الحسن السرات-الرباط

هيمن موضوعان ساخنان على معظم الصحف المغربية الصادرة نهاية هذا الأسبوع، التفجيرات الانتحارية الأخيرة التي شهدتها مدينة الدار البيضاء وتداعياتها، وموضوع تقديم المغرب مقترح مشروع الحكم الذاتي لهيئة الأمم المتحدة وظهور نص المشروع الذي طال انتظاره.

"
لماذا كان لدى الدولة تفسيران متناقضان، واحد تبناه الجنرال حميدو لعنيكري، ويقول بارتباط 16 مايو/أيار بالقاعدة، والآخر تبناه فؤاد عالي الهمة ومن معه، ويقول بمحلية التخطيط لأكبر عملية إرهابية يعرفها المغرب لحد الآن؟
"
مفتاح/الأيام
ألغاز التفجيرات
موضوع التفجيرات استأثر هو الآخر بفيض من التعليقات والتساؤلات، كان أقواها ما كتبه نور الدين مفتاح مدير أسبوعية الأيام بعنوان "ألغاز 10 أبريل/نيسان".

وركز مفتاح على الألغاز التي تخفيها التفجيرات والتساؤلات التي تضعها، وسرد عددا كبيرا من هذه الأسئلة منها "لماذا تم كشف رجال الأمن من طرف الانتحاريين قبل أن يداهموا مخبأهم، مع أن نجاح المداهمة المباغتة كان سينهي الأمر في بضع دقائق بدل يوم كامل".

لماذا تأخرت التعزيزات الأمنية من القوات الخاصة والطائرة المروحية إلى ما بعد منتصف النهار؟ كيف لم يعرف أن هناك انتحاريا رابعا استطاع الإفلات من الطوق الأمني المحكم؟ ولماذا عاد هذا الانتحاري إلى ميدان العمليات بعد ما اختلط مع الجمهور المحتشد وفجر نفسه بجانب الشرطة؟

وذكر الكاتب بتأكيد وزارة الداخلية بعد 11 مارس/آذار و10 أبريل/نيسان بأن انتحاريي سيدي مومن وحي الفرح لا علاقة لهم بالخارج، متسائلا كيف وصل المحققون إلى هذه النتيجة؟

وتساءل في النهاية لماذا كان لدى الدولة تفسيران متناقضان، واحد تبناه الجنرال حميدو لعنيكري، ويقول بارتباط 16 مايو/أيار بالقاعدة، والآخر تبناه فؤاد عالي الهمة ومن معه، ويقول بمحلية التخطيط لأكبر عملية إرهابية يعرفها المغرب لحد الآن؟

الخروج من النفق
تسابقت الصحف المغربية في نشر النص الكامل لمقترح المغرب بخصوص مشروع الحكم الذاتي بالصحراء الذي كشف عنه المغرب بعد أن قدمه للأمين العام لهيئة الأمم المتحدة.

صحيفة المساء كتب رئيس تحريرها توفيق بوعشرين، في عمود "الرأي الآخر" مقالا بعنوان "الحكم الذاتي: هل هي بداية الخروج من النفق؟".

وقال بوعشرين إن المشروع المغربي حاول أن يقدم الحل السياسي على القانوني، في محاولة لتجنب مأزق الاستفتاء الذي قبله الملك الراحل الحسن الثاني لكي لا ينظمه، أي أنه كان تكتيكا أمام الرأي العام الدولي، ومحاولة لفتح طريق العودة أمام جبهة البوليساريو التي سجنت نفسها في خيار واحد إما الاستفتاء أو لا شيء".

"
من شأن إعادة الانفتاح على الصحراء أن تذكي التناقضات وسط جبهة بوليساريو التي سيرى جزء منها على الأقل منافع الحكم الذاتي ويفضله على البقاء في خيم تندوف إلى ما لا نهاية
"
بوعشرين/المساء
وتساءل الكاتب "هل تقبل الجزائر والبوليساريو بالجلوس إلى طاولة المفاوضات؟" ثم أردف قائلا "الجواب للأسف هو لا، لأن قيادة البوليساريو لحد الآن لم تقتنع بضرورة أخذ مسافة من جزائر بوتفليقة لأنها تخاف أن تبقى معلقة في الهواء إن هي أغضبت الجزائر ولم تصل بعد إلى حل نهائي مع المغرب".

وحول انعكاسات المقترح المغربي على البوليساريو قال بوعشرين إن ما وصل إليه المغرب أفضل من الجمود، وإنه من شأن إعادة الانفتاح على الصحراء أن تذكي التناقضات وسط جبهة بوليساريو التي سيرى جزء منها على الأقل منافع الحكم الذاتي ويفضله على البقاء في خيم تندوف إلى ما لا نهاية.

الداء المستفحل
أسبوعية لافي إيكونوميك اختارت من جهتها، الحديث عن مدونة قانون السير التي أحدثت أزمة في المغرب. وقال فاضل أكومي إنه من الأجدر -الآن وقد هدأت النفوس بعد إنهاء الإضراب ضد مشروع مدونة قانون السير- العودة إلى نقطة جوهرية تؤثر على القانون كله وهي الرشوة.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الآفة واقع لا يرتفع، وأنه يجب النظر فيه من خلال الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للسائقين ورجال الأمن والدرك المكلفين بالرقابة.

وأكدت الأسبوعية الاقتصادية أن من شأن القانون الجديد أن يضاعف حجم الرشوة على قدر مضاعفة الغرامات المنصوص عليها.

المصدر : الصحافة المغربية