عوض الرجوب–الضفة الغربية

انصب اهتمام الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء على الشأن المحلي، فقد انتقدت فشل المجلس التشريعي في عقد جلسة عادية له، وتطرقت إلى زيادة تأثير الصدمات التي يسببها الاحتلال على الأطفال. كما تناولت لقاء عباس أولمرت المتوقع الأسبوع القادم، وانتقدت المليشيات العائلية المسلحة، وقضايا أخرى.

عظم الله أجركم

"
المجلس التشريعي "فاشل بامتياز" لأنه لم يفعل شيئًا منذ أن كان مجلسا قبل أربعة عشر شهرا كاملة، لا على مستوى التشريعات والقوانين، ولا على مستوى المراقبة والمحاسبة
"
الحياة الجديدة
تحت عنوان "عظم الله أجركم في المجلس التشريعي" أوضح الكاتب محمود الهباش في صحيفة الحياة الجديدة أن المجلس التشريعي الفلسطيني فشل الأسبوع الماضي في عقد جلسة عادية، رغم أن مثل هذه الجلسة لم تعقد منذ زمن ليس بالقريب.

وأضاف أن المجلس لم يفشل في الانعقاد بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي هذه المرة، وإنما بسبب تلك الثقافة العدمية التي سجنت العقول والمشاعر داخل زنازين النظرات الذاتية المتخلفة، حزبية كانت أو شخصية أو قبلية.

وتابع الهباش أن المجلس التشريعي فشل في الانعقاد مجددا، دون أن نسمع من أحد تفسيرا لهذا الفشل إلا عدم اكتمال النصاب، أما لماذا لم يكتمل النصاب فلا أحد يريد أن يتحدث، رغم حاجة الواقع الفلسطيني الراهن إلى ما هو أكثر بكثير من مجرد انعقاد المجلس.

وخلص الكاتب إلى وصف المجلس التشريعي بأنه "فاشل بامتياز" لأنه "لم يفعل شيئًا منذ أن كان مجلسا قبل أربعة عشر شهرا كاملة، لا على مستوى التشريعات والقوانين، ولا على مستوى المراقبة والمحاسبة".

لقاء جديد
كما أفادت الحياة الجديدة بأن الرئيس محمود عباس أعلن أنه سيجتمع الأسبوع القادم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لإجراء محادثات، مضيفة أنه سيبدأ اليوم جولة في القارة الأوروبية لحشد الدعم والتأييد لحكومة الوحدة الوطنية.

في السياق نفسه لفت الكاتب يوسف القزاز في نفس الصحيفة إلى أن حكومة أولمرت لم تقدم حتى الآن ما يوحي برغبتها في مواصلة عملية المفاوضات مع الطرف الفلسطيني، مضيفا أن محاولة الرئيس عباس الجديدة مهمة لأنه بصدد القيام بجولة أوروبية.

وأضاف تحت عنوان "هل يوجد شريك؟" أن على الفلسطينيين أن يقنعوا العالم بهدوء رغبتهم في تحقيق السلام بالمفاوضات" مؤكدا أن "الرفض الإسرائيلي لهذه المفاوضات يدعم قناعة شعبنا بعدم وجود شريك إسرائيلي حقيقي يمكن له إنجاز اتفاق سلام تاريخي للشعبين في هذه المنطقة من الدنيا".

رأفة بالأسرى
تحت عنوان "رأفة بالأسرى وعائلاتهم" انتقد الكاتب علي جرادات في صحيفة الأيام طريقة معالجة قضية صفقة تبادل الأسرى. وأضاف أن الطريقة المثلى للتعامل مع موضوع الأسرى على الصعيد الإعلامي هي الطريقة التي تتحدث بالعموميات ولا تغوص في التفاصيل.

وتابع أن ما قيل عن تفاهم تم التوصل إليه ويقضي بأن تتم عملية إطلاق سراح الأسرى على ثلاث دفعات (مراحل) لا يكفي هو الآخر كمؤشر للقول إن تقدما قد طرأ، موضحا أن هذا المؤشر وإن كان يشير إلى لحلحة ما في هذا الملف، إلا أنه لا يشكل دليلا على إحراز تقدم نوعي، وذلك لأنه لا يتناول نوع الأسرى الذين ستقرر الحكومة الإسرائيلية وأجهزتها الأمنية في النهاية إطلاق سراحهم.

وخلص جرادات إلى أن مطلب الحذر والاحتراس في إطلاق التصريحات حول هذا الملف لا يستدعيه واجب المسؤولية عن دقة ما تشيعه مثل هذه التصريحات من توقعات وآمال فقط، بل تتطلبه الرأفة بمشاعر الأسرى وأفراد عائلاتهم قبل أي شيء آخر.

صدمات الأطفال
أفادت صحيفة القدس بأن دراسة حديثة أجراها برنامج غزة للصحة النفسية أظهرت أن هدم البيوت له تأثير مباشر على النواحي النفسية لدى الأطفال والمراهقين. داعية إلى تبني برامج تركز على تقوية المهارات الاجتماعية والمشاركة في النشاطات اللامنهجية للأطفال لتقويتهم أمام المشاكل اليومية الناجمة عن الصدمات النفسية.

وبينت الدراسة أن 60% من الأطفال تعرضوا لصدمة نفسية متوسطة، و6.7% منهم تعرضوا لصدمة نفسية بسيطة، في حين أن 33.3% منهم تعرضوا لصدمة نفسية شديدة.

وبالنسبة لمعاناة ما بعد الصدمة أظهرت الدراسة أن 15.6% من الأطفال يعانون بدرجة خفيفة، و62.2% يعانون بدرجة متوسطة، و20% يعانون بدرجة شديدة.

المليشيات العائلية

"
حل المليشيات على اختلاف أسمائها ودواعي تشكيلها ودمجها في جهاز الأمن الفلسطيني الواحد والمركزي هو السبيل الأفضل للإعداد والتمهيد لقيام الدولة الفلسطينية
"
القدس
تحت عنوان "المليشيات العائلية اختراع فلسطيني بامتياز" انتقدت صحيفة القدس في افتتاحيتها ما سمته بالمليشيات العائلية، التي تشكلها العشائر، واصفة إياها بأنها اختراع فلسطيني بامتياز.

واعتبرت الصحيفة ظهور هذه المليشيات نتاجا لعدد من العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية المتراكمة منذ الاحتلال الإسرائيلي وحتى يومنا هذا.

وأضافت أن وجود مليشيات غير خاضعة لإمرة السلطة المركزية وتتلقى تعليماتها من جهات غير رسمية، يعتبر بكل المقاييس مظهرا مأساويا للتخلف والتسيب الأمني وفقدان رابطة الانتماء إلى الوطن الواحد والشعب الواحد.

وخلصت إلى أن مطلب حل المليشيات على اختلاف أسمائها ودواعي تشكيلها ودمجها في جهاز الأمن الفلسطيني الواحد والمركزي هو السبيل الأفضل للإعداد والتمهيد لقيام الدولة الفلسطينية.

المصدر : الصحافة الفلسطينية