مقاطعة حماس سياسة انهزامية ينبغي التخلي عنها
آخر تحديث: 2007/3/20 الساعة 09:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/20 الساعة 09:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/2 هـ

مقاطعة حماس سياسة انهزامية ينبغي التخلي عنها

الملفان الفلسطيني والعراقي استأثرا باهتمام الصحف البريطانية اليوم الاثنين، فدعت إلى رفع المقاطعة عن الحكومة الفلسطينية لأنها لم تجلب سوى الكوارث، وتحدثت عن عراقي يتحسر على عهد صدام، وعن بلدة أميركية ما زالت موحدة بشأن البقاء في العراق.

"
سياسة رفض التعاطي مع الحكومة التي تقودها حماس في الضفة الغربية وغزة وحرمانها من المساعدات، كانت كارثة حقيقية ويجب التخلي عنها
"
ذي إندبندنت
المقاطعة الانهزامية
تحت هذا العنوان دعت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها التي خصصتها للتفاعلات الدولية مع الملف الفلسطيني منذ تولي حركة حماس الحكومة، الدول الأوروبية إلى التحلي بالشجاعة والمضي قدما في رفع المقاطعة عن الفلسطينيين وإن كان ذلك يثير سخط الموالين لإسرائيل من الجمهوريين في أميركا.

وقالت الصحيفة إن سياسة رفض التعاطي مع الحكومة التي تقودها حماس في الضفة الغربية وغزة وحرمانها من المساعدات، كانت كارثة حقيقية ويجب التخلي عنها.

ومضت تقول إن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي ضمت حركتي فتح وحماس بقيادة الرئيس الفلسطيني "المعتدل" محمود عباس فرصة جيدة للأوروبيين، إن لم تكن للأميركيين، كي يتبنوا مخرجا محترما من الطريق الدبلوماسي المسدود الذي وضعوا أنفسهم فيه.

وأضافت أن المقاطعة التي تم تبنيها في يناير/كانون الثاني 2006 فشلت كليا في تشويه سمعة حماس وإفقادها شرعيتها في عيون شعبها، كما أنها لم تعد القوة السياسية لفتح الأكثر "اعتدالا" وعلمانية.

وكل ما جلبته المقاطعة هو دفع مجتمع يرزح تحت الفقر أصلا إلى حافة سوء التغذية الجماعية، في الوقت الذي ازداد فيه موقف ممثلي التيارات الدينية قوة كما زاد التعصب الديني، إذ إن رسالتهم التي تنطوي على الحرب المقدسة مع الغرب لقيت آذانا صاغية بفعل اليأس.

واختتمت قائلة إن علينا أن لا نُخدع بأن ثمة تغييرا جذريا قادما من واشنطن رغم تصريحات أمس التي قال فيها مسؤولون أميركيون إنهم قد يوافقون على الالتقاء بوزراء فلسطينيين لا ينتمون إلى حركة حماس.

أزمة مالية
وفي هذا الإطار أيضا قال وزير المالية الفلسطيني الجديد سلام فياض لصحيفة تايمز إن الحكومة الجديدة ورثت "أزمة مالية متفاقمة" من الحكومة السابقة بقيادة حماس، مشيرا إلى أنه سيوجه إلى العواصم الأجنبية طلبا للمساعدات المالية العاجلة.

وقال فياض إن "أهم الأولويات هي أن نضع أموال السلطة الفلسطينية في طريق قابل للاستمرار ونخفض حاجتنا إلى المساعدات الخارجية".

وقالت الصحيفة إن وجود فياض (55 عاما) الذي خدم لعقد من الزمن في صندوق النقد الدولي في الحكومة الفلسطينية الجديدة، هام جدا لإقناع المجتمع الدولي بأن ينهي مقاطعة طالت 12 شهرا للحكومة السابقة.

"
أنا نادم على إطاحة تمثال صدام، لأن الأميركيين أكثر سوءا من الدكتاتورية، وكل يوم يأتي أسوأ من الذي يسبقه
"
خادم الجبوري/ذي غارديان
يتحسر على تمثال صدام
أما في الشأن العراقي فأبرزت صحيفة ذي غارديان الحسرة التي عبر عنها رئيس فريق المشاركين في الإطاحة بتمثال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بعد مرور أربع سنوات على الغزو الأميركي للعراق.

وقالت الصحيفة إن كاظم الجبوري الذي تحدث بفرح شديد عندما شارك في تحطيم تمثال صدام لا يشعر الآن بسوى الحسرة على أيام النظام السابق.

وقال الجبوري وهو بطل في رفع الأثقال "إنني أندم على إطاحة تمثال صدام، لأن الأميركيين أكثر سوءا من الدكتاتورية، وكل يوم يأتي أسوأ من الذي يسبقه".

ويفضل الجبوري اليوم أن يعيش في عهد صدام على الاحتلال الأميركي، قائلا "الشيطان الذي تعرفه خير من الشيطان الذي تجهله، فلم نعد نعرف العدو من الصديق، وبات الوضع أكثر خطورة".

بلدة أميركية موحدة بشأن العراق
صحيفة ديلي تلغراف تحدثت عن بلدة فيتفلي الأميركية في منطقة كارولينا الشمالية، التي قالت إنها ما زالت موحدة بشأن العراق بعد مرور أربع سنوات.

ونقلت الصحيفة عن ويزلي لوفرت وهو من المحاربين القدامى في فيتنام ولديه ولدان يخدمان في أفغانستان والعراق قوله "إنكم تشجعون العدو بقولكم له إذا ما قتلت ما يكفي من الأميركيين فإنهم سيغادرون، عليكم أن تتركوا الرئيس الأميركي وقادة الجيش ينجزون عملهم".

وقالت الصحيفة إن معظم العائلات في تلك البلدة لديها أبناء مشاركون في الجيش، وأنها تعارض في معظمها الزخم السياسي المتصاعد لجلب القوات الأميركية إلى الديار.

ولدى سؤاله عن الاحتجاجات الأخيرة، قال لوفرت بعد أن فقد صوابه "الصحافة الليبرالية والديمقراطيون يكنون الكراهية للرئيس الأميركي جورج ولأي شيء جيد، ونحن نسعى لبناء الديمقراطية في العراق، وبما أن الأمر يسير ببطء فلا بد أن نمنحه الوقت الكافي".

المصدر : الصحافة البريطانية