ماذا تريد المجموعة الرباعية من الفلسطينيين؟
آخر تحديث: 2007/3/20 الساعة 12:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/20 الساعة 12:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/2 هـ

ماذا تريد المجموعة الرباعية من الفلسطينيين؟

أحمد روابة-الجزائر
أثارت تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بخصوص الحكومة الفلسطينية تعليقات الصحافة الجزائرية التي اعتبرتها خطيرة ومنحازة، كما تناولت إمكانية إنشاء منظمة لمصدري الغاز الطبيعي على غرار أوبك ووصفتها بأنها إيجابية، إلى جانب ذكرى غزو العراق الرابعة.

"
جرائم إسرائيل تصبح في نظر المجموعة الدولية حقا مشروعا للدفاع عن النفس، بينما تتحول المقاومة الفلسطينية إلى إرهاب
"
لاتريبون
الجريمة والإرهاب
صحيفة لاتريبون تساءلت في مطلع تعليقها على تصريحات بان كي مون والرباعية بشأن خطاب رئيس الحكومة الفلسطيني إسماعيل هنية وتبنيه خيار المقاومة: ماذا تريد المجموعة الدولية؟ أتريد أن ينزع الفلسطينيون سراويلهم، هكذا.. وأن يقاوموا وهم ضحايا الاحتلال بالسجود لإسرائيل؟

وواصلت: ألم يعترف الفلسطينيون بإسرائيل واقعا، والمبادلات التجارية والاقتصادية بين الطرفين ألا تتم بإرادة إسرائيل؟ وإذا كان الفلسطينيون اعترفوا بإسرائيل منذ وقع ياسر عرفات الاتفاقية التاريخية مع رابين، فمن خرق الهدنة بعدها؟ ومن أثار الانتفاضة الثانية؟ ومن مارس الإرهاب؟

إن جرائم إسرائيل -تقول لاتريبون- تصبح في نظر المجموعة الدولية حقا مشروعا للدفاع عن النفس، بينما تتحول المقاومة الفلسطينية إلى إرهاب.

وتختم بالسؤال: هل اعترفت إسرائيل بحقوق الفلسطينيين وفق مقررات الأمم المتحدة بإقامة دولة في أراضي 1967؟ هل اعترفت بحق اللاجئين في العودة إلى أراضيهم المغتصبة وبسيادة فلسطين على القدس؟ هل قامت الأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل لتطبيق القوانين والقرارات الدولية؟

حق المقاومة
وفي نفس الموضوع كتبت صحيفة الوطن أن بان كي مون -الذي كان قبل نهاية السنة الماضية وزير خارجية كوريا الجنوبية- كان من حقه يومها أن يقول ما يشاء في خطاب هنية. أما اليوم وهو على رأس منظمة دولية وهو الأمين العام لكل الدول الأعضاء، فليس من حقه وصف خطاب هنية بأنه مخيب للآمال.

وقالت الصحيفة إن هنية وهو يتمسك بالمقاومة، إنما يؤكد تمسكه ببرنامج حزبه وحكومته المنتخبة من قبل الشعب الفلسطيني.

إن حماس -تواصل الوطن- حركة تحرير، ومن الطبيعي والمنطقي أن تتبنى المقاومة التي تقرها التشريعات والمواثيق والأعراف الدولية. والفلسطينيون كما لا يخفى على أحد في العالم، يعيشون تحت الاحتلال منذ عقود طويلة.

وتختم الصحيفة بأن الأمم المتحدة-من حيث مركزها ودورها- ينبغي أن لا تنحاز في مواقفها، محذرة من أن تميل مواقف الهيئة الدولية إلى إسرائيل وبعض حلفائها ممن يصفون كل من يعارض سياساتهم بالإرهاب، فينطق بان كي مون باسمهم.

مصالح الدول المصدرة للغاز
صحيفة ليبرتي تناولت فكرة إنشاء منظمة دولية لمصدري الغاز الطبيعي ووصفتها بأنها مهمة، خاصة أن هذه الفكرة أصبحت تنمو وتظهر ملامحها جليا.

وكتبت الصحيفة تقول إن مصدري الغاز الطبيعي لابد لهم أن يتكتلوا ويتفاوضوا مع المستهلكين في أوروبا، دون أن يكون في ذلك تهديد للأوروبيين.

وأشارت إلى أن عدة مؤشرات تصب في اتجاه تكوين مثل هذه المنظمة، كموجة التأميم التي تجتاح أميركا الجنوبية، وفرض رسوم على الأرباح الاستثنائية للشركات النفطية في بعض الدول المنتجة كالجزائر.

وتختم ليبرتي بأنه من حق الدول المصدرة للغاز الطبيعي أن تتفاوض من موقع مريح مع الدول المستهلكة، وتطالب بحق الوصول إلى السوق الداخلية في أوروبا كي لا تبقى الأرباح الكبيرة حكرا على الشركات المتعددة الجنسيات، بينما تكتفي شركات الدول المنتجة بالتصدير.

"
الأميركيون حققوا في العراق أكثر مما كانوا يحلمون به من تدمير، أما إذا كان هناك فشل في العراق فهو فشل المجموعة الدولية التي لم تستطع أن تمنع الاعتداء والاحتلال
"
لوكوتيديان دوران
أميركا نجحت في العراق
أما صحيفة لوكوتيديان دوران فقد توقفت عند الذكرى الرابعة لغزو العراق ونبهت إلى الشعارات التي رفعها المعارضون للوجود الأميركي هناك، وما تصف به أميركا من فشل وما تطالبها به من سحب لقواتها فورا من العراق.

وتقول إن وصف الاجتياح الأميركي للعراق بالفشل يحمل شبهة خطيرة، وهي التسليم ضمنيا بأن أهداف واشنطن من الغزو كانت الإطاحة بنظام صدام حسين وتحرير الشعب العراقي، وتلك كذبة كبيرة لأن الغزو الأميركي نجح بكل المقاييس في تحقيق أهدافه في العراق.

وتواصل الصحيفة قائلة إن أهداف البيت الأبيض والبنتاغون من غزو العراق كانت تدمير الدولة العراقية وتحطيم مقدراتها الاقتصادية وإمكانياتها التقنية وكذا تفتيتها إلى مجموعات عرقية وطائفية متناحرة، وقد نجحت في ذلك أيما نجاح.

وتخلص إلى أن ما كان يصبو إليه بوش وفريقه قد تحقق وهو اندثار دولة العراق، وأن تصبح ثرواته بيد الشركات الأميركية تحرسها جيوش الغزاة بمساعدة حكومة وطنية وهمية.

بل إن الصحيفة ترى أن الأميركيين حققوا أكثر مما كانوا يتوقعون، أما إذا كان هناك فشل في العراق فهو فشل المجموعة الدولية التي لم تستطع أن تمنع الاعتداء والاحتلال.

المصدر : الصحافة الجزائرية