اهتمت الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء بمجزرة جامعة فرجينيا التي اعتبرتها انعكاسا للعنف في أميركا بسبب قوانين السلاح والضغوط الاجتماعية، وتطرقت إلى الملف السوداني وتحذير الجامعات البريطانية ممن أسمتهم المتطرفين الإسلاميين.

"
القتل الجماعي الذي وقع في جامعة تعد من أكثر الجامعات احتراما في المناطق الشرقية من الولايات المتحدة الأميركية، مذكر صاعق بالعنف الذي يطفو على السطح في المجتمع الأميركي
"
ذي إندبندنت

مجزرة فرجينيا
تعليقا على هجوم جامعة فرجينيا الأميركية قالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها تحت عنوان "سلسلة من القتل والقوانين التي تسمح بالسلاح"، إن القتل الجماعي الذي وقع في جامعة تعد من أكثر الجامعات احتراما في المناطق الشرقية من الولايات المتحدة الأميركية، مذكر صاعق بالعنف الذي يطفو على السطح في المجتمع الأميركي.

وقالت الصحيفة إن هذا الحدث فريد من نوعه من حيث الحجم، مشيرة إلى أن القتل في المدارس والجامعات وأماكن العمل والذي يحدث في أميركا ينظر إليه الأوروبيون على أنه أمر مروع.

وأشارت إلى أن الأسباب التي تجعل الأمر مختلفا بين أميركا وأوروبا هي مدى وفرة الأسلحة النارية والمواقف تجاه استخدامها، خاصة أن فرجينيا ولاية يستطيع فيها أي شخص أن يملك أسلحة بشكل قانوني.

واختتمت ذي إندبندنت بأن أميركا إذا كانت لا تريد أن تتعلم فإن الوقت لم يفت للاتعاظ من هذا الدرس، مضيفة أن الضغوط الاجتماعية والقوانين التي تسمح بحمل السلاح قد تشكل مزيجا قاتلا.

وفي هذا الإطار أيضا جاءت افتتاحية تايمز تحت عنوان "مأساة في فرجينيا" تصف هذه الحادثة بأنها أكثر الأحداث التي تحصد ضحايا بهذا الحجم في تاريخ أميركا.

وقالت إن هذه الحادثة ستسبب حتما العودة إلى الأجندة السياسية وطرح الأسئلة حول ما إذا كانت البلاد ستؤكد ضرورة السيطرة الجماعية على استخدام أو إساءة استخدام الأسلحة.

وانتهت بدعوة الناخبين الأميركيين والسياسيين إلى الإقرار بخطورة قوانين الأسلحة والعمل الجاد على منع تكرار مثل تلك الحوادث.

دارفور
في الشأن السوداني، كتبت صحيفة غارديان افتتاحية تحت عنوان "أكثر الأماكن قسوة على الأرض" تقول فيها إن سرطان دارفور انتشر دون رحمة، بينما أولئك الذين يملكون وسائل احتوائه فاوضوا وراوغوا.

واستشهدت الصحيفة بما قالته منظمة أكسفام الدولية بأن "دارفور تعد الآن أكثر الأماكن تركيزا لمعاناة الإنسانية".

ومضت تقول إن الأفارقة استغرقوا وقتا طويلا للتوصل إلى موقف جماعي، ووقتا أطول للاتفاق على إرسال جنود ثبت عدم كفاءتهم في إعادة النظام.

كما أن الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية كانت مترددة في إرسال الجنود أو معالجة المهمة الدبلوماسية الصعبة في إقناع السلطة في الخرطوم بأن هدف واشنطن الحقيقي لا ينصب على الإطاحة بالنظام.

وفي معرض تعليقها على قول نائب وزيرة الخارجية جون نغربونتي أمس بأن السودان سيواجه عقوبات شديدة إذا لم يغير سياسته، قالت الصحيفة إن الطريقة القاسية صائبة ولكن فقط إذا اقتنع السودانيون بأن القوى الأجنبية تريد أن تساعدهم على الخروج من الحفرة التي حفروها لأنفسهم لا دفنهم فيها.

الجامعات البريطانية مستهدفة

"
الجامعات البريطانية ستتلقى تحذيرا هذا الأسبوع من أنها تشكل هدفا لجماعات إسلامية "متطرفة" تعمل على تجنيد أعضاء جدد
"
ديلي تلغراف
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن الجامعات البريطانية ستتلقى تحذيرا هذا الأسبوع من أنها تشكل هدفا لجماعات إسلامية "متطرفة" تعمل على تجنيد أعضاء جدد.

وقالت الصحيفة إن البروفسور أنطوني غليز في مركز دراسات الأمن والمخابرات بجامعة برونيل سيحذر في اجتماع لضباط أمنيين من أن جماعات دينية راديكالية لا تزال نشطة في الجامعات وقد تسللت إلى ما لا يقل عن 20 صرحا علميا.

وسيقول البروفسور في الاجتماع إن "علينا أن نقبل بأن هذه المشكلة منتشرة ولكن يتم التقليل من تقديرها"، مضيفا أنه "إذا لم يتم اتخاذ عمل حاسم ضد التطرف في الحرم الجامعي، فإن الوضع الأمني في المملكة المتحدة سيتدهور".

ويعتقد البروفسور أن جماعة "المهاجرين" تمكنت من التسلل إلى الجامعات، كما أن أتباع مؤسس تلك الجماعة عمر بكري محمد لا يزالون يعملون في عدة جامعات، وهناك جماعة متطرفة تطلق على نفسها حزب التحرير تعتبر نشطة في الجامعات والكليات.

المصدر : الصحافة البريطانية