استحوذ الشأن العراقي في الذكرى الرابعة للاحتلال الأنجلوأميركي للعراق على اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء ووصفتها بأنها غير سارة، وتحدثت عن الشأن الفلسطيني, وتراجع العمال عن المحاظفين في آخر استطلاع للرأي.

"
يا لها من ذكرى غير سارة، فكلما مر الوقت كلما بدت المغامرة العسكرية كارثة لكل من يهمه الأمر وخاصة الشعب العراقي
"
ذي إندبندنت
ذكرى غير سارة
كتبت صحيفة ذي إندبندنت افتتاحيتها تحت عنوان "أربع سنوات من المعاناة الأكثر إيلاما" تستهل المقدمة بالقول "يا لها من ذكرى غير سارة"، مضيفة أنه كلما مر الوقت كلما بدت المغامرة العسكرية كارثة لكل من يهمه الأمر، وخاصة الشعب العراقي.

وقالت الصحيفة إن من تعرض للألم المفجع ليس العراقيون وحدهم بل كانت الحرب وبالا أيضا على الجيش البريطاني الذي وجد جنوده أنفسهم يقاتلون في حرب لا يعتقدون أنهم سيعودون منها إلى الديار، مشيرة إلى أن الإعجاب بشجاعتهم والتزامهم لا يضيف نبلا إلى قضية لا تعتبر تافهة فقط بل خاطئة.

كما أن السنوات التي تلت الحرب كانت سيئة أيضا على العملية السياسية البريطانية حيث انحسرت ثقة الجمهور بالخدمات السرية وخاصة بالنخبة السياسية.

وأضافت الصحيفة أن العلاقة بين بريطانيا وأميركا قد تأثرت كثيرا في هذه السنوات حيث بدت بريطانيا بطلب من أميركا متورطة في السماح لتطويع المعلومات الاستخبارية والحقائق لأغراض سياسية، موضحة أن تلك السنوات أظهرت أن لندن لا تملك نفوذا على واشنطن وتجلى ذلك في رفض الأخيرة توصيات بيكر هاميلتون الخاصة بالعراق.

وتابعت أن العراق جعل الولايات المتحدة تبدو أكثر ضعفا في عيون العالم وخفض من شعبيتها في أوساط البريطانيين، حتى أن بريطانيا بدت وكأنها مناهضة لأميركا سيما أن ثلث البريطانيين لا يعتقدون أن واشنطن قوة خير، مختتمة بالقول إن من يفكر بأنه كسب الحرب فإنه مع مرور كل يوم يخسر السلام.

أمل في العراق
افتتاحية صحيفة ديلي تلغراف التي جاءت تحت عنوان "إشارات أمل في العراق" ركزت على نتائج آخر استطلاع للرأي أجري على 2000 عراقي في الذكرى الرابعة للحرب على العراق، وقالت إنها تنذر بالكآبة.

وقالت إذا كان العراقيون يريدون أن يبقى التحالف حتى يتم تحقيق الاستقرار، فإن أقل ما يمكن أن يفعلوه هو دعم جهوده لمواجهة التمرد الدموي الذي قوض المحاولات الرامية لإعادة بناء البلاد بعد نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وانتهت إلى أن أهم النتائج المشجعة التي يمكن استخلاصها من الاستطلاع هو أن الأغلبية لا تريد لبلدها أن تنهار في حرب أهلية مفتوحة بصرف النظر عن الأفعال الاستفزازية المرعبة التي ما زالت تنفذها التيارات الطائفية المنافسة.

وجاء عنوان تقرير صحيفة ذي إندبندنت تحت عنوان "العراق: بلد غارق في الدم" يقول فيه مراسلها باتريك كوكبيرن إن الشعب العراقي بعد أربع سنوات من غزو القوات الأميركية والبريطانية لبلده يهيمن عليه الخوف.

وقال إنك تجد نظرة من الهلع في عيون العراقيين وهم يسردون أعمال العنف المميتة التي تواجههم باستمرار.

الحديث مع حماس
وتحت هذا العنوان قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها إذا أردتم أن تسمعوا كيف تبدو السياسة عندما تكون في إطار عملية التمزق، فاستمعوا لنداءات تطالب بالاعتراف بحكومة الوحدة الفلسطينية.

ومضت الصحيفة تقول إن رفض إسرائيل قيادة حماس السياسية يعني أنها ترفض أن تختبر المطالب المتزامنة للحركة الإسلامية حماس التي تقول فيها إنها تريد أن تكون مفاوضا ومحررا للفلسطينيين.

وتابعت أن تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية إنجاز دبلوماسي باغت إسرائيل، وإذا ما استمرت فستكون الوحدة الفلسطينية مصدرا قويا للشرعية الدولية.

تراجع العمال

"
المحافظون تقدموا على العمال بعشر نقاط وبزيادة نقطة واحدة عن الشهر الماضي، فعندما سئل المشمولون في الاستطلاع عن من سيرشحون في الانتخابات العامة حظي المحافظون بـ41% مقابل 31% للعمال
"
ذي غارديان
وفي شأن داخلي قالت ذي غارديان إن حجم التحدي الذي يواجه وزير المالية غوردن براون ظهرت معالمه في نتائج استطلاع للرأي أجرته الصحيفة بالتعاون مع مركز "أي سي أم" اليوم حيث تبين أنه قد يجعل المحافظين يتقدمون على حزبه  بـ15 نقطة إذا ما كان سيتولى قيادة الحزب في الانتخابات المقبلة.

وأظهر الاستطلاع الذي أجري قبيل الميزانية الأخيرة لبروان، قلق الناخبين بشأن الضغط المالي المتنامي على الأهالي وحجم الضرائب التي سيدفعونها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفجوة بين الحزبين -العمال والمحافظين- اتسعت الشهر الماضي، حيث انسلخ عدد، وإن كان صغيرا، من الناخبين عن العمال عندما تذكروا أن براون ربما يقود الحزب في الانتخابات.

وبالأرقام فإن المحافظين تقدموا على العمال بعشر نقاط وبزيادة نقطة واحدة عن الشهر الماضي، فعندما سئل المشمولون في الاستطلاع عن من سيرشحون في الانتخابات العامة حظي المحافظون بـ41% مقابل 31% للعمال.

المصدر : الصحافة البريطانية