أبرزت إحدى الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء مقالا يدعو إسرائيل إلى القبول بالمبادرة العربية كفرصة حقيقية لإطلاق عملية السلام مع العالم العربي، وتحدثت أخرى عن عرض من حماس لإسرائيل، معرجة على ارتفاع عدد الزوار لموقع يبث صورا حية للحفريات في القدس.

"
فرصة السلام على أعتابنا، فإذا فقدناها لن ننحي بلائمة حرب أخرى على أحد سوى أنفسنا
"
باسكن/جيروزاليم بوست
فرصة السلام
كتب جيرشون باسكن -وهو مسؤول مكتب إسرائيل وفلسطين للأبحاث والمعلومات- مقالا في صحيفة جيروزاليم بوست تحت عنوان "اقبلوا بالمبادرة السعودية" يقول فيها إن مبادرة السلام العربية التي صدرت قبل أربع سنوات عادة إلى السطح مجددا، مشيرا إلى أنها المرة الأولى في التاريخ التي يصبح فيها السلام الشامل أقرب إلى الحقيقة أكثر من أي وقت آخر.

وقال إن الشائعات عن المفاوضات وراء الكواليس حول المبادرة بين رئيس الوزراء إيهود أولمرت والمستشار الأمني السعودي الأمير بندر بن سلطان، تعززت عبر تقارير تقول إن الأمير السعودي يعكف على تعديل المبادرة يمكن أن تجعلها مقبولة بالنسبة لإسرائيل.

وحاول الكاتب أن يبسط أسبابه لتدعيم قبول إسرائيل بالمبادرة العربية وعلى رأسها أنها لا تجلب السلام مع الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين وحسب بل مع العالم العربي ككل من مراكش وحتى بغداد.

ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى إرسال رسالة إلى القمة العربية المزمع انعقادها الشهر الجاري تعلن فيها عن قبول إسرائيل بالمبادرة العربية حتى في شكلها الحالي كإطار لتجديد عملية السلام والمفاوضات الثنائية في أقرب وقت ممكن.

وأردف قائلا إن على أولمرت أن يصرح أثناء الإعلان عن قبوله بالمبادرة باستعداده للتحدث أمام القمة العربية، داعيا أيضا الرباعية إلى الإعلان عن استعدادها لمرافقة أولمرت إلى الرياض ودعم تنظيم مؤتمر إقليمي للسلام لإعادة إطلاق المسارات الثنائية والمتعددة الأطراف بهدف التوصل إلى اتفاقيات في غضون عام واحد على جميع الجبهات.

وانتهى إلى أن فرصة السلام على أعتابنا، فإذا فقدناها لن ننحي بلائمة حرب أخرى على أحد سوى أنفسنا.

عرض من حماس
قال مصدر مسؤول كبير في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لم يكشف عن هويته، لصحيفة هآرتس إن الفلسطينيين سيقدمون تعهدا من حركة حماس وحركة التحرير الفلسطيني (فتح) بوقف كامل لإطلاق النار وصواريخ القسام وعمليات التفجير إذا ما أقنعت إسرائيل المجتمع الدولي برفع الحصار عن الحكومة الوطنية الفلسطينية الجديدة.

وقالت مصادر فلسطينية إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعتزم تقديم هذا العرض في لقائه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يوم الأحد القادم، رغم أن فلسطينيين آخرين قالوا إن الموعد لم يتم الاتفاق عليه بعد.

وحذر المسؤول في حماس من أن وقف إطلاق النار الجزئي القائم حاليا سيكون في خطر إذا ما مضت إسرائيل في الضغط على المجتمع الدولي للمضي في الحصار على الفلسطينيين.

ونقلت هآرتس عن مصادر في الحكومة الإسرائيلية لم تكشف عنها قولها إن "اللقاء لن يكون حديثا توبيخيا، بل سيكون من القلب إلى القلب يحاول فيه أولمرت استغلال الفترة المتبقية قبل إعلان الحكومة الفلسطينية الجديدة".

نقل حي للحفريات

"
موقع إلكتروني يبث صورا حية لعمليات الحفر التي تتم عند باب المغاربة قرب المسجد الأقصى، استقطب 210 آلاف زائر خلال الأسابيع الثلاث الأخيرة، معظمهم من الولايات المتحدة الأميركية وعدد قليل من العالم الإسلامي
"
يديعوت أحرونوت
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن موقعا إلكترونيا يبث صورا حية لعمليات الحفر التي تتم عند باب المغاربة قرب المسجد الأقصى، استقطب 210 آلاف زائر خلال الأسابيع الثلاث الأخيرة، معظمهم من الولايات المتحدة الأميركية وعدد قليل من العالم الإسلامي.

ووفقا لتقرير تسلمه مكتب رئيس الوزراء إيهود أولمرت، فإن عدد الزوار الأميركيين للموقع منذ اندلاع الجدل حول عمليات الحفر بلغ 66809.

ونقلت الصحيفة عن الوزير الإسرائيلي يعقوب إديري قوله إن العدد الكبير للزوار يوضح الاهتمام الدولي بهذه المسألة.

وقال الوزير إن "الحكومة اتخذت قرارا حكيما بإظهار الشفافية للعالم بشكل عام والعالم الإسلامي بشكل خاص، بحيث تثبت أنه لا يوجد ما يضر بالمواقع المقدسة".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية