نجاح مؤتمر جوار العراق مرهون بنوايا الاحتلال
آخر تحديث: 2007/3/4 الساعة 10:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/4 الساعة 10:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/15 هـ

نجاح مؤتمر جوار العراق مرهون بنوايا الاحتلال

محمد الخضر-دمشق
تناولت الصحف السورية موضوع اجتماع دول جوار العراق مؤكدة أن نجاحه يتوقف على نيات الدول المشاركة، وخاصة الولايات المتحدة. كما أبرزت موضوع مكافحة الفساد في ظل تجدد حملة الحكومة على الفساد وقبل نحو شهر من انتخابات مجلس الشعب السوري.

"
نجاح أو فشل مؤتمر جوار العراق يتوقف على حجم التنازل الذي ستقدمه الحكومة العراقية وقوى الاحتلال، وعلى جهود الأطراف المشاركة من دول الجوار التي تحمل شكوكا حول الرغبة والنيات الأميركية
"
البعث
مؤتمر جوار العراق
قالت صحيفة البعث الناطقة بلسان الحزب الحاكم إن نجاح أو فشل مؤتمر جوار العراق المقرر في العاشر من الشهر الجاري يتوقف على حجم التنازل الذي ستقدمه الحكومة العراقية وقوى الاحتلال، وعلى جهود الأطراف المشاركة من دول الجوار التي تحمل شكوكا حول الرغبة والنيات الأميركية بالخروج من العراق.

وأضافت أن المشاركين يرون أن الإدارة الأميركية تنوي أن تتخلص من مشكلتها عبر تحميل المسؤولية للآخرين.

ورأت الصحيفة في مقال افتتاحي كتبه رئيس تحريرها إلياس مراد أن المشاركة السورية في المؤتمر تصب في الأهداف والمبادئ التي أعلنتها دمشق منذ احتلال العراق، وأهمها معارضة الاحتلال والمطالبة بانسحاب القوات الأجنبية، وترك الخيار للشعب العراقي في إدارة شؤونه، والحفاظ على وحدة العراق وعروبته.

وقالت البعث إن هذا المؤتمر ربما يؤسس لمستقبل العراق، لكن ذلك مشروط بإقرار المحتل بالخطأ الذي ارتكبه وبضرورة الانسحاب من العراق عبر تحديد جدول زمني ونقطة للبداية، وهذا يستدعي أيضا تعزيز ودعم العملية السياسية ومشاركة جميع العراقيين في إعادة صياغة مستقبل بلدهم وحماية عروبته ووحدته.

وأضافت أن كل ذلك ينبغي أن يسبقه إقرار الأميركيين بأن احتلالهم للعراق لم يجلب له أيا من مبرراتهم للعدوان، وإقرار جميع من يعنيهم الشأن العراقي بأن العراق العربي جزء من أمته مهما تعددت مكوناته، وكذلك اقتناع العراقيين بأن ما يجمعهم هو الانتماء للأمة العربية والولاء للعراق الواحد الموحد.

وربطت الصحيفة إشاعة الاستقرار والهدوء في المنطقة بحل شامل لجميع مشكلاتها من لبنان إلى فلسطين إلى الجولان فضلا عن العراق، مضيفة أن هذا الحل يسهم في تأمين الاستقرار والأمن للجميع، كما يسهم في تطور ونمو الحياة الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية.

وقالت إن المجتمعات العربية تبحث عن مستقبلها وكرامتها عبر الحوار والتعاون مع شعوب العالم أجمع، وعبر التأسيس لما يجب أن يكون عليه مستقبل العرب ومكانتهم بين شعوب العالم ودوله.

ثقافة محاربة الفساد
وشكل موضوع مكافحة الفساد مادة مهمة للنقاش في الصحف السورية في ظل الإعلان شبه اليومي عن الكشف عن جرائم اختلاس واعتداء على المال العام، فتساءلت صحيفة الثورة الحكومية عن إمكانية هزيمة الفساد مع وجود من يراهن على أن تلك المعركة قابلة للحسم خلال فترة قصيرة؟

وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي لرئيس تحريرها عبد الفتاح العوض إن آليات مكافحة الفساد خلال الفترة السابقة تمت وتتم بأدوات محدودة ومتكررة, بينما أخذ الفساد يتلون.

ورأت أن أخطر ما تعانيه سوريا هو أن الفرد بدأ يشعر بأنه يلامس الفساد بشكل يومي ويحتك به حتى وصل مرحلة تقبله إلى درجة ما، مضيفة أن مسؤولية مكافحته لا تقع على عاتق أجهزة الدولة فقط, بل إن الفرد أيضا يستطيع أن يقدم خدمة ما في مجال الحد من الفساد.

ورغم عدم وجود مقاييس معينة عن حجم الفساد في سوريا فإن مؤشرات كشف قضاياه توضح -كما تقول الصحيفة- بأن عملية المكافحة أخذت تؤتي أُكلها، وبالتالي لا يجوز التغاضي عن دور المجتمع في منع تنامي الفساد, خاصة إذا أصبحت محاربته جزءا من ثقافة جديدة تقوم على مبدأ عدم الاستسلام لأي من مظاهره.

وخلصت الصحيفة إلى أن الدور الرئيسي المنوط بأجهزة الدولة يحتاج إلى مناقشة الأسباب ومعالجة جذور الحالات وليس الاكتفاء بنواتجها، مستنتجة أنه من المهم جدا التركيز على دور القضاء في معالجة الظاهرة وأجهزة الرقابة والإعلام حتى لا تكون طرفا من الفساد.. بل ركنا مهما في محاربته.

"
مجلس الشعب غير قادر على ممارسة دور رقابي فاعل يحد من الفساد بعدما أثبتت مؤسسة الفساد أنها تعاملت بنجاح مع كل ما لدى الحكومة من أسلحة لمحاربتها
"
الاقتصادية السورية
الخندق
تناولت صحيفة الاقتصادية السورية الخاصة العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مشيرة إلى وقوفهما في خندق واحد، مما يشكك في قدرة مجلس الشعب على ممارسة دور رقابي فاعل يحد من الفساد بعدما أثبتت مؤسسة الفساد أنها تعاملت بنجاح مع كل ما لدى الحكومة من أسلحة لمحاربتها.

وقالت الصحيفة قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية السورية إن الراحلين اليوم على الأغلب هم عائدون إلينا غدا مع بعض التعديل في الأسماء والأشكال في الانتخابات المقبلة، وربما طرائق الإعلان.

وأضافت أن المشكلة هي التي لخصها رئيس مجلس الشعب بأنهم مع الحكومة في خندق واحد، متسائلة على من يعلنون حرب خندقهم هذه؟

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة بوزرائها ومديريها ومفاصلها كلهم في ذلك الخندق من أجل محاربة الفساد الذي يفترض أنه خارج الخندق!

وتابعت أنه يفهم من الصورة أنه لم يبق خارج الخندق إلا الشعب.. فويل له إذا كان هو الفاسد والمفسد! وطالبت الشعب بضرورة المساعدة في حفر وتوسعة الخندق حتى لا يشتد الازدحام.

المصدر : الصحافة السورية