حين يتداعى العالم كله للمطالبة بالإفراج عن شخص واحد كان جنديا في جيش الاحتلال؟
"
الوطن العمانية
الرهان على الصمود الفلسطيني
تحت هذا العنوان رأت صحيفة الوطن العمانية أن العالم مهما تعامى عن فظائع إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، فإن تلك الفظائع ستظل قذى في عين المنافقين الدوليين ووقرا في آذانهم، وبخاصة قضية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت إن احتفال الفلسطينيين بيوم الأسير يذكر العالم بأن هناك حقائق مجردة لن يفيد التعامي عنها، مثل وجود 26 سجنا إسرائيليا تضم أحد عشر ألف أسير وأسيرة بينهم 6 آلاف طفل وحوالي 600 امرأة و41 نائبا في المجلس التشريعي من بينهم رئيسه عبد العزيز دويك.

وأضافت الصحيفة أن هؤلاء في جلهم مجرد مدنيين أبرياء تصيدتهم قوات الاحتلال من الشوارع بسبب وبدون سبب وخلال عمليات اعتقال عشوائية يوضعون بعدها في زنازين شديدة السوء ويلقون معاملة بالغة المهانة.

وبعد أن وصفت أنواعا من المعاملة السيئة في السجون الإسرائيلية وأكدت كيل العالم بمكيالين، تساءلت إلى متى يظل هذا التجاهل لأحد عشر ألف أسير، في حين يتداعى العالم كله للمطالبة بالإفراج عن شخص واحد كان جنديا في جيش الاحتلال؟

وخلصت الصحيفة إلى أن الأمل قائم رغم كل ذلك في صمود هذا الشعب العربي المناضل من أجل الحفاظ على حقوقه وتحرير أسراه.

فكرة طموحة
قالت صحيفة الشرق القطرية إن شركة بروة العقارية خطت خطوة مهمة في سبيل الحد من ظاهرة ارتفاع الإيجارات، التي تعتبر المسبب الأول لارتفاع التضخم.

وقالت إن إعلان الشركة عن مشروع بروة الإسكاني الذي يتضمن بناء 2000 وحدة سكنية وطرحها للإيجار بحلول أبريل/نيسان من العام المقبل بإيجار شهري منخفض، يؤكد أن هذه المعالجة العملية التي تقودها الشركة خطوة في الاتجاه الصحيح.

وعبرت الصحيفة عن أملها في أن تسهم هذه الخطوة في تشجيع شركات عقارية أخرى لأن تلعب دورا مشابها للحد من ارتفاع أسعار الإيجارات، آخذة بالاعتبار مصلحة المجتمع.

المصدر : الصحافة الخليجية