حظيت القمة التي جمعت الملك السعودي والرئيس الإيراني باهتمام بالغ من الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد، فاعتبرتها قمة الأمل في حل الأزمات. كما اهتمت بالمؤتمر الوزاري مذكرة بالحصار على الفلسطينيين، وعلقت إحداها على استعدادات إسرائيلية لشن حرب في المنطقة.

"
نتائج القمة ربما ستظهر سريعا فيما يخص الملف اللبناني، ومرحليا فيما يتعلق بالملف العراقي، وربما لاحقا في تبريد الملف النووي عبر وساطة سعودية في حال إسهام طهران في حل الأزمة اللبنانية والتأثير على حلفائها من القوى السياسية العراقية لخفض مستوى العنف
"
الرأي العام الكويتية
قمة حل الأزمات
قالت صحيفة الوطن السعودية إنه لابد من النظر إلى القمة السعودية الإيرانية من منظور أنها تمثل قمة لحل الأزمات في المنطقة العربية ببعديها الدولي والإقليمي، لما للدولتين من دور فاعل تجاه ما يدور على ساحة الصراع العربي الإسرائيلي، فضلاً عن الأزمات الإقليمية وخاصة في العراق ولبنان.

وأكدت الصحيفة أن السعودية وإيران كانت لهما مواقف بدت منذ بداية الأزمة اللبنانية متقاربة وخاصة في رفض الفتنة المذهبية، موضحة أن البلدين كانا عن حق صمام الأمان الذي لجم الاقتتال الشيعي السني، ما أزعج الكثيرين ممن كانوا يراهنون على اقتتال كهذا داخل لبنان وخارجه.

وقالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن بعض المراقبين يعولون على أن تكون هذه القمة قمة المكاشفة والمصارحة بل وقمة الحسم لبعض الملفات الإقليمية، خصوصا الملفين اللبناني والعراقي ونزع فتيل التوترات المذهبية السنية الشيعية في المنطقة.

وأضافت أنهم يأملون أن تساهم أيضا في تبريد ملفات أخرى كالملف النووي الإيراني عبر قيام السعودية بدور مهم لتشجيع حوار إيراني أميركي لحله سلميا، وكملف العلاقة المتوترة بين دمشق والرياض.

ورأت الرأي العام أن نتائج القمة ربما ستظهر سريعا فيما يخص الملف اللبناني، ومرحليا فيما يتعلق بالملف العراقي، وربما لاحقا في تبريد الملف النووي عبر وساطة سعودية لدى واشنطن لحضها على حل الملف سلميا في حال إسهام طهران في حل الأزمة اللبنانية والتأثير على حلفائها من القوى السياسية العراقية لخفض مستوى العنف.

الحصار والحكومات العربية
قالت صحيفة الوطن القطرية إن وزراء الخارجية العرب يجتمعون اليوم في القاهرة على خلفية استمرار التوغلات الدموية الإسرائيلية في الضفة الغربية لاتخاذ موقف موحد إزاء العديد من القضايا، عاقدة الأمل على أن لا تقتصر نتائج الاجتماع على مجرد بيان تقليدي يشجب الهجمات الإسرائيلية.

وذكرت الصحيفة بأن الوزراء سبق أن أصدروا في اجتماع مماثل قرارا بكسر الحصار الأميركي الإسرائيلي المضروب على الشعب الفلسطيني، لكن ذلك القرار لم يترجم إلى خطوات عملية، مطالبة الوزراء بأن يستنبطوا وسائل محددة لكسر الحصار على الصعيد التطبيقي وأن يتقدموا بتوصية في هذا الصدد إلى حكوماتهم.

"
إسرائيل تثير الغبار على الجبهة الشمالية، وفي ذهنها التغطية على ما تعده ضد سوريا أو لبنان أو كليهما، والحديث الذي يتردد داخل الكيان عن صيف حار قد لا يكون من قبيل التكهن والتحليل، وإنما يشي بأن إسرائيل تستعد فعلا للحرب
"
الخليج الإماراتية
غبار إسرائيلي على الجبهة الشمالية
رأت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها أن من يتابع الحملة الإسرائيلية التي تشارك فيها وسائل الإعلام وقيادات أمنية واستخبارية وسياسية حول الأوضاع العسكرية في كل من سوريا ولبنان، يدرك أن إسرائيل تخطط لشيء ما ضد البلدين أو ضد أحدهما.

وأشارت الصحيفة إلى أن ارتفاع منسوب الكلام الإسرائيلي عن الحشد العسكري على الجبهتين، وحديثها عن استعادة المقاومة اللبنانية زخمها وقوتها، وعن قيام سوريا بدعم قدراتها العسكرية وإعادة تنظيم جيشها وتدريبه، مقدمة لعمل ما في محاولة لترقيع حالة الاهتراء السياسي والعسكري التي عصفت بالمجتمع الإسرائيلي عقب الفشل الذريع في حربها الصيف الماضي على لبنان.

وأشارت الخليج إلى أن دولة مثل إسرائيل تقوم أساسا على الأمن، وتعتبر أن جيشها هو الذراع الطويل الذي يحميها، وقد قامت بتهيئته وتجهيزه ليكون واحدا من أقوى جيوش العالم، لا تستطيع أن تتحمل هزيمة هذا الجيش، أو حتى اهتزاز صورته في الداخل والخارج.

ونبهت الصحيفة إلى أن إسرائيل تثير الغبار على الجبهة الشمالية، وفي ذهنها التغطية على ما تعده ضد سوريا أو لبنان أو كليهما، مؤكدة أن الحديث الذي يتردد داخل الكيان عن صيف حار قد لا يكون من قبيل التكهن والتحليل، وإنما يشي بأنها تستعد فعلا للحرب.

المصدر : الصحافة الخليجية