رغم اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس بالعراق ومعانات أهله نسائه على وجه الخصوص, فإن إحداها ذكرت أن قدرة براون على الاستمرار كوزير للدفاع شابتها البارحة شكوك حقيقية على خلفية أزمة البحارة, وكشفت أخرى عن ثورة في علاج السرطان.

"
ضباط في البحرية البريطانية أرسلوا عريضة إلى بلير تطالبه بإقالة المسؤول عن السماح للبحارة ببيع قصتهم إلى الإعلام, معتبرين أن ذلك القرار مثل فشلا ذريعا للحكومة وكارثة للبحرية
"
ديلي تلغراف
بيع القصص
تحت عنوان "براون يصارع للاحتفاظ بوظيفته وعاصفة البحارة تحتدم" قالت صحيفة ديلي تلغراف إن قدرة وزير الدفاع البريطاني ديس براون على الاحتفاظ بوظيفته لم تعد مؤكدة بعد أن انتقد رئيس الوزراء توني بلير وأحد وزرائه الطريقة التي سمح براون من خلالها للبحارة البريطانيين الذين كانت تحتجزهم إيران ببيع قصة اعتقالهم إلى الصحافة.

وذكرت أن بلير في أول تعليق له على هذه القضية قال إنه كان من الواجب أن لا يشجع البحارة المذكورون على الاستفادة ماديا من محنة اعتقالهم التي دامت 13 يوما.

ونقلت الصحيفة عن وزير في الحكومة البريطانية قوله في تصريح خصها به إنه كان على براون أن يحول دون سماح البحرية البريطانية للبحارة بإبرام صفقات مالية كبيرة بشأن هذه القضية.

وأضاف الوزير أنه كان على براون أن يرفض توصية البحرية بعدم معارضة بيع القصص, فور تسلمه لها.

وقالت ديلي تلغراف إن أحزاب المعارضة لم تصل حد المطالبة بإقالة براون, لكن مصداقية هذا الأخير تضررت بعد أن كشف عن إقدام بعض ضباط البحرية على التفكير في الاستقالة احتجاجا على الطريقة التي عالج بها وزير الدفاع هذه المسألة.

وأضافت أن عددا من هؤلاء الضباط أرسلوا عريضة إلى بلير تطالبه بإقالة المسؤول عن السماح للبحارة ببيع قصتهم إلى الإعلام, معتبرين أن ذلك القرار مثل فشلا ذريعا للحكومة وكارثة للبحرية.

لكن الصحيفة أشارت إلى أنها لا تتوقع إقالة براون في ظل اقتراب تولي زعيم جديد رئاسة حزب العمال وما سينتج عن ذلك من تعديل وزاري محتوم, ناهيك عن العلاقات الجيدة لبراون مع الزعيم المرتقب لحزب العمال, غوردون براون.

معاناة نساء العراق
تحت عنوان "المقاومة العراقية موجودة لإنهاء الاحتلال لا غير" كتبت هيفاء زنغانه تعليقا في صحيفة غارديان قالت فيه إن الهجمات المتفاقمة ضد قوات التحالف في العراق هي في الواقع رد مباشر على الفظائع التي ترتكبها تلك القوات بقيادة الولايات المتحدة.

وحكت زنغانه قصة عراقية فجرت نفسها في مجموعة من المجندين العراقيين في المقدادية هذا الأسبوع, مشيرة إلى أنها المرة السابعة منذ الغزو الأميركي للعراق التي تفجر فيها عراقية نفسها, مدفوعة باليأس بعد أن دمرتها ذاتيا المآسي والأحزان.

وأضافت أن إحدى تداعيات الوضع الجديد في العراق هي تغير دور النساء, إذ بعد أن ظللن خلال الثلاث سنوات الأولى للغزو ملتزمات بعدم الخروج من بيوتهن تحت حماية أقربائهن من الذكور, اضطرتهن وحشية الظروف التي يعانينها إلى الاطلاع بدور القائم على الأسرة بعد أن أصبح الرجال العراقيون الهدف الأول للأميركيين ولفرق الموت.

وأكدت زنغانه أن بغداد أصبحت بالفعل مدينة النساء المسلوبات, اللاتي أصبح من أدوارهن كذلك دفن الموتى بعد البحث المضني عن أقاربهن وجمع جثثهم من مشارح المستشفيات.

وعلقت على معارضة الاحتلال قائلة إن من المهم أن ندرك أن المقاومة ليست بدواع أيديولوجية أو دينية أو وطنية وإنما هي كذلك رد على الفظائع التي يرتكبها الاحتلال وإدارته في العراق.

وختمت بالقول إن على الأميركيين والبريطانيين أن يعترفوا بأن هناك مقاومة واسعة في العراق لوجود قواتهم وأن العراقيين ليسوا أعداء لبعضهم البعض وإنما أعداء للمحتل.

"
العلماء اكتشفوا تقنية تمكن من معالجة السرطان كيميائيا دونما آلام وبصورة فعالة, مما يعتبر معلما فيما يشبه المعجزة الطبية
"
ذي إندبندنت
ثورة في علاج السرطان
تحت هذا العنوان قالت صحيفة ذي إندبندنت إن العلماء اكتشفوا تقنية تمكن من معالجة السرطان كيميائيا دونما آلام وبصورة فعالة, مما يعتبر معلما فيما يشبه المعجزة الطبية.

وقالت الصحيفة إن هذه العقاقير الكيميائية تمكن من العلاج دون أية آثار جانبية.

وأضافت أن العلماء أجروا عددا من التجارب الرائدة, كاشفين بذلك عن طريقة جديدة تجعل خلايا الورم السرطاني أكثر استعدادا للتأثر عند مهاجمتها بجرعات قليلة جدا من العقاقير المضادة للسرطان.

وذكرت أن هذا التطور يعطي أملا في أن تصبح الآثار الجانبية البشعة للعلاج الكيميائي التي كان آلاف الناس يعانون منها, شيئا من الماضي.

وأشارت إلى أن ما مكن العلماء من هذا الإنجاز العلمي الكبير هو تقنية طبية ثورية جديدة تدعى تداخل RNA يمكن للعلماء من خلالها "إسكات" بعض الجينات.

المصدر : الصحافة البريطانية