أربع سنوات من الإبادة الأميركية في العراق
آخر تحديث: 2007/4/10 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :سي أن أن: بومبيو أخبر ولي العهد السعودي أن الوقت ضيق وأن على السعوديين كشف ما حدث
آخر تحديث: 2007/4/10 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/22 هـ

أربع سنوات من الإبادة الأميركية في العراق

أحمد روابة-الجزائر
الذكرى الرابعة لسقوط بغداد وبدء الحملة الانتخابية في فرنسا، كانت من المواضيع الرئيسية التي تناولتها الصحف الجزائرية اليوم الثلاثاء بالتحليل والتعليق، فقالت إن وضع العراقيين تحت الاحتلال أسوأ من فترة صدام. كما انتقدت النقاش بين المرشحين لتجاهلهم ما يشغل الجاليات العربية.

"
الولايات المتحدة أعطت نفسها دور "شرطي العالم" وأطلقت قبل أربع سنوات أكذوبة امتلاك نظام صدام حسين أسلحة الدمار الشامل وقررت بمفردها غزو العراق وتغيير النظام "غير الديمقراطي" فيه
"
الخبر
شرطي العالم
الخبر وصفت سنوات الاحتلال الأربع في العراق بأنها دمار ومذبحة إنسانية ليس لها نظير في تاريخ البشرية، ورأت أن ما ينتظر العراقيين أسوأ لأن بوش لن يوقف المأساة حتى تتحقق أهداف واشنطن الإستراتيجية كلها.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة أعطت لنفسها دور "شرطي العالم" وأطلقت قبل أربع سنوات أكذوبة امتلاك نظام صدام حسين أسلحة الدمار الشامل، وقررت بمفردها غزو العراق وتغيير النظام "غير الديمقراطي" فيه.

وتواصل الحديث فتقول إن تدمير العراق دمر أيضا صورة أميركا التي كانت تبشر بحقوق الإنسان وقيم الحرية في العالم، مؤكدة أنه من الصعب أن تستعيد أميركا الآن ثقة شعوب العالم أو تخدعهم لأنها أثبتت أن تحقيق المصالح لديها يمر بالقوة ولو ترتب عنه الدمار الشامل وإبادة شعب بكامله.

وتختم الخبر بأن العراقيين لم يروا من الديمقراطية والحرية الموعودة سوى نحو مليون قتيل وملايين المهجرين والخراب والدمار في كل مكان، كما أن نسب القتل تزداد مع إصرار الأميركيين وحكومة المالكي التي تمضي في نهجهم على فرض نظام القهر والقوة تحت الاحتلال.

الشيعة يكتشفون الاحتلال
وفي نفس السياق ترى لا تريبون أن العراقيين محكوم عليهم بالجحيم في السلم والحرب على السواء، إذ أنهم انتقلوا من نظام صدام حسين الدكتاتوري إلى سياسة الدمار والقتل تحت الاحتلال.

وتقول الصحيفة إن الشيعة حلفاء واشنطن كانوا يعتقدون أن الأميركيين المحتلين سيسلمونهم السلطة على طبق من ذهب، ولم يكونوا يتوقعون أن البلاد ستغرق في بحر من الدماء والدمار كما لم يكونوا يتوقعون أن تتحول فرق شيعية إلى فيالق للتقتيل والتصفية مثلما هي الآن.

لقد خرج الشيعة أنفسهم إلى الشارع بعد أربع سنوات -كما تقول لا تريبون- ليقولوا لا لأميركا ولا للاحتلال الذي لم يعطهم لا الحرية ولا السلطة مثلما كانوا يتمنون.

وكل ما جناه العراق من الاحتلال الأميركي -برأي الصحيفة- هو الدمار والخراب وهو أيضا تقسيم البلاد، ودخول تنظيم القاعدة التي وجدت لها مكانا ملائما للنشاط والانتشار.

"
الانتخابات الرئاسية في فرنسا كشفت عن ضعف الجالية الجزائرية والعربية التي لم تستطع أن تفرض نفسها على المرشحين فأهملوا انشغالها ولم يتكلم أي منهم عن هذه الجالية التي هي رغم كثرة عددها عديمة الفاعلية
"
الشروق اليومي
جالية بلا وزن
الانتخابات الرئاسية في فرنسا كشفت -برأي الشروق اليومي- عن ضعف الجالية الجزائرية والعربية التي لم تستطع أن تفرض نفسها على المرشحين الذين أهملوا تماما انشغالها، فلم يتكلم أي منهم عن هذه الجالية التي هي رغم كثرة عددها عديمة الفاعلية.

فالجزائريون -تواصل الصحيفة- مهتمون بالاندماج في المجتمع الفرنسي بدل تكوين لوبي يدافع عن مصالحهم ويجعل المرشحين في الانتخابات يخطبون ودهم، ويدرجون انشغالهم في برامجهم وحملاتهم الانتخابية مثلما هو شأن الفئات الأخرى في فرنسا كاليهود والكورسيكيين وغيرهم.

وتختم الشروق اليومي بأن الجزائريين يتابعون باهتمام بالغ وغير مبرر مجريات الانتخابات الرئاسية في فرنسا وكأنها تجري في بلادهم، حتى أن أحدهم قال إن باريس إذا أمطرت يخرج بعض الجزائريين بمطرياتهم.

الهيمنة الأميركية
أما لوكوتيديان دوران فأشارت إلى غياب السياسة الدولية في خطاب المرشحين للرئاسة في فرنسا إذ تركزت النقاشات والوعود والأفكار المطروحة على القضايا الداخلية مثل الهجرة والأمن والشغل والتربية، لكن الملاحظ هو عدم وجود أي مواقف في السياسة الدولية.

وأرجعت الصحيفة عزوف المرشحين عن الخوض في السياسة الدولية بشكل واضح إلى تجاهل الناخب الفرنسي والمجتمع ككل لما يجري في العالم، واعتباره شأنا لا يهم الفرنسيين مباشرة.

وتفسر لوكوتيديان دوران هذا التوجه في المجتمع الفرنسي بهيمنة الولايات المتحدة على القضايا الدولية، مما جعل الفرنسيين يعتقدون أن بلادهم لا تملك من الوزن السياسي دوليا ما يجعلها تقف في وجه الولايات الأميركية فتؤثر في الأحداث والمواقف.

المصدر : الصحافة الجزائرية