الرابح والخاسر في حكومة الوحدة
آخر تحديث: 2007/3/21 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/21 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/3 هـ

الرابح والخاسر في حكومة الوحدة

عوض الرجوب-الضفة الغربية
واصلت الصحف الفلسطينية اليوم الأربعاء متابعتها لردود الأفعال بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مؤكدة أنها تمكنت من كسر الحصار المالي والسياسي المفروض على السلطة الفلسطينية. كما تحدثت عن أهمية التهدئة الشاملة وإنجاز صفقة تبادل الأسرى، وعدد من القضايا الأخرى.

الخاسر الأكبر

"
الخاسر الأكبر بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أميركا وإسرائيل, أما المنتصر السياسي فهو حركة حماس, لكن المنتصر الأكبر هو الرئيس عباس
"
القدس
تحت عنوان "الرابح والخاسر في حكومة الوحدة" في صحيفة القدس اعتبر الكاتب إياد السراح الولايات المتحدة الأميركية الخاسر الأكبر بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، إضافة إلى الحكومة الإسرائيلية.

أما المنتصر السياسي في هذه الحكومة فرأى الكاتب أنه "حركة حماس وخاصة تيار "مشعل هنية"، مضيفا أنها أصبحت "لاعبا أساسيا فاعلا وليس مجرد مليشيا مسلحة تعمل خارج المجتمع السياسي".

لكن المنتصر الأكبر كما يرى السراج هو الرئيس محمود  عباس "الذي شق طريقه منذ ترشيحه لانتخابات الرئاسة بثبات وصبر وإيمان بمبادئ الديمقراطية والسلام ونبذ العف وأصر على تجنب الحرب الأهلية بأي ثمن".

أما حركة فتح فأوضح الكاتب أن لها مجالا للإحساس بالانتصار بعد هزيمتها في الانتخابات، معتبرا تشكيل الحكومة بالنسبة لها ليس بانتصار بقدر ما هو إعطاء فسحة لها لترتيب أوضاعها.

وتوقع السراح أن تنجح الحكومة الحالية في فك الحصار المالي والسياسي عن السلطة الفلسطينية وتستطيع إعادة فتح باب المساعدات للشعب الفلسطيني، معربا عن أمله في أن تتمكن الحكومة من رفع قضية ضد حكومة إسرائيل أمام مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية لاسترداد ما تحتجزه من أموال فلسطينية.

تفكيك الحصار
في السياق نفسه أشار الكاتب هاني حبيب في صحيفة الأيام إلى أن مواقف بعض الدول في الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وفي اللجنة الرباعية مثل الاتحاد الروسي أدت إلى تفكيك الموقف الموحد والسلبي إزاء السلطة الفلسطينية وحكومة الوحدة.

وأضاف تحت عنوان "تفكيك الحصار" أن هناك بوادر لعملية تفكيك الحصار المالي والسياسي ونهاية للإجماع الدولي على مقاطعة السلطة الفلسطينية، مؤكدا أن الفلسطينيين بانتظار "المزيد من الجهد الهادف إلى تفكيك الحصار".

تهدئة شاملة
رأت القدس في افتتاحيتها أن المصلحة الوطنية الفلسطينية تستعدي طرح شعار التهدئة الشاملة في كل المواقع والدفع رسميا وإعلاميا وعلى كل المستويات في هذا الاتجاه "حتى نبين للعالم ما هو الذي يعيق التحرك السياسي السلمي ومن هو المعتدي والرافض لأية حلول عادلة".

وتحت عنوان "ضرورة التوصل إلى تهدئة شاملة" أعربت الصحيفة عن تأييدها للتوصل إلى اتفاق سريع حول صفقة تبادل الجندي الأسير مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والضغط في هذا الاتجاه دون التفريط بالمطالب بعد كل الدماء الفلسطينية التي سالت بسبب هذه القضية.

وانتهت إلى أن الظروف الدولية وخاصة المأزق الأميركي في العراق والتجاذب المستمر مع إيران وإلى حد ما مع سوريا، قد تكون أكثر إيجابية لصالح أي تحرك سلمي فلسطيني في الإطار العربي العام المتوقع من خلال قمة الرياض القريبة، مؤكدة أنه لا بد من السعي لاستغلال هذه الظروف والاستفادة منها.

انتقاء الوزراء

"
التشكيلة الوزارية لحكومة الوحدة الوطنية كاملة الأوصاف ولا يمكن الطعن في كفاءة ومهنية وقدرات أي وزير فيها
"
الحياة الجديدة
في السياق ذاته يجزم حافظ البرغوثي في صحيفة الحياة الجديدة بأن التشكيلة الوزارية الحالية نجحت في انتقاء الوزراء بصورة سياسية وتكنوقراطية وفصائلية أكثر من غيرها، مضيفا أنها كاملة الأوصاف ولا يمكن الطعن في كفاءة ومهنية وقدرات أي وزير فيها.

وتحت عنوان "حاول ولم يفشل" أضاف الكاتب أن الرئيس الفلسطيني حاول ما لم يحاوله أحد من قبل ولم ييأس ونجح في إخراج أول حكومة وحدة وطنية يقع على عاتقها عبء كسر الحصار الداخلي المسمى فلتانا والحصار الخارجي.

ورأى أن التمسك بوحدة الموقف الوزاري كفيل بذلك، مطالبا القمة العربية بدعم الموقف الفلسطيني بأن تبدأ بكسر الحصار وتشكل لجنة منبثقة عن القمة لدعم الموقف الفلسطيني باتجاه رفع الحصار.

مساعدات طارئة
وأفادت الحياة الجديدة بأن آلية المساعدات الدولية المؤقتة أعلنت وبالتعاون مع مكتب الرئاسة بدء صرف المساعدات الطارئة للفلسطينيين يوم الأحد المقبل 25 مارس/آذار الجاري لنحو 36 ألف مستفيد.

وأضافت الصحيفة أن صرف هذه المنحة سيكون من خلال 40 فرعا من فروع بنكي القاهرة عمان وبنك فلسطين المنتشرة في الأراضي المحتلة على أن تستمر عملية الصرف طوال 17 يوما.

وأشارت إلى أن عملية صرف الدفعة الأولى ستكون يوم الأحد المقبل وخلال احتفال رسمي في بنك القاهرة عمان بمدينة رام الله وبحضور رئيس الآلية الدولية ماركو مارياني وممثلين عن الرئاسة ووسائل الإعلام المحلية والأجنبية.

المصدر : الصحافة الفلسطينية