تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم السبت، فتناولت مقالا لمارغريت بيكيت تدافع فيه عن السياسة البريطانية، ونشرت نتائج استطلاع يظهر تشدد العماليين حيال الإرهاب، كما تناولت هجوم بلير على الأسكتلنديين والدعوة إلى تنحي مدير البنك الدولي.

"
التماسك الدولي هو خير سلاح وسيتعزز أكثر إذا حافظنا على طريقتنا في الإصرار والصبر، ولكن لا ينبغي لأحد -حتى النظام الإيراني نفسه- أن يخلط بين الالتزام بالدبلوماسية والضعف
"
بيكيت/ديلي تلغراف
دبلوماسية الصبر
بعد أسابيع من رشق المحللين والكتاب للحكومة البريطانية بالضعف والتخاذل إزاء أزمة جنود البحرية البريطانية الذين اعتقلوا في إيران، حاولت وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت أن ترد عليهم في مقال كتبته في صحيفة ديلي تلغراف تحت عنوان "الدبلوماسية ليست ضعيفة: إنها تؤتي أكلها".

وقالت بيكيت إن الإفراج عنهم كان انتصارا لدبلوماسية الصبر والتصميم، فقد أخرجناهم دون أن يتعرضوا للأذى وبأقصى سرعة، وهذا هو معيار النجاح.

وأضافت "أننا باتباعنا لهذا الطريق أظهرنا للذين ربطوا الدبلوماسية بالضعف بأنهم مخطئون في تحليلهم وبنصائحهم، حيث إن بناء الدعم في أوساط حلفائنا وجيران إيران، شكل ضغطا على النظام الإيراني".

وعلقت على تصريح الرئيس الإيراني الذي قال فيه إن الإفراج عن البحارة هدية للشعب البريطاني، قائلة إن إيران لا تملك أن تعطي شيئا ليس من حقها أن تحتفظ به.

ومضت تقول إن أولئك الذي خُدعوا بتبرير الرفض الإيراني لسلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة بشأن القضية النووية، عليهم أن يدركوا أن حادثة حجز البحارة سيعزز الشكوك في نوايا طهران.

واختتمت بالقول إن "التماسك الدولي هو خير سلاح وسيتعزز أكثر إذا حافظنا على طريقتنا في الإصرار والصبر، ولكن لا ينبغي لأحد -حتى النظام الإيراني نفسه- أن يخلط بين الالتزام بالدبلوماسية والضعف".

العماليون أكثر تشددا
أظهر استطلاع للرأي أجري لصالح صحيفة ذي إندبندنت أن 2 من 3 من برلمانيي العمال يريدون زيادة المدة الزمنية -وهي 28 يوما- التي يسمح بها للشرطة احتجاز المشتبه بهم دون توجيه التهم إليهم لتصل إلى 60 يوما.

غير أن الاستطلاع الذي أجراه مركز كوميونيكيت ريسيرتش أشار إلى أن أغلبية المحافظين والديمقراطيين الليبراليين يعتقدون أن الفترة الحالية (28 يوما) مناسبة إن لم تكن طويلة.

وأوضح الاستطلاع الذي شمل 172 عضوا من أصحاب المقاعد الخلفية، الاختلاف بين الحزبيين الرئيسيين حول القانون وقضايا النظام.

ولفتت الصحيفة إلى أن نتائج الاستطلاع قد تشجع وزير المالية المرشح لخلافة رئيس الحكومة توني بلير على تمديد فترة التوقيف في مخافر الشرطة دون توجيه تهم.

هجوم بلير
شن رئيس الوزراء توني بلير هجمة في مقابلة مع صحيفة تايمز على الأسكتلنديين قائلا إنه يحتقرهم لأنهم انتقدوه في الملف العراقي وملف المال مقابل الألقاب رغم أن تلك القضايا لا تخص برلمان أدنبرا.

وزعم أن الفكرة القائلة بأن دعم الناخبين للحزب الأسكتلندي الوطني في الانتخابات الأسكتنلدنية التي ستجرى في الثالث من مايو/أيار المقبل لن يفتح طريقا للانفصال عن بريطانيا، ضرب من الجنون.

وقالت الصحيفة إن حزب العمال يركز هذه الأيام على الجوانب الإيجابية للاتحاد، دون التركيز على العواقب الاقتصادية والاجتماعية لهذا الانفصال.

ونوه بلير بأن الحزب الوطني الأسكتلندي يقول للناس -وهي خدعة أخرى في حملته الانتخابية- إن انتخاباكم للحزب لن يكون تصويتا على استقلالية البلاد، ولكن بلير قال إنه كذلك.

على ولفوويتز التنحي

"
على الولايات المتحدة أن تفكر في مصالحها الحقيقية عبر وجود بنك فاعل وذي مصداقية، كما ينبغي أن تحافظ على مصداقيتها كصاحبة حملة في الحكم الجيد
"
فاينانشال تايمز
أما صحيفة فاينانشال تايمز فقد خصصت افتتاحيتها للدعوة إلى تنحية مدير البنك الدولي بول ولفوويتز من منصبه، متسائلة: هل ينبغي على بول أن يغادر البنك الدولي؟ لتجيب بنعم، ثم تتساءل: هل سيغادر بول البنك الدول؟ لتقول إن الجواب يبقى غامضا.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة هي التي نصبت بول ولفوويتز مديرا للبنك وهي التي تقرر مصيره، ولكن الرئيس جورج بوش سيكره على التخلي عن من يكن له كل الولاء.

وأضافت أن وضع الولاء فوق كل القيم هو من أخلاق رئيس عصابات المافيا لا زعيم البلد، داعية بوش إلى النظر في ما يصب في مصلحة بلده بالدرجة الأولى.

وانتهت إلى أن الولاء قيمة مطلوبة ولكنها ليست القيمة المهيمنة، مشيرة إلى أن على الولايات المتحدة أن تفكر في مصالحها الحقيقية عبر وجود بنك فاعل وذي مصداقية، كما ينبغي أن تحافظ على مصداقيتها كصاحبة حملة في الحكم الجيد.

المصدر : الصحافة البريطانية