الكارثة الأميركية في العراق وحروبها الأربع
آخر تحديث: 2007/4/11 الساعة 11:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/11 الساعة 11:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/24 هـ

الكارثة الأميركية في العراق وحروبها الأربع

الشأن العراقي أخذ حيزا مهما في تغطيات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء, التي تناولت الحروب الأربع الدائرة فيه والاختلاف في كيفية تغطية القنوات الغربية ومثيلاتها العربية لأحداث الشرق الأوسط, كما تحدثت عن مستجدات الحملة الرئاسية الفرنسية واهتمام كل المرشحين بالدين في دعاياتهم.

"
تبين بعد أربع سنوات من غزو العراق أن الحرب الأميركية البريطانية على هذا البلد, التي روجت لها أفكار المحافظين الجدد وسوغت بالأكاذيب وشجعت بالجهل, كانت كارثة
"
كلود/لوموند
تراكم الصراعات
بمناسبة مرور أربعة أعوام على الغزو الأميركي للعراق, ذكرت صحيفة ليبراسيون بأن ما يشهده العراق حاليا ليس حربا واحدة وإنما أربع حروب.

وأشارت إلى أن هذا هو الذي أكده وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بداية فبراير/شباط الماضي عندما قال إن هناك أربع حروب مستعرة في آن واحد على أرض العراق, إحداها شيعية شيعية في الجنوب وأخرى طائفية, سنية شيعية وخاصة في بغداد, وثالثة بين المقاتلين العراقيين والأميركيين ورابعة بين الأميركيين والقاعدة.

وأضافت أن الغزو الأميركي عام 2003 لهذا البلد حوله إلى فوضى عارمة تتراكم فيها الصراعات.

واعتبرت الصحيفة أن هذا الوضع يستدعي من الأميركيين القتال على أربع جبهات, اثنتان منها مباشرة, وهما ضد المقاتلين العراقيين وضد تنظيم القاعدة واثنتان غير مباشرة, عندما يتحرك الجيش الأميركي لمنع حدوث مجازر بين السنة والشيعة, مما يعني أن بلاد الرافدين هوت في قاع الفوضى.

وقالت إن العراق يرزح الآن تحت نير قانون المجموعات المسلحة السنية منها, التي تسيطر على أحياء والمجموعات المسلحة الشيعية التي تسيطر على مدن كاملة وتتخذ من وزارة الداخلية العراقية غطاء لها تتستر تحته لتؤسس فرقها المتخصصة في القتل, ناهيك عن عصابات الجريمة المنظمة.

وتحت عنوان "الكارثة الأميركية في العراق" كتب باتريك كلود تعليقا في صحيفة لوموند قال فيه إن ما يمكن ملاحظته بأنه تبين بعد أربع سنوات من غزو العراق أن الحرب الأميركية البريطانية على هذا البلد, التي روجت لها أفكار المحافظين الجدد وسوغت بالأكاذيب وشجعت بالجهل, كارثة.

وأضاف أنها كارثة على المحتل وحلفائه وكارثة على من وقع عليهم الاحتلال, كارثة إنسانية وعسكرية وإستراتيجية واقتصادية وأخلاقية.

الإعلام العربي والغربي
تحت عنوان "قنوات التلفزيون العربية والغربية منقسمة حول الشرق الأوسط" كتب دانيال بسيني, مراسل لوموند الخاص إلى العاصمة القطرية, الدوحة يقول إن صراعات الشرق الأوسط وخاصة الحرب على العراق كانت في صلب النقاشات التي دارت بين المشاركين في منتدى شبكة الجزيرة حول "وسائل الإعلام والشرق الأوسط", الذي عقد في الدوحة ما بين 31 مارس/آذار و2 أبريل/نيسان الحالي.

وقال بسيني إن عددا كبيرا من القنوات الدولية والعربية شاركت في هذا المنتدى, مستغربا غياب أي قناة فرنسية وخاصة "فرنسا 24", التي تبث حاليا أربع ساعات باللغة العربية.

ونقل جزءا من كلمة وضاح خنفر -مدير شبكة الجزيرة- مركزا على ما قاله عن الدور الذي يجب أن يطلع به الصحفي من أجل أن يكون عاملا مساعدا على تحفيز الحوار البناء بين الشمال والجنوب.

وقال بسيني إن الجزيرة التي أصبحت القناة المرجع في العالم العربي, أصبحت كذلك مرجعا في الغرب خاصة بعد بدء بث نسختها الإنجليزية, إلا أنه قال إنها لا تريد رغم ذلك أن "تستأثر بالحقيقة".

"
مشكلة المسلمين ليست تمويل المساجد, وإنما العراقيل التي تضعها في وجههم بعض البلديات التي لا تريد وجودهم فيها
"
رويال/لوفيغارو
الدين والدعاية
تحت عنوان "مكانة الدين تغذي الحملة الانتخابية" قالت صحيفة لوفيغارو إن الإسلام في فرنسا موضوع يستحوذ على اهتمام كل مرشحي الرئاسة الفرنسية وإن كانوا جميعهم يصرون على عدم نيتهم تغيير قانون فصل الكنيسة الدين- عن الدولة.

ونقلت الصحيفة في هذا الإطار عن المرشح اليميني نيكولا ساركوزي قوله إنه يود أن يقطع "الإسلام الفرنسي عن النفوذ الخارجي" ليس على مستوى تكوين الأئمة, بل على مستوى بناء دور العبادة.

أما المرشح فرانسوا بايرو فإنه تميز عن الآخرين برفضه الإشارة إلى الجذور المسيحية لفرنسا, وبدورها, ترغب مرشحة الحزب الاشتراكي سيغولين رويال في تطبيق "ميثاق للعلمانية", مشددة على أن مشكلة المسلمين ليست تمويل المساجد, وإنما العراقيل التي تضعها في وجههم بعض البلديات التي لا تريد وجودهم فيها.

وأضافت رويال أنها تعارض تمويل الدولة للمساجد أو تأطيرها للأئمة وإن كانت ترغب في أن يوفر لهم "ثقافة عامة في الجامعات".

أما المرشح اليميني المتطرف فيليب دو فيليي, فيعارض بشدة مقترحات المرشحين الآخرين الذين يعتقد أنهم جميعهم ودون استثناء "يمدون يد العون لأسلمة فرنسا", مشيرا إلى أن هناك "ألفي طلب بناء مسجد تنتظر البت فيها في البلديات الفرنسية المختلفة".

المصدر : الصحافة الفرنسية