الصحف الأميركية اليوم الاثنين سلطت الضوء على ثلاثة محاور: مخاطر تدهور الوضع الأمني في كركوك وما قد ينجم عن الاستفتاء على المدينة، وبروز القاعدة من جديد، فضلا عن الدعوة إلى العمل على ملاحة مرتكبي المجازر والقتل الجماعي.

"
من الصعوبة بمكان تلمس الكثير من الأشياء الجيدة ولكن من السهل ملاحظة نتائج سيئة، قد تنجم عن إجراء التصويت المقرر نهاية هذا العام أو أي وقت قريب في كركوك
"
واشنطن تايمز
العنف شمال العراق
تحت عنوان "استفتاء كركوك قنبلة موقوتة" قالت واشنطن تايمز إن أهم القضايا التي قلما يُسلط عليها الضوء في العراق هي الوضع في كركوك، حيث يشن السنة والشيعة والتركمان وحتى العرب المسيحيين والحكومة التركية، حملة ضد الجهود الرامية لدمج المدينة بالإقليم الكردستاني.

ومضت تقول: بينما تركز وسائل الإعلام على بغداد ومنطقة الأنبار، فإن الوضع الأمني الآخذ في التدهور شمال العراق -وقد بات يضم أكبر احتياطي نفطي، وتحول إلى هدف للجهاديين في الـ15 شهرا الماضية- لا يحظى باهتمام كبير.

وذكَرت الصحيفة بأن أهالي كركوك بحسب دستور العراق 2006 سيصوتون على مستقبل مدينتهم المؤلفة من 800 ألف بالموعد المقرر يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وبعد أن تحدثت عما يكرره منتقدو السلطات الكردية بالشمال من تبني سياسات التهجير القسري للأقليات الأخرى منها العرب وعن نفي تلك السلطات لمثل هذه الممارسات، قالت واشنطن تايمز إن الخداع في بعض الأحيان يبدو حقيقة مشيرة إلى أن شمال العراق -وكركوك بشكل خاص- تحول إلى منطقة يعصف بها العنف منذ مطلع 2006.

وأوضحت الصحيفة أن الفترة بين يوليو/ تموز وأكتوبر/ تشرين الأول شهدت أكثر من 20 عملية انتحارية في كركوك، معظمها يُعتقد أنها نُفذت على أيدي "إرهابيين" سنة ينتمون إلى تنظيم القاعدة.

وفي نفس الوقت، فإن جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر المدعوم من إيران انضم إلى قوات القاعدة في استهداف عناصر التيارات الرئيسية في كركوك بالتفجيرات والاغتيالات.

وخلصت واشنطن تايمز إلى أنه من الصعوبة بمكان تلمس الكثير من الأشياء الجيدة، ولكن من السهل ملاحظة نتائج سيئة قد تنجم عن إجراء التصويت المقرر نهاية هذا العام أو أي وقت قريب.

عودة القاعدة
تحت عنوان استفهامي "أين تقف القاعدة؟" سلطت كريستيان سيانس مونيتور الضوء على قدرات القاعدة، ونقلت عن خبراء قولهم إن الشبكة أعادت بناء نفسها بقادة يفتقرون إلى الخبرة وبأهداف غير واضحة المعالم.

ونسبت إلى مسؤولين بالمخابرات الأميركية قولهم إن عودة القاعدة لا تعني أنها استعادت قوتها السابقة، سيما أن قادتها الجدد تعوزهم الخبرة والكفاءة.

وحول هدف القاعدة قالت الصحيفة إنه ما زال غامضا، إذ أنه ليس واضحا ما إذا كان لدى هذه المنظمة خطة محددة لضرب الولايات المتحدة من الداخل أو أنها تعتبر أوروبا والعراق أكثر أهمية في حربها لفرض رؤيتها الإسلامية بالشرق الأوسط.

ونقلت كريستيان سيانس مونيتور عن معد دراسة لمؤسسة براند العالمية مارتن ليبيكي قوله "لا نملك أدلة على أن لديها إستراتيجية محددة".

وأشارت إلى أن عودة ظهور القاعدة كانت القضية الهامة بواشنطن الأسبوع الماضي عقب زيارة ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي المفاجئة إلى باكستان، حيث أبلغ الرئيس الباكستاني برويز مشرف بقلق بلاده من إعادة تجميع القاعدة لنفسها في مناطق القبائل الباكستانية.

ملاحقة مرتكبي المجازر

"
لا بد من عمل الكثير لوقف أزمة دارفور وإقناع الصرب بمواجهة ماضيهم والالتحاق بركب أوروبا، وتسليط العالم الضوء على مثل هذه القضايا من شأنه أن يرغم الحكومات المتمردة ويحملها مسؤولية ملاحقة مرتكبي القتل الجماعي
"
يو أس إي توداي
خصصت يو أس إي توداي افتتاحيتها لدعوة المجتمع الدولي للعمل على ضبط مرتكبي المجازر، في إشارة إلى المتهمين بها في الصرب والسودان.

وقالت إنه لا ينبغي السماح للدول والأفراد المتهمين بالمجازر أن يفلتوا من يد القانون، منتقدة المجتمع الدولي لما يبديه من ردة فعل غاية في البطء واللامبالاة.

ورحبت الصحيفة بقرار محكمة لاهاي الأسبوع الماضي الذي يقضي باعتبار ما جرى في البوسنة بأنه مجزرة، مضيفة أنه لا يخلي الصرب من المسؤولية رغم أنه يبرئها كدولة من ارتكابها.

وذكرت أن على المحكمة الدولية الآن البحث عن الزعيمين الصربيين ملاديتش وكراديتش اللذين اتهما بجرائم حرب ولكنهما ما زالا طليقين لأكثر من 11 سنة رغم أن سلطات الصرب قادرة على القبض عليهم في لمح البصر، وهذا ينطبق على السودان أيضا.

واختتمت يو أس إي توداي بالدعوة إلى عمل الكثير لوقف أزمة دارفور وإقناع الصرب بمواجهة ماضيهم والالتحاق بركب أوروبا، مشيرة إلى أن تسليط العالم الضوء على مثل هذه القضايا من شأنه أن يرغم الحكومات المتمردة ويحملها مسؤولية ملاحقة مرتكبي القتل الجماعي.

المصدر : الصحافة الأميركية