سقوط بغداد ذكرى غير مبهجة
آخر تحديث: 2007/4/10 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/10 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/23 هـ

سقوط بغداد ذكرى غير مبهجة

انصب اهتمام افتتاحيات الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء على قضيتين، ذكرى سقوط بغداد ووصفها بأنها غير مبهجة، وأزمة نشر البحارة البريطانيين داخل المملكة المتحدة رواياتهم أثناء اعتقالهم في إيران.

"
الأميركيون والبريطانيون بعد أربع سنوات من الغزو المدمر للعراق لم يتمكنوا من تحقيق ما أنجزه ديغول فرنسا في الجزائر عندما دخل في المرحلة الأخيرة في مفاوضات مع مجموعة "متمردة" واحدة قبل إنزال علمه في تلك العاصمة
"
ذي إندبندنت
بعد أربع سنوات
في الذكرى السنوية الرابعة لسقوط العاصمة العراقية بغداد، قالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها تحت عنوان "ذكرى غير مبهجة في بلد محطم" إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش قد شعرا بالراحة لدى رؤيتهما مشهد المظاهرات في النجف في هذه الذكرى التي تحطم فيها تمثال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وقالت إن الفجوة بين الآمال التي ارتفعت في التاسع من أبريل/نيسان 2004 وحقيقة ما جرى على مدى أربع سنوات صادمة، مشيرة إلى أن غياب الأمل والافتقار إلى أي إستراتيجية واضحة تضع حدا للرعب هما اللذان يفقدان الحس بالعدد الهائل من القتل الطائفي.

ومضت تقول إن فشل خطة بوش التي قامت على زيادة القوات الأميركية في العراق لإحداث الأمن في بغداد لا يقبل الجدل، مضيفة أن الفكرة لا تقتصر ببساطة على وقف إطلاق النار بل على إيجاد فسحة للحوار بين الأطياف العراقية من سنة وشيعة وأكراد، وهذا لا يزال غائبا.

واختتمت بالقول إن الأميركيين والبريطانيين بعد أربع سنوات من الغزو المدمر للعراق لم يتمكنوا من تحقيق ما حققه ديغول فرنسا في الجزائر عندما دخل في المرحلة الأخيرة في مفاوضات مع مجموعة "متمردة" واحدة قبل إنزال علمه في تلك العاصمة.

لعبة الانتظار
وتحت هذا العنوان كتب صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها تقول فيها إن الشعور بالرضا حيال سقوط بغداد قد تبخر خلال الأربع سنوات الماضية، مشيرة إلى أنه تم إحياء الذكرى السنوية بتأهب أمني شديد لا بالاحتفالات.

وتابعت أن قدرة مقتدى الصدر على حشد الآلاف في النجف تدل على أهمية مركزه كوسيط سياسي في العراق، مضيفة أن الاحتجاجات التي اندلعت أمس تشير إلى اقتراب مرحلة جديدة.

وأوضحت أن الصدر بدا متفهما بأن الوجود الأميركي المكثف في العراق يجعل الحياة أكثر صعوبة لمليشياته، فحث المحتجين على التحلي بالصبر وتوحيد الجهود ضد العدو.

ولفتت النظر إلى أن ذلك يعكس أمرين، أولهما أن الصدر على وشك أن ينشط سياسيا مجددا، وثانيهما أنه يرى أهمية ممارسة اللعبة الأطول، وهذا ربما يكون إشارة حقيقية لضعف بوش السياسي محليا.

السرية
وفي معرض التعليق على سماح وزارة الدفاع البريطانية للبحارة البريطانيين بنشر رواياتهم نظير مقابل مادي ثم منعهم من ذلك، قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها إن التحدي يكمن في إعادة تشكيل قوانين فاعلة والإعداد لتطبيقها.

وتابعت أن ذلك يعني تطبيق القوانين ليس فقط على الجنود والبحارة بل على الناشرين والصحفيين والسياسيين والموظفين، مضيفة أن ذلك يتطلب مجابهة الزعم القائل بأن ثمة مصلحة عامة في نشر كل شيء تحصل عليه وسائل الإعلام وفي أي وقت كان.

وأشارت إلى ضرورة وجود أسرار وقوانين تحظر النشر والسبب في ذلك أن النظام سينهار إذا لم يتم تطبيقها.

إيران هي الفائزة

"
كان من الممكن قبل إطلاق سراح البحارة أن نجادل من الخاسر في هذه المعركة بريطانيا أم إيران، ولكن لم يعد هناك جدل اليوم لأن بريطانيا خسرت وربح جميع خصومها المحتملين
"
تايمز
وفي هذا الإطار أيضا جاءت افتتاحية صحيفة تايمز تقول فيها إن الوزراء لا يستطيعون أن يفلتوا من لائمة هذا الإخفاق العسكري، مضيفة أنه إذا كان لدى النظام الإيراني أي قلق إزاء الحكمة من وراء إطلاق البحارة الـ15، فإن تلك الشكوك قد تلاشت الآن.

وقالت إنه كان من الممكن قبل إطلاق سراح البحارة أن نجادل من الخاسر في هذه المعركة بريطانيا أم إيران، ولكن لم يعد هناك جدل اليوم لأن بريطانيا خسرت وربح جميع خصومها المحتملين.

وأشارت إلى أن نشر بعض الكلمات أمس أمر لا يصدق، إذ إن جعل عنصر في الجيش يصرح كتابة بأنه "كان يبكي كالطفل" بعد اعتقاله لن يكون عائقا لخطف مزيد من البريطانيين، كما أن ذلك لن يخيف أي جيش أجنبي أو وحدة إرهابية من مواجهة القوات البريطانية.

وذكرت أن الحقيقة المجردة تكمن في أن البريطانيين في منطقة البصرة سيتعرضون للخطر بسبب عرض "الإشفاق على النفس نظير المقابل المادي" وهو ما يشجع الإيرانيين والمتمردين على السواء.

الشباب عالة على الحكومة
وفي شأن داخلي آخر، سلطت صحيفة ديلي تلغراف الضوء على تقرير يقول إن جيلا تائها من الشباب العاطلين عن العمل يكلفون الاقتصاد مليارات الجنيهات الإسترلينية في العام الواحد تذهب إعانات ومحاربة لجرائم الشباب وللتعليم.

ويشير التقرير الذي يعد الأول من نوعه إلى أن من يسمون بـ"neet" أي الذين لا يملكون تعليما أو تدريبا أو عملا، ازدادوا في بريطانيا ليصبحوا أكثر من ضعف نظرائهم في ألمانيا وفرنسا.

وبالأرقام فإن واحدا من كل خمسة من الشباب يتلقون معونات حكومية مدى الحياة بحسب التقرير الذي جاء تحت عنوان "ثمن الاستثناء". ويحذر التقرير من أن استثناء الشباب يستنزف 3.65 مليارات جنيه إسترليني سنويا، مشيرا إلى أن قوة الاقتصادي هي التي تغطي على التكاليف التي تصرف على 1.2 مليون شاب.

المصدر : الصحافة البريطانية