السياسة الأميركية وراء الهيمنة الشيعية
آخر تحديث: 2007/3/5 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: الرئيس الفلبيني يعلن انتهاء الحرب في مراوي وتحريرها من تنظيم الدولة
آخر تحديث: 2007/3/5 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/16 هـ

السياسة الأميركية وراء الهيمنة الشيعية

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الاثنين، فاعتبرت أن السياسة التي تبنتها أميركا في الشرق الأوسط هي التي تقف وراء الظهور الشيعي، ودعت إلى الحوار والمشاركة مع إيران كما حدث مع ليبيا، مطالبة حكومة توني بلير بعدم إجراء تغيير على قانون حرية المعلومات.

"
يُعزى النهوض الشيعي إلى السياسة التي تبنتها أميركا من 11 سبتمر/ أيلول 2001، حيث أطلقت واشنطن سلسلة من الأفعال التي هددت بتغيير الوقائع السنية بالشرق الأوسط
"
ديلي تلغراف
السنة والشيعة
كتبت ديلي تلغراف تحليلا وقراءة لما وراء السطور للقمة السعودية الإيرانية، وقالت إن الشقاق السني الشيعي يعود إلى نحو أربعة عشر قرنا "لذا فإن تأثيره المستمر هيمن على تلك القمة" مشيرة إلى أن المسؤولين في العلن وصفوها بأنها فرصة لمناقشة القضايا الإقليمية بما فيها الصراع في لبنان والعنف الطائفي في العراق والوضع الهش في فلسطين.

وأضاف التحليل: غير أن الواقع هو أن الاجتماع كان آخر جزء من الدراما القديمة التي يجتمع فيها من يُنظر إليهما بأنهما قادة التيارات المتنافسة.

وقالت الصحيفة إنه مع وجود 85% من مسلمي العالم من السنة، فإن الإسلام السني دائما ما كان يُنظر إليه بأنه المهيمن، غير أن الإسلام الشيعي في الأعوام الأخيرة نهض من جديد بدعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وعزت هذا النهوض الشيعي إلى السياسة التي تبنتها أميركا منذ 11 سبتمر/ أيلول 2001، حيث أطلقت واشنطن سلسلة من الأفعال التي هددت بتغيير الوقائع السنية بالشرق الأوسط.

فاستشهدت ديلي تلغراف بخلع طالبان السنية وسماح أميركا ببروز النفوذ الشيعي الإيراني هناك، كما أن واشنطن أسقطت نظام صدام حسين السني في العراق وأتاحت المجال للشيعة كي يصلوا إلى سدة الحكم.

واختتمت الصحيفة بتساؤل: هل ستواصل إيران نفوذها كما فعلت منذ 2001 أم هل ستتمكن السعودية من إيجاد سبيل لاستعادة النفوذ السني؟

ثمن الانخراط مع دكتاتور
كان هذا عنوان افتتاحية ذي إندبندنت التي تحدثت فيها عن أهمية الحوار والمشاركة كسبيل بديل عن العمل العسكري رغم ما يكلف ذلك من ثمن، مستشهدة بالحالة الليبية.

واستهلت الصحيفة مقدمتها بالقول إن الذكرى الـ30 لما يعرف بالثورة الخضراء التي احتفل بها العقيد معمر القذافي نهاية الأسبوع، كانت فرصة مفيدة له كي يراجع نفسه حول مدى التحول الذي طرأ على علاقات العالم الخارجي بهذه الدولة الحيوية والغنية بالنفط.

وقالت إن ما حوَل العلاقات من حرب كانت محتومة إلى حوار هو المشاركة، مشيرة إلى أنه بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول أدرك القذافي أهمية التحول في علاقاته، ورفع نفسه من قائمة أهداف الولايات المتحدة الأميركية.

ولكن الطرفين، الغربي والليبي، دفعا ثمنا مقابل هذا الانخراط والمشاركة، فأصبحت ليبيا أكثر ضعفا منذ أن أصبحت القطة المدللة للغرب. أما على الجانب الآخر، فبات من الصعوبة بمكان التصريح بانتهاكات حقوق الإنسان وأن ليبيا تبقى دولة ذات حزب واحد بقيادة حاكم مستبد.

ومما دفعه الغرب ثمنا لذلك صمته عن مصير الممرضات البلغاريات المتهمات بحقن أطفال ليبيين بفيروس الإيدز، وقالت الصحيفة إن ليبيا أصبحت تستثني نفسها عندما تتحدث الولايات المتحدة عن تصدير الديمقراطية إلى المنطقة.

وانتهت ذي إندبندنت إلى أن المشاركة مع إيران رغم كل ذلك هي السياسة الصائبة، وحسناتها أكثر من سيئاتها.

قانون حرية المعلومات

"
السياسيون يجدون سهولة في الحديث عن الحكومة المنفتحة عندما يكونون في المعارضة، غير أن هذا التوجه يتلاشى إذا ما وصلوا إلى سدة الحكم
"
تايمز
وفي شأن داخلي خصصت تايمز افتتاحيتها للحديث عن قانون حرية المعلومات وجهود الحكومة لإجراء تغيير عليه، داعية الوزراء إلى عدم السعي إلى تقويض هذا القانون.

وقالت الصحيفة في مقدمتها إن السياسيين يجدون سهولة في الحديث عن الحكومة المنفتحة عندما يكونون في المعارضة، غير أن هذا التوجه يتلاشى إذا ما وصلوا إلى سدة الحكم.

ومضت تقول إن الحكومة تسعى لإجراء تغييرات على قانون حرية المعلومات تنطوي في ظاهرها على توفير المال، غير أن هذا التغيير يقصد منه حفظ ماء الوجه للوزراء عبر تفادي القضايا الصعبة.

وأوضحت تايمز أن الهيئات الحكومية الحالية يمكنها أن ترفض طلبات باسم قانون حرية المعلومات، إذا ما كان جمع المعلومات يكلفها ما بين 450 و600 جنيه إسترليني.

غير أن وزراء يسعون لتشريع نظام جديد كي يشمل الوقت الذي يقضيه الوزراء والمسؤولين في تقرير مصير المعلومات المطلوبة، أي قبول الطلب أم رفضه، وهذا من شأنه -تقول الصحيفة- أن يمنح كل مسؤول ورقة يلعب بها في الوقت ويمكنه من رفض أي طلب يمكن أن يكون محرجا.

واختتمت تايمز بشاهد على أن ثقافة السرية تجري في عروق الحكومة وهو أن المدعي العام بأمر من الشرطة حاول أن يحظر على وسائل الإعلام ليس الكشف عن قضية المال مقابل الألقاب وحسب بل الحديث عن وجود الحظر نفسه، مشيرة إلى أن الحكومة تفضل أن تعمل في الظلام ولكن المواطنين يستحقون أن يعرفوا الحقيقة.

المصدر : الصحافة البريطانية