امتد اهتمام افتتاحيات الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء شرقا وغربا، فتحدثت عن قيام العراق بمشروع أمني وما يعكسه من صعوبة الوضع، كما أنحت باللائمة على الولايات المتحدة والأوروبيين للتدهور الأمني في الصومال معرجة على المجابهة بين واشنطن وبكين فضلا عن انتقادها روسيا بشأن الدرع الصاروخي.

"
نجاح العراق في المشروع الأمني يعتمد على مدى الإرادة السياسية لدى الولايات المتحدة في السماح بإنشاء مثل تلك المشاريع
"
واشطن تايمز
مجمع أمني بالعراق
واشنطن تايمز خصصت افتتاحيتها للحديث عن إقامة مجمع أمني جديد للعدل بالعراق، وقالت إن حاجة بغداد إلى مثل ذلك المركز تشير إلى مدى صعوبة الأوضاع الأمنية هناك.

وقالت إن البدء بإجراءات جنائية في هذا المجمع لأول مرة الأسبوع الماضي يظهر مدى التقدم في القانون، سيما أنه تم إنشاء مؤسسة أمنية يتم فيها تنفيذ القضاء العراقي في ظل أصعب الظروف.

وأوضحت الصحيفة أن هذا المجمع يحظى بإجراءات أمنية شديدة بإحدى مناطق بغداد، وقد صمم لتأمين بيئة آمنة للقيام بالإجراءات القضائية دون أن يخشى القضاة تهديد ووعيد "المتمردين".

ويمكن لوسائل الإعلام العراقية والمسؤولين الحكوميين -حسب واشنطن تايمز- متابعة الإجراءات عبر أجهزة تلفزيونية موزعة في المنشأة.

وخلصت الصحيفة إلى أن نجاح العراق يعتمد على مدى الإرادة السياسية لدى الولايات المتحدة في السماح بإنشاء مثل تلك المشاريع.

الصومال تتفتت مجددا
وتحت هذا العنوان قالت واشنطن بوست في افتتاحيتها إن الولايات المتحدة وحلفاءها قد فوتوا فرصة في تأمين دولة فاشلة.

وقالت الصحيفة إن الفرصة التي جاءت بالإطاحة بنظام المحاكم الإسلامية على أيدي القوات الإثيوبية وبدعم أميركي قد تبددت بعد ثلاثة أشهر حيث اندلع القتال بمقديشو الشهر الفائت وأعادت المحاكم الإسلامية تجميع حلفائها ضد القوات الإثيوبية التي لم تنسحب، محذرة من أن الفوضى مجددا تهدد البلاد التي لم تحظ باستقرار منذ 1991.

وتابعت أن المشكلة الصومالية في غاية الصعوبة ولكن اللوم يقع على كاهل القوى الخارجية، مشيرة إلى نيجيريا وجنوب إفريقيا اللتين لم ترسلا قوات حفظ سلام إلى الصومال.

وأنحت واشنطن بوست باللائمة أيضا على الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية، لأنها لم تستخدم نفوذها في إرسال قوات حفظ سلام وممارسة الضغط على الحكومة الانتقالية كي تبرم اتفاقيات مع الجماعات الصومالية التي لم تمثل بشكل حقيقي بالحكومة وخاصة قبيلة الهوية التي تحالفت مع الإسلاميين.

حرب تجارية مع الصين
تحت عنوان "تحدي الصين" قالت نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن إدارة بوش التي تواجه ضغوطا من الكونغرس على التجارة قدمت ثلاث شكاوى ضد الصين بالأشهر الثلاثة الأخيرة، متسائلة حول الخطوة التالية التي يمكن الإقدام عليها.

وأضافت الصحيفة: إذا كان الجواب يكمن في عمل نهجي عبر بعض القضايا الصعبة التي طفت على السطح بسبب العلاقات التجارية المتنامية فإن ذلك سيكون جهدا مثمرا، ولكن إذا كانت تلك الشكاوي جزءا من حرب تجارية كاملة ضد الصين فإن الجميع سيخسر بمن فيهم العمال الأميركيون رغم أن البيت الأبيض وصناع السياسة يقولون إنهم يسعون لحمايتهم.

ومضت تقول إن سعي الإدارة الأميركية للوقوف بصرامة في وجهة الصين يبدو أنه يرمي إلى إرضاء مشاعر الكونغرس المناهضة للتجارة بهدف الفوز بالموافقة على صفقة التجارة الحرة مع كوريا الجنوبية التي يمكن أن تصب في مصلحة المستهلكين والمصدرين الأميركيين.

ولكن، تقول نيويورك تايمز، ينبغي على البيت الأبيض في المقام الأول تثقيف الأميركيين حول فوائد التجارة الحرة التي تنطوي على الملابس وأجهز التلفاز والسيارات الرخيصة والتي ستخفض من مستوى التضخم.

الند الروسي

"
ما تريده روسيا لم يعد خافيا على أحد وهو أنها تريد أن تعامل بالندية كما أنها لا تريد الاطلاع على ما يجري بل تريد أن تكون مدخلا في العملية برمتها رغم أنه يجب ألا يكون لديها حق النقض
"
كريستيان ساينس مونيتور
أما كريستيان ساينس مونيتور فقد ذهبت في افتتاحيتها لتتساءل عن ما تريده روسيا من جراء رفضها نشر الدروع الصاروخية شرق أوروبا.

وقالت في مستهل افتتاحيتها إن شعار الاتحاد السوفياتي يجب أن يتغير من "المطرقة والمنجل" إلى المطرقة والإسفين كشعار لـ فرق تسد، مستشهدة بنجاح روسيا في تقسيم الأوروبيين إلى درجة أنهم لم يتفقوا على سياسة أمن الطاقة.

وكان الأسفين الأخير -تقول الصحيفة- فيكمن في قضية أمنية أخرى حيث تتمكن روسيا من إحداث شق بين أميركا وأوروبا وحتى فيما بين الأوروبيين أنفسهم، ناهيك عن التوتر بين موسكو وواشنطن.

وخلصت كريستيان ساينس مونيتور إلى أن ما تريده روسيا لم يعد خافيا على أحد وهو أنها تريد أن تعامل بالندية، كما أنها لا تريد الإطلاع على ما يجري بل تريد أن تكون مدخلا في العملية برمتها رغم أنه يجب ألا يكون لديها حق النقض.

المصدر : الصحافة الأميركية