محمد الخضر-دمشق
ركزت الصحف السورية على القضايا المحلية وبالأخص موضوع الانتخابات التشريعية، منتقدة غياب البرامج الانتخابية للمرشحين. وشغل العقد الموقع مع مجموعة "إميران" الإيرانية حيزا مهما من التعليق بعد اكتشاف أن الشركة "وهمية". كما ناقشت رفع الدعم الذي تقدمه الدولة للمازوت وتأمين هذا الدعم للفقراء.

"
الناخب السوري أذكى من أن ينتخب مرشحا لمجرد الكحل الذي رسمته أفانين الحاسوب حول عينه
"
تشرين
فوضى الانتخابات
تابعت صحيفة تشرين الرسمية انتقاداتها لغياب البيانات الانتخابية للمرشحين لمجلس الشعب السوري المقررة يومي 22 و23 أبريل/ نيسان الجاري.

وأشارت إلى الفوضى البصرية التي باتت تعاني منها دمشق جراء الازدحام بالصور واليافطات التي غزت كل ساحة وحي في المدينة.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن غياب أي بيان انتخابي واضح موجه إلى الناخبين قابله حضور الصور المعالجة بالحاسوب لمحو تجاعيد الأوجه منها.. ولصقها فوق خلفيات مبهرة في محاولات لكسب اهتمام الناخب السوري الذي اعتبرته الصحيفة أذكى من أن ينتخب مرشحا لمجرد الكحل الذي رسمته أفانين الحاسوب حول عينه.

وغلب على الدعاية الانتخابية لأولئك المرشحين الاختصار والإيجاز على مبدأ "خير الكلام ما قل ودل"، وهكذا انتشرت عبارات من قبيل "يدا بيد.. لنبني البلد"، و"انتخبوا ابن البلد البار، الذي خبرتموه في كل مضمار"، وعبارات كثيرة جدا تتجدد باستمرار لكنها على العموم لا ترقى إلى مستوى البيان الانتخابي.

وترى تشرين أن الكثيرين يعرفون تماما على أي جنب يتقلب هؤلاء.. وعلى أي وسائد ينامون.

تعاقد مع مجموعة وهمية
تناولت صحيفة الاقتصادية الخاصة تجاهل الحكومة للرد على ما أوردته إحدى الصحف المحلية من أن مجموعة "إميران" الإيرانية التي أبرمت مع الحكومة عقدا بالتراضي لتوريد نحو 1200 حالفة، شركة وهمية.

وأبدت الصحيفة خشيتها من أن تمر الصفقة بصمت دون معرفة لماذا مرت أو لماذا أوقفت، منتقدة غياب الشفافية مما يفتح الباب على جميع المجالات حتى تلك التي تتعلق بالفساد.

الصفقة التي أفردت لها وسائل الإعلام المحلية اهتماما خاصا لدى التوقيع عليها في رمضان الماضي، جرى التعويل عليها كثيرا باعتبارها ستحل إحدى أهم أزمات العاصمة السورية عبر ما قيل يومها إنها توفر 1200 حالفة من إنتاج إيراني.

وقالت الصحيفة إن الأمور تلاشت رويدا رويدا مع عدم الالتزام المحدد بتسيير الحافلات المتعاقد عليها رغم تجربة إحداها بحضور رئيس الحكومة المهندس ناجي عطري.

ودعت الاقتصادية من أسمتهم عرابي الصفقة إلى إقناعنا بأن غاية تلك الصفقة خدمة البلد والحفاظ على مصالحنا التي لا نعرف حتى الآن من حاول أن ينتهكها أو لماذا هذا الانتهاك تحت مسمى تقديم حافلات مجانية؟!

وتساءلت: هل وقع رئيس الحكومة ووزير النقل في مصيدة هذه الشركة من هذا المبدأ، أم أن "إميران" بخس حقها من قبلنا وقبل السفارة الإيرانية والوفد الذي زار طهران وعاد ليصفها بالوهمية؟

"
فاتورة المازوت السورية أضحت أكبر من قدرة الخزينة على التحمل، ما يدعو إلى إعادة ترتيب صيغة جديدة تقلل الهدر
"
البعث
عجز نفطي
دعت صحيفة البعث الناطقة بلسان الحزب الحاكم إلى إعادة النظر في آليات دعم المازوت بعد النمو الكبير لاستهلاكه في سوريا، وإيجاد طرق تضمن استفادة الشرائح الفقيرة فقط من ذلك الدعم.

وأكدت الصحيفة أن فاتورة المازوت السورية أضحت أكبر من قدرة الخزينة على التحمل، ما يدعو إلى إعادة ترتيب صيغة جديدة تقلل الهدر وتحفظ حقوق الشريحة أو الشرائح التي تبدو بحاجة فعلية إلى دعم، وتضع حدا لتجارة التهريب النشطة التي تنقص الاحتياطيات المخصصة للمواطن السوري ليحظى بها آخرون خارج الحدود!

ونقلت البعث عن وزير النفط والثروة المعدنية السوري المهندس سفيان علاو تأكيده أن زيادة الطلب على المشتقات النفطية رافقه تراجع قدرة الإنتاج المحلي على تلبية هذه الزيادة في الطلب.

وأشار الوزير إلى أن إنتاج النفط بدأ بالتراجع التدريجي البطيء بعدما بلغ قمته عامي 1995 و1996 بواقع 600 ألف برميل يوميا، ليصل عام 2006 إلى 400 ألف برميل يوميا.

والمشكلة كما ترى الصحيفة أن هذا الرقم مؤهل بدوره للتراجع في حال عدم تحقيق اكتشافات نفطية تساعد في الحد من هذا التناقص وتسهم في التعويض عنه.

وأضافت أن معالم الزيادة في الطلب على الطاقة توضحها الأرقام التي تحققت خلال العام 2006، حين سجل توازن تقريبي بين ما تصدره سوريا من فائض عن المصافي وبين ما تستورده من مشتقات نفطية.

ورأى علاو أن هذا التوازن معرض للاهتزاز في العام الحالي الذي توقع أن يشهد عجزا في هذا المجال يمكن أن تصل قيمته إلى 1.3 مليار دولار.

وأرجع الوزير النقص في الإيرادات النفطية إلى عاملين: أولهما يتعلق بالنقص المتوقع في الإنتاج الذي يمكن أن يصل إلى 30 ألف برميل يوميا، وثانيهما يتعلق بزيادة الطلب على المشتقات النفطية ولاسيما مادة المازوت.

وأكد الوزير أن الكمية المتوقع استيرادها من تلك المادة تتجاوز 4.3 ملايين طن، وأن الأمر هو نفسه بالنسبة لمادة الغاز المنزلي الذي يشهد طلبا متزايدا.

المصدر : الصحافة السورية