تباينت مواضيع افتتاحيات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء، إذ علقت إحداها على اهتمام العالم الزائد بأسير إسرائيلي واحد مقابل تجاهله التام لمصير آلاف الأسرى العرب في سجون إسرائيل، وعلقت أخرى على فشل التحالف في أفغانستان، وتابعت ثالثة تطورات النووي الإيراني، فيما اهتمت الباقيات بشؤون محلية.

"
العالم كله منذ اعتقال شاليط لا يتحدث إلا عنه، يتابع أوضاعه ويدعو إلى إطلاق سراحه، ولكنه لا أحد يتحدث عن آلاف الأسرى الفلسطينيين المحرومين من حريتهم وعائلاتهم
"
الخليج الإماراتية
تحرير الإنسان العربي
في افتتاحية الخليج الإماراتية تحدثت الصحيفة عن الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية، فقالت إنهم يصلون إلى 9500 أسير وإن المقترح تحريره منهم مقابل الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط لا يتعدى 450 حسب ما لديها من معلومات.

ولكن ما استغربته الصحيفة واستنكرته هو أن العالم كله منذ اعتقال شاليط لا يتحدث إلا عنه، من الأمم المتحدة إلى الإدارة الأميركية إلى باريس فلندن فغير ذلك من العواصم الغربية والقوى المؤثرة، كلهم يتابع أوضاعه ويدعو إلى إطلاق سراحه، ولكنه لا أحد من هؤلاء كلهم يتحدث عن آلاف الأسرى الفلسطينيين المحرومين من حريتهم وعائلاتهم.

وتساءلت الخليج متى يتم التعاطي مع الإنسان العربي خصوصا في فلسطين والعراق، باعتباره إنسانا تجب حمايته وحماية حريته وأمنه وحقه في وطنه وحقه في الحياة، وحمايته من الاعتقال والأسر والمجازر.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بأن العالم، مع أنه في القرن الحادي والعشرين، يوجد فيه من يمارس شريعة الغاب وممارسات العصر الحجري، متسائلة هل يعمل من يجب عليه أن يعمل من أجل وقف الإرهاب الصهيوني ضد الأسرى وإعادتهم إلى ذويهم؟

الحراثة في البحر
تحت هذا العنوان قالت صحيفة الوطن السعودية إن الأفغان بعد أكثر من خمسة أعوام على سقوط نظام طالبان يعانون حالة من اليأس المطبق لأنهم لم يجنوا من غزاتهم إلا المزيد من الدمار والضغوط المعيشية، الأمر الذي دفع ببعضهم إلى المطالبة بعودة طالبان.

ورأت الصحيفة أن السبب في ذلك يعود إلى فشل السياسات التي تطبقها حكومة الرئيس حامد كرزاي بمساعدة التحالف، لأنها ظلت تركز بشكل رئيسي على الجانب العسكري البحت مهملة جوانب إنسانية واجتماعية واقتصادية عديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن طالبان بالمقابل صعدت بمساعدة القاعدة من عملياتها ضد القوات الأفغانية وقوات التحالف، ونجحت في نقل عملياتها إلى قلب عاصمتها السابقة قندهار وحتى العاصمة كابل، مؤكدة أن ذلك راجع إلى وجود دعم استخباري ولوجستي يوفره لها المتعاطفون معها والساخطون على تردي الأوضاع المعيشية والأمنية.

وقالت الوطن إن المطلوب من أميركا وحلفائها هو أن يدركوا أن مجتمع أفغانستان قبلي ومن ثم يجب أن يسعوا لكسب الرموز العشائرية وفك الضائقة المعيشية التي تعصف بالمواطنين وتوفير العلاج والتعليم لهم، ومن دون ذلك فإنها ستكون كمن يحرث في البحر.

العصر الذهبي للغاز
ركزت الصحف القطرية اهتمامها على الاجتماع الوزاري السادس للدول المصدرة للغاز الذي استضافة الدوحة، فرأت الشرق أنه يعتبر حدثا اقتصاديا بارزا يؤكد مكانة دولة قطر وحضورها القوي على الساحة الدولية ويعزز مكانتها الاقتصادية باعتبارها من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم.

وقالت الصحيفة إن مشاركة 10 من وزراء الطاقة والنفط للدول المنتجة للغاز التي تملك أكثر من 70% من احتياطي العالم من الغاز الطبيعي يؤكد رغبة هذه الدول وحرصها على تحقيق الأهداف الكبرى لهذا المنتدى وتحقق تطلعاتها في التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات.

أما صحيفة الوطن فركزت على كلمة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ورأت فيها مجموعة من الركائز والمنطلقات التي تتوخاها قطر منها الحرص على تحقيق الاستقرار في سوق الغاز العالمي وفق شروط عادلة تكفل مصالح المصدرين والمستهلكين.

وقالت إن من تلك المنطلقات والركائز حرص قطر على توفير الطاقة وتلبية الطلب المتزايد عليها مستقبلا وسعي الدولة لاستيفاء متطلبات مشروعاتها وطموحها الوطني.

"
إيران ستعيد النظر في موقفها إذا ما مارست عليها الدول الكبرى مزيدا من الضغوط
"
أحمدي نجاد/الرأي العام الكويتية
يوم الطاقة النووية
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن إيران احتفلت باليوم الوطني للتكنولوجيا النووية، مستعرضة أهم مظاهر هذا الاحتفال الذي تم في موقع نتانز، وأعلن فيه رئيس مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية رضا آغا زاده دخول بلاده مرحلة الإنتاج الصناعي للوقود النووي.

وقالت الصحيفة إن مراسم الاحتفال تمت بحضور الرئيس محمود أحمدي نجاد وعدد من الوزراء وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي وسفراء الدول الأجنبية المعتمدين لدى طهران، وقال آغا زاده "إننا مجتمعون هنا اليوم للاحتفال بانتقال مشروع تخصيب اليورانيوم إلى مستوى صناعي".

لكن ما ميز اليوم هو كلمة الرئيس أحمدي نجاد التي أكد فيها أن لا رجوع عن طريق إيران نحو التطور، مضيفا "هذه الأمة الكبيرة التي كانت في القرون الماضية رائدة في العلوم لن تسمح لبعض قوى الاستكبار بوضع عراقيل على طريق تقدمها مستخدمة نفوذها في الأسرة الدولية".

وقالت الصحيفة إن نجاد حذر من أن إيران ستعيد النظر في موقفها إذا ما مارست عليها الدول الكبرى مزيدا من الضغوط، مؤكدا أن بلاده سلكت حتى اليوم طريقا سلميا، والتزمت القوانين التي أصدرتها القوى العالمية.

ولكنه شدد على أن "عليهم أن يتجنبوا القيام بخطوة تحمل إيران على إعادة النظر في موقفها، إذ في وسع الأمة الإيرانية القيام بذلك".

المصدر : الصحافة الخليجية