عبده عايش-صنعاء

ربطت الصحف اليمنية الصادرة الخميس بين تفجيرات الجزائر وتمرد أتباع الحوثي في صعدة، واعتبرت أنهم عناصر ظلامية تسعى للانقلاب على ثوابت الأمة، لكنها أكدت أن الجيش اليمني سينهي فتنتهم من جذورها، فيما تحدث كاتب عن أزمة الرئيس اليمني القادم، وقضية التوريث للحكم.

عناصر الظلام

"
الذين ارتكبوا تفجيرات الجزائر وتمردوا في صعدة عناصر ظلامية تسعى إلى الانقلاب على ثوابت الأمة والإساءة لقيم الدين الإسلامي الحنيف عن طريق اللجوء إلى أعمال العنف والقتل والتدمير
"
الثورة
تحدثت يومية الثورة الحكومية عن التفجيرات التي شهدتها العاصمة الجزائرية، إضافة لما جرى في الدار البيضاء بالمغرب، وربطت بينها وبين ما يجري من تمرد مسلح يقوده أتباع الحوثي في محافظة صعدة شمالي اليمن.

وقالت إنهم عناصر ظلامية تسعى إلى الانقلاب على ثوابت الأمة والإساءة لقيم الدين الإسلامي الحنيف عن طريق اللجوء إلى أعمال العنف والقتل والتدمير والإضرار بمصالح أوطانها ومجتمعاتها وتشويه العقيدة التي تنتمي إليها.

وأضافت أن مثل هذه العقلية التدميرية والعدوانية المشحونة بدافع الحقد والتآمر تفصح عن نفسها في سلوكيات بعض الأفراد والعناصر التي يزين لها خيالها المريض أن بوسعها إعادة عجلة الزمن إلى الوراء، أما عبر محاولات القفز على الثوابت الوطنية للمجتمع الذي تنتمي إليه، أو من خلال انتهاج أساليب الإجرام والتخريب.

وأشارت إلى أن "مثل هذه الصورة ترتسم في قبحها وبشاعتها في تلك العناصر الإرهابية التي أشعلت الفتنة في بعض مديريات محافظة صعدة واتجهت إلى ممارسة أعمال التخريب واستهداف المواطنين وأفراد القوات المسلحة والأمن والمنشآت العامة والخاصة، ورفع السلاح في وجه الدولة ومؤسساتها الدستورية المرة تلو الأخرى مستغلة روح التسامح التي تعاملت بها الدولة".

حقيقة هؤلاء
تحت هذا العنوان أكدت أسبوعية 26 سبتمبر الناطقة باسم القوات المسلحة -في مقال لمحررها السياسي- على أن حقائق التمرد الحوثي في صعدة تقول إنهم يسعون إلى الانقلاب على النظام الجمهوري والعودة بالوطن إلى عهود الحكم الإمامي الكهنوتي العنصري المتخلف.

وقالت الصحيفة إن التحقيقات مع العناصر المقبوض عليها كشفت حقيقة ما يعشعش في عقولهم من أوهام إمكانية العودة إلى عهود الطغيان الإمامي التي تجاوزها شعبنا وقدم قوافل من الشهداء والتضحيات الغالية من أجل أن ينتصر لإرادته في الثورة والحرية وحكم نفسه بنفسه.

وأضافت أن العودة إلى منطق تفكيرهم الإمامي الكهنوتي يصبح في حكم المستحيل، وأن محاولتهم تحقيق أوهامهم وأحلامهم المريضة لن يكون إلا سرابا، وأن حصادهم ليس إلا هشيما تذروه الرياح، وهم في النهاية ليسوا أكثر من عصابة إرهابية خارجة عن النظام والقانون.

أزمة الرئيس القادم
تحدث الكاتب حافظ البكاري في مقال بأسبوعية النداء المستقلة عن أزمة الرئيس اليمني القادم، ولفت إلى أن ثمة شيئا ما يطبخ في دهاليز صناعة القرار السياسي اليمني والتهيئة له منذ أعلن الرئيس علي عبد الله صالح عدم ترشحه للانتخابات في يوليو/تموز 2005، وما أحدثه من ضجيج لم ينته إلا بفوزه في الانتخابات التي أجريت في سبتمبر/أيلول 2006.

وأوضح الكاتب أن ما يجري طبخه يعد الأساس فيه مستقبل الموقع الأول والوحيد في صناعة القرار في اليمن، وهو موقع رئيس الجمهورية الذي يحتفظ به الرئيس صالح منذ صعوده إليه في دولة شمالي اليمن عام 1978.

وأشار البكاري إلى ثلاثة سيناريوهات تنتظر موقع رئيس اليمن سيتم تنفيذها خلال مدة لا تتجاوز الخمس سنوات من الآن، الأول هو موت الرئيس علي عبد الله صالح وهو في كرسي الحكم.

فيما السيناريو الثاني هو انتهاء فترة الرئيس صالح ورغبته ومعه شركاؤه في الحكم في البقاء رئيسا لفترة جديدة، والسيناريو الثالث يتمثل في انتهاء فترة الرئيس والرغبة في كسر ظاهرة التوريث الأبوي، ونقل الموقع الأول إلى شخص آخر غير نجل الرئيس، والذي تقول المؤشرات إنه لا يمكن أن يكون من خارج أسرة الرئيس.

وأوضح أن السلطة لن تحتاج إلى تعديل دستوري جوهري محرج، في حالة تسمية نجل الرئيس أحمد رئيسا للبلاد، خاصة بعد التعديل الدستوري عام 2000 والذي جرى بموجبه تحريك سن الرئيس من مواد الباب الأول إلى مواد الباب الثاني التي يمكن أن يقوم مجلس النواب بتعديلها خلال دقائق على غرار ما جرى في سوريا.

الحوار فقط

"
المعارضة اليوم باتت تمتلك من القدرات والمؤهلات ما يمكنها من استيعاب المرحلة والقيام بدورها السياسي، وعلى السلطة القبول بمصداقية الحوار معها
"
محسن/ الأيام
ركز الكاتب جلال عبده محسن في مقال بصحيفة الأيام الأهلية على جلسات الحوار السياسي القائم بين الحزب الحاكم والمعارضة، في ظل تعقيدات الحوار وسخونته، مشيرا إلى تأكيد الأمين العام للحزب الاشتراكي الدكتور ياسين سعيد نعمان على أنه لا طريق آخر لحل مشكلات اليمن الكبيرة والصغيرة سوى الحوار.

وأضاف أن على السلطة أن تتخلى عن لهجتها السياسية وخطابها الإعلامي وألا تميل إلى النظرة الأحادية والاستعلائية تجاه المعارضة، أو احتراف اتهام المعارضة بشتى أنواع السب والقدح والنظر إليهم تارة على أنهم مرضى وأن موقعهم هو المصحات النفسية، وتارة أخرى ينتقلون بهم إلى خانة العمالة والارتزاق والانفصالية وإلباسهم النظارات السوداء.

وأكد الكاتب أن المعارضة اليوم باتت تمتلك من القدرات والمؤهلات ما يمكنها من استيعاب المرحلة والقيام بدورها السياسي، وعلى السلطة القبول بمصداقية الحوار معها، وعلى المعارضة بالمقابل أن تتفهم أن السلطة بمفهومها السياسي تميل إلى الاستبداد بحكم طبيعتها في القيادة، وألا تنظر إلى ذلك من حكم الشر المطلق.

المصدر : الصحافة اليمنية